تقرأ الآن
شارلوك هولمز .. إن كنت تظن نفسك داهية فأنت لم تعرفه بعد

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
745   مشاهدة  

شارلوك هولمز .. إن كنت تظن نفسك داهية فأنت لم تعرفه بعد

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


شارلوك هولمز .. المحقق الشهير .. صاحب الكاب والمعطف المميز على رأسه، الغليون الذي لا يفارق فمه، مالك العدسة المكبرة التي يبدأ بها رحلة التقاط خيط الجريمة،  الشخصية التي مكثت في (221 بي) شارع “بيكر”  بلندن، تساعد الشرطة في الجرائم العويصة التي عجزت أجهزة الأمن عن حلها ، كيف في تفكر في الثغرات ؟ .. الرجل الذي مات من إدمان التبغ وظلت تلافيف مخه تعمل بلا توقف لاصطياد المجرم كأن تصطاد إبرة من كوم قش.. هذه الشخصية التي ارتبط بها أبناء القرن العشرين وما بعدها .. من ابتكر هذه الشخصية الخيالية الأسطورية ؟ وما تفاصيل أولى المرات التي نُشرت بها الشخصية ؟ وما الذي حدث كي تصبح شخصية عالمية؟ .. كل هذا يكشفه “الميزان” في سلسلة الشخصيات الكارتونية الأبرز على مدار التاريخ

شارلوك هولمز

مبتكر شخصية هولمز

بدأ الطبيب الإنجليزي الدكتور آرثر كونان دويل ، الذي أصبح فيما بعد الكاتب الأشهر السيد آرثر دويل كتابة القصص البولوسية في مارس 1886، وقبل أن يحترف “دويل” هذا المجال من الكتابة لم يكن يخطر بباله أنه سيحترف ، وبالأخص في الاتجاه الذي عرف به في العالم كله من خلال “مغامرات شارلوك هولمز”

كان “دويل” عند بداية احتراف الكتابة البوليسية رجلًا ممتلئًا بالنشاط والأفكار، ومع ذلك يمكن القول بأن الطبيب الشاب الدكتور دويل لم يكن طبيبًا ناجحًا ، ولكن شهرته في ضاحية “ساوتسي” بالقرب من مدينة “بروتسماث” حيث كان يقيم كانت كبيرة، ليس كطبيب ولكن بوصفه عدة أشياء أبرزها : أنه رياضي ماهر ، وخطيب مفوه، ومحاور بارع، ومحاضر يأخذ بالأسماع، وسمير لا يُمل، وكاتب في الصحف

وفي ناحية واحدة من تلك النواحي – هي الرياضة – كان “الدكتور دويل” متعدد النشاط للغاية إذ مارس الملاكمة، وكرة القدم، والكركيت، والبولنج، والبلياردو، والذين سمعوا محاضرات ومحاورات”الدكتور دويل” أكدوا أنه كانت له أراؤه الثاقبة في الطب والعلم والسياسة والأدب وشؤون المجتمع.

وفي “السيرة الذاتية التي كتبها دويل بعنوان “ذكريات ومغامرات” يؤكد أن دخله في أوائل عهده بالكتابة في المجالات الشعبية كان يتراوح بين 10 و 15 جنيهًا في السنة ، أما دخله من الطب فلم يزد قط عن 300 جنية في السنة . وكانت كتاباته في ذلك العهد لا تخرج عن بعض “الألغاز” والقصص القصيرة وما إلى ذلك .

وعندما بلغ “دويل” السادسة والعشرين من عمره – وكان ذلك سنة 1885 – تزوج

وكان لزوجة “دويل” وصديقته المقربة في الوقت نفسه “لويز هوكينز” التي اشتهرت باسك التدليل “توي” أثر عميق للغاية على حياته وأدبه. والمعروف أن “للسيد آرثر كونان دويل” أعمالًا أخرى لا يظهر فيها “شرلوك هولمز” ، أهمها رواية “العالم المفقود” وهي من الخيال العلمي”

شارلوك هولمز
آرثر كونان

بداية نشر قصص “شرلوك هولمز”

بدأ نشر قصص “شارلوك هولمز” في مطبوعة إنجليزية ، كانت تظهر بمناسبة “أعياد الكريسماس” اسمها”مسز بيتونز كريسماس أنيوال” سنة 1887، وكانت مغامرات بعنوان “الدراسة القرمزية” ، وفي السنة التالية ظهرت مستقلة في كتاب مستقل، ودفع الناشرون “وورد لوك” 25 استرلينيًا فقط لا غير إلى “كونان دويل” ثمنًا لحق نشره.

ولم يلق الكتاب نجاحًا يذكر .

وجاء التشجيع على الاستمرار من خارج وطن “دويل” إنجلترا، فقد توقع الناشرون الأمريكيون لشخصية “هولمز” نجاحًا أكبر أكبر مما تتوقعه زملائهم الإنجليز، ودعموا مؤلفها وحضّوه على الاستمرار، وهكذا بدأت سنة 1890 نشر ثاني سلسلة لشرلوك هولمز ، وكانت بعنوان “علامة الأربعة”

وحتى هذه المرحلة لم يحظ “هولمز” بشهرة ملحوظة بين القراء الإنجليز. ثم جاءت مرحلة الشهرة الواسعة، والشعبية غير المحدودة “لشرلوك هولمز” مع بدء نشر قصصه مسلسلة في مجلة “ذي ستراند ماجازين” الشهرية المصورة سنة 1892 ، ونشرت أول سلسلة بعنوان “مغامرات شرلوك هولمز” فقوبلت بنجاح غير مسبوق في تاريخ الصحافة والنشر في انجلترا.

ومن وقتها التصق اسم “شارلوك هولمز” باسم المجلة “ذي ستراند” التصاقًا تامًا، فأصبحا كأنهما شئ واحد، وأصبحت المجلة في الواقع هي “مجلة شرلوك هولمز” ، وتراجعت موادها الأخرى – رغم جودتها- لتصبح موادًا ثانوية ، فالقارئ لا يشتريها إلا من أجل “هولمز وحده” ، وبدءًا من سنة 1894 نشر “كونان دويل” في ذات المجلة سلسلته الثانية لشرلوك هولمز وكانت نفس العنوان!

شارلك هولمز

هولمز على شاشة السينما

حققت شخصية “شرلوك هولمز” رقمًا قياسيًا في عدد الأفلام التي قامت ببطولتها وفقًا لإحصائية نشرت عام 1984 ، فقد بلغ عدد أفلامه السينمائية والتليفزيونية 186 فيلمًا ، لا تتضمن المسلسلات التليفزيونية .

ولقد بدأ ظهور “هولمز” على الشاشة في مرحلة مبكرة جدًا من تاريخ السينما، إذ عُرض أول فيلم له في مطلع القرن العشرين تمامًا، أي سنة 1900 .. وبهذا يكون لشرلوك هولمز “موقعه في تاريخ السينما في العالم، وقد كان الفيلم الأول قصير جدًا ، وهو بعنوان “شرلوك هولمز الحائر” ، وأنتجته السينما الأميركية.

ثم قدم المخرج الأميركي “ستيوارت بلاكتون” سنة 1903 فيلم “مغامرات شرلوك هولمز” وقام بشخصية “هولمز فيه” الممثل “موريس كاستيللو” ، ومن العجيب- والدال على عالمية شخصية “هولمز” في الوقت نفسه- أن أول سلسلة متتابعة من أفلام شرلوك هولمز لم تقدمها السينما البريطانية أو الأمريكية بل قدمتها السينما الألمانية والسينما الدنمركية .

وقد تم إنتاج هذه السلسلة فيما بين عامي 1908 و 1919 ، وقام بدور هولمز فيها “فيجو لارسون ” فكان أول ممثل سينمائي يرتبط بتمثيل هذه الشخصية .

 

شارلوك هولمز
شارلك هولمز – سينما

هولمز العربي

شخصية “هولمز” معروفة تمام المعرفة في العالم العربي وتشكل قصصه أهم أركان القراءات البوليسية الشعبية التي يبدأ بها غالبية المثقفين رحلتهم مع القراءة .. وقد صدرت كل قصص “هولمز” باللغة العربية من القاهرة وبيروت بصفة رئيسية ، ووزعت في العالم العربي كله ، وقد تكون أول سلسلة روائية شعبية اهتمت بقصص “هوملز” بانتظام في اللغة العربية هي سلسلة روائية شعبية اهتمت بقصص “هولمز” بانتظام في اللغة العربية هي سسلسلة “روايات اللطائف المصورة البولوسية” في الثلاثينات ، وقد كانت تصدر عن مجلة “اللطائف المصورة” التي كانت من أنجح المجلات المصرية الأسبوعية .

وفي الأربعينات اهتمت سلسلة “روايات الجيب” المصرية ، وهي أهم سلسلة روائية شعبية عربية، بتقديم بعض كتب هولمز . وفي الخمسينات أبدت سلسلة “روايات الهلال” الشهرية المصرية التي تصدر عن “دار الهلال” اهتمامًا كبيرًا بقصص “شرلوك هولمز” ، ونقلت إلى العربية أهمها وهي أفضل ترجمة عربية لهذه القصص . ومنذ التسينات لم ينقطع صدور طبعات رخيصة الثمن – ومختصرة اختصارًا قد يكون مخلًا – باللغة العربية لقصص “هولمز”

شارلوك هولمز
شارلوك هولمز – عربي

المصدر : مجلد 1 – فن الكوميكس للكاتب مجدي يوسف

الكاتب

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان