تقرأ الآن
عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري “التاريخ الذي ذكره إبراهيم عيسى غير صحيح”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬140   مشاهدة  

عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري “التاريخ الذي ذكره إبراهيم عيسى غير صحيح”

عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


لم تشتهر الثلاثين عامًا الأولى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بشيء مثلما اشتهرت بقصة عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري والتي تناولها الكاتب إبراهيم عيسى في برنامجه له ما له وعليه ما عليه، وردد الحكاية المشهورة التي لا تصلح تاريخيًا بالسند والعقل أيضًا.

عمرو بن العاص لم يروي 3 أحاديث

تكلم إبراهيم عيسى عن أن عمرو بن العاص روى عن النبي صلى الله عليه وسلم 3 أحاديث، لكن هذا غير صحيح، ففي الجزء الثالث من سير أعلام النبلاء للذهبي يقول «روى عمرو بن العاص نحوا من أربعين حديثا، وحدث عن عمرو بن العاص: ابنه؛ عبد الله، ومولاه؛ أبو قيس، وقبيصة بن ذؤيب، وأبو عثمان النهدي، وعلي بن رباح، وقيس بن أبي حازم، وعروة بن الزبير، وجعفر بن المطلب بن أبي وداعة، وعبد الله بن منين، والحسن البصري مرسلا، وعبد الرحمن بن شماسة المهري، وعمارة بن خزيمة بن ثابت، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو مرة مولى عقيل، وأبو عبد الله الأشعري، وآخرون».

قصة التحكيم بين عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري

قبر عمرو بن العاص
قبر عمرو بن العاص

أغلب ما طرحه إبراهيم عيسى يعتمد في الأساس على روايات إما لا سند لها أو ضعيفة، لكن بعيدًا عن الجرح والتعديل هناك جوانب عقلية أيضًا في قصة التحكيم المشهورة تؤكد أن ما ذكره إبراهيم عيسى لم يحدث أصلاً، حيث أن الشائع عند الناس أن عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري اتفقا على خلع علي ومعاوية، فنفذ أبو موسى الاتفاق بينما خالفه عمر بن العاص.

اقرأ أيضًا 
إبراهيم عيسى وحلقة أحمد عرابي في له ما له وعليه ما عليه .. كرر نفسه وطور خطأه

تاريخيًا فإن القصة لا تتفق مع العقل حيث أن الخلاف بين علي ومعاوية لم يكن على الخلافة وإنما على الأولوية حيث أراد معاوية الثأر لدم عثمان بن عفان فيما أراد الإمام علي استقرار أمور المسلمين بتولي خليفة عليهم.

قبر أبو موسى الأشعري
قبر أبو موسى الأشعري

أما التحكيم الصحيح الذي جرى أنهما اتفقا على أن يبقى على بن أبي طالب رضى الله عنه في الكوفة أميرا للمؤمنين ومعه البلاد التي يحكمها عدا الشام تكون تحت إمرة معاوية بن أبي سفيان مع توقف القتال بينهما إلى حين اجتماعهم مرة أخرى في رمضان.

إقرأ أيضا
جريدة الأهرام

العواصم من القواصم

يفصل كتاب العواصم من القواصم الذي كتبه الحافظ أبو بكر بن العربي أشياء عقلية أخرى خاصةً وأن الكتاب يناقش مواقف الصحابة بعد وفاة النبي، حيث قال «من أي شيءٍ يُخلَع معاوية، وهو رضي الله عنه لم يَدّع أنه خليفة للمسلمين، ولم يدّع أنه أمير المؤمنين، ولم يكن القتال على إمرة، ولم يقل أحد من الطرفين أن معاوية رضي الله عنه في هذا الوقت أمير المؤمنين، كذلك فإن المسلمين ليسوا في منتهى البلاهة، والعجز حتى تنطوي عليهم هذه اللعبة الصبيانة المزعومة من عمرو بن العاص رضي الله عنه وأرضاه، وهو منها براء، ولو صح لوقف أبو موسى الأشعري وقال: إن هذا الكلام كذب حتى لا يتم الاتفاق، فضلاً عن اتفاق الجميع على أن هذا الأمر الذي تمّ بين الحكمين كان مشهودًا من مجموعة من رءوس الناس، وأعيانهم منهم عبد الله بن عمر، وعبد الله بن العباس، وعبد الله بن الزبير، والمغيرة بن شعبة، والأحنف بن قيس، وهؤلاء جميعًا من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فأين هم إذن بعد أن قام عمرو بن العاص بالتصرف في القصة المكذوبة».

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
2
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان