تقرأ الآن
شاهد عيان للميزان..عمارة رشدي لم يكن بها أبدًا عفاريت

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
190   مشاهدة  

شاهد عيان للميزان..عمارة رشدي لم يكن بها أبدًا عفاريت

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

عمارة رشدي كُتب عنها موضوعات كثيرة ونسى الناس أمر حواديت  عفاريتها عندما تم تجديدها منذ سنوات. وكانت قصة هذه العمارة تدور حول أنها مسكونة بالعفاريت وهذه العفاريت كل فترة تفعل من الأفعال الخرافية ما يرهب الناس ويبعدهم عنها

وبُنيت هذه العمارة بأوائل  السيتنات وكان يملكها بالبداية حسب الأقاويل خواجة يوناني غرق مع أولاده برحلة صيد،  ثم تم بيعها لأكثر من مالك بعد الحوادث التي كانت يتناقلها أهل الإسكندرية، وظلت هذه العمارة بلا سكان لسنوات طويلة حتى تم تجديدها عام 2018 .

قصة مقتل جاربيس أشهر صانع جيلاتي بالاسكندرية زمان

أكثر من ثلاثين عامًا تخلو العمارة من العمار ولكن لا تخلو من القصص  التي سببت الرعب في قلوب الناس، وقبل كتابة شاهد العيان الذي عمل بالعمارة لفترة قصيرة سوف نذكركم بأهم الحوادث التي تناقلها أهل الإسكندرية حو ل هذه العمارة.

أهم خرافات عمارة رشدي

بأوائل الستينات تم بناء هذه العمارة التي تقع بمنطقة رشدي بالاسكندرية تحديدًا بشارع أبو قير وليس حي أبو قير كما نقل البعض. ولعل أكثر شائعات انتشرت حول العمارة حكاية العريس والعروسة الذين سمعوا أصواتا غريبة بأول ليلة لهما بشقتهما بالعمارة.

ثم وجد العريس أمامه قطة سوداء بحجم كلب كبير ورأى دمًا ينزل من صنابير المياه، ثم رمت قوة خارقة للطبيعة أثاث الشقة من الشرفة!

عمارة رشدي قبل التجديد

كانت هذه القصة أشهر القصص التي انتشرت بالاسكندرية حول العمارة وأكثر القصص التي صدقها البعض وأدخلت الرعب في قلوبهم، وبالتأكيد قصة كهذه وغيرها من القصص كانت من أهم العوامل التي جعلت العمارة مهجورة لسنوات طويلة.

دماء تخرج من الجدران، دماء تخرج من الصنابير، عرسان يهرولون بملابس المنزل رعبًا ومثل هذه القصص التي تدور حول عفاريت سكنوا العمارة جعلتها مهجورة رغم وقوعها بحي من الأحياء الراقية بالاسكندرية “رشدي”

بعد ثورة يناير وتحديدا عام 2012  بعض الشباب أصروا على اقتحام هذه العمارة وكتبوا ملاحظاتهم بموقع فيس بوك بأن لا يوجد بها أي قوى خارقة، ودونوا أنهم لاحظوا عدم اكتمال تشطبيات العقار وهذا يؤكد عدم صحة قصة العريس والعروسة الذين فروا رعبا من العمارة.

وقد تم تغيير ترخيص البناء لهذا العقار بالثمانينات على أنه بناء فندقيا حيث الأرجح أن صاحبها دعم هذه الشائعة آنذاك كي تتحول لفندق به محلات تجارية، وقد تم تجديدها  عام 2018 وتغيير معالمها تماما وسكنها السكان وامتلكها البعض الآخر لشركات صغيرة.

اسكندرية بتقول سدق..يا ترى هي سجق ولا سدق؟

الحقيقة القاطعة وشهادة شاهد العيان

 

م.أ.س رجل يبلغ من العمر 69 عامًا عمل بعمارة رشدي بالسيتينات وحسب قوله تحديدا بعام 1965. يقول أستاذ  م أنه بشبابه كان يمارس عدة أعمال صيفًا ، وضمن هذه الأعمال العمل بالإصلاحات الكهربائية.

وحسب روايته فقد طلب منه أحد الخواجات اليوناين ويدعى “ميتسو” أن يساعده بالعمل لأسبوعين بعمارة رشدي لتشطيب بعض الأعمال الكهربية بالبناية.

إقرأ أيضا

عمارة رشدي بعد التجديد

وحسب القصة الشهيرة فبالستينات كان  يملك هذه العمارة أيضًا خواجة يوناني ثم باعها لأحد المصريين، ولكن ما يقوله شاهد العيان السكندري أنه سمع أن البناية حولها مشكلات تتعلق بالميراث بين أخين، ثم حكى وقال:

“فضلت شغال اسبوعين مع الخواجة، كنت صغير وبتسلى لكن زعلت بعد تعبي معاه ما دوناش حقنا، فمشينا ووقفنا شغل، وعرفت إن العمارة عليها مشاكل بين الورثة وما حدش منهم دفع لنا حاجة”

ثم استطرد حديثه وقال: 

“لا شفنا عفاريت ولا أي كلام من دا، ووقتها كانت بدأت الإشاعات، والناس فهمت إن الورثة حد منهم له مصلحة الإشاعات تفضل شغالة عشان يوقف الشغل في العمارة وإنها تتعمر بالسكان” 

ربما انتهت القصة بعد وتداول القصص الخرافية حولها ثم تجديدها، ولكن بهذه الشهادة نكون قد تأكدنا بأن كل القصص التي سمعنا عنها كانت مختلقة من أجل مصلحة ما، وبتجديد العمارة وهذه الشهادة نكون قد تأكدنا أن العفاريت لا تسكن البنايات، بينما تسكن  خيال كل من يؤلفها لمصلحة لا نعلمها.

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان