تقرأ الآن
عملاق حمزة نمرة .. كفاية تنمية بشرية بقا

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
228   مشاهدة  

عملاق حمزة نمرة .. كفاية تنمية بشرية بقا

 عندما ظهر المطرب حمزة نمرة استبشر الجميع خيرًا، بالمطرب الشاب الذي قرر أن يغامر بأن يكون ظهوره الأول خارج قواعد سوق الغناء المصري، غناء إنساني بمضامين اختفت من الأغنية المصرية، و أصبح ظهورها يقتصر على المناسبات وخارج التجارب الشخصية للمطربي.

في تجربته الأولى “أحلم معايا” احتمى حمزة بالكبار، ك سيد درويش منير وعلى الحجار وأبيه الروحي نبيل البقلي؛ تلك التجارب التي أثرت في تكوينه الشخصي والفني، في تجربته الثانية “إنسان” كان واضحًا تأثره بثورة يناير، وفي الثالثة “اسمعني” حاول مسك العصا من منتصفها، فلا غنى غناء تجاريًا خالصًا، ولا اقترب من تجارب الغناء المستقل، وفي الأخيرة “هطير من تاني” قدم توليفة موسيقية تجارية تقليدية قد يصنعها أي مطرب أخر لا يحمل تجربة خاصة،  بمعالجة شعرية مباشرة بشكل وعظي أشبه بمحاضرات التنمية البشرية.

بعد أربع تجارب شخصية لحمزة نمرة، تشعر بانسلاخ تدريجي وخروج عن الإطار الذي حدد به ملامح تجربته من البداية، عناوين أغنيات خادعة، قلة نضج في الاختيارات لا تسلسل أفكار متماسك بل أغنيات متخبطة تقف في منطقة رمادية لا هي غناء تجاري ولا مستقل، وهو ما كان متوقعًا بأغنيته الجديدة “عملاق” والتي أصدرها بشكل منفرد مع الموسيقي “حسن الشافعي” البعيد عن الساحة منذ فترة و المحسوب على تيار الأغنية التجارية.

كتب كلمات الأغنية الشاعرة” منة عدلي القيعي” التي تنشط أكثر في مجال الإعلانات التجارية، واشترك معها في الكتابة “حسن الشافعي”، عانت أغنية “عملاق” من عدة مشاكل على مستوى الصياغة، فلا فكرة محددة يمكن أن نقف أمامها، بصياغة وزن مكسورة الوزن في كثير من الشطرات ولا أعرف إن كان وجودها لتصليح ما ساهم به الشافعي من الكلمات أم العكس.

لكن الكارثة هنا هو كيف سمح حمزة لنفسه بغناء تلك الأغنية، التي لم تحتوي على فكرة بصياغة ركيكة لم تقترب حتى من الإعلانات التجارية التي تجدها أكثر تماسكًا على مستوى الفكرة والصياغة.

أقرأ أيضًا … في عيد ميلاد الملك محمد منير .. رحلة البحث عن الطول واللون والحرية.

بداية تشبه الطلاسم بعدة شطرات لا وجود رابط بينها ولا تأسيس لأي فكرة سوي انك ستضع  الشطر الأخير كلاشية يشبه محاضرات التنمية البشرية الركيكة. “ألوان بانت في السما وباب دايماً مفتوح أحوال بتتغيّر ووجع بييجي وبيروح عيالي بيكبروا وبيسألوا وأنا جوّايا مليون سؤال زَل لساني ولسه قلبي فيه كلام امشي ورا النور اللي قوّاك وخلاّك عملاق”

اما الباقي فتشعر بأنك دخلت في أغنية أخرى دون أي تماسك في الفكرة وبصياغة لا تقل ركاكة عن البدايات”امبارح كنت ف وادي تاني وكنت مخطط للأيام وإزاي الوقت واقف وعمري بيجري والسلام وناس بيقربوا وبيبعدوا وفي الحالتين كان إيه ف إيدينا نعمله قلبي شايف ورا السور خيط من نور امشي ورا النور اللي قوّاك وخلاّك عملاق”

إقرأ أيضا

بالنسبة ل اللحن فأثبت قدرات حسن الشافعي المتواضعة كملحن، فلا جمل لحنية مترابطة أو متماسكة، وتشعر بانفصال كل شطر لحنيًا عن الأخر، وحتى تيمة اللحن نفسها ضعيفة جدًا تشعر بانه لحن خالي من أي جملة تعلق في الأذن، بالإضافة إلى الطبقة التي اختار أن يغني منها حمزة فظهر بشكل سئ  وكأن صوته مكبل.

أما التوزيع فلم يتخلى الشافعي عن أسلوبه في الاعتماد على الترانسات واللوبات الجاهزة، التي يمكن ضبطها وتركيبها على أي لحن دون أي مجهود إبداعي، بالإضافة إلي أن قماشه اللحن سيئة بالأساس، فظهرت الأغنية وكأننا أمام شئ عشوائي جدًا، لا فكرة في الكلمات ولا فكرة في اللحن وتوزيع لم يقل سوء عنهم.

نصيحة أخيرة لحمزة نمرة، فكرة أن تنفتح على تجارب موسيقية أخري مختلفة عنك، قد تبدو جيدة في مضمونها، وتجربتك في برنامج “ريميكس” تجربة عظيمة وناجحة جدًا، لكن الواضح أنك لم تستفيد منها فنيًا، حيث اختيارك للتعاون مع حسن الشافعي في “عملاق” أضرك أكثر ما افادك، والوحيد المستفيد هو الشافعي الذي يبحث عن العودة مرة أخرى والاستفادة من جماهيريتك فحاول أن يصنع أغنية يظن أنها تتماهى مع تجربتك ففشل، ويجب وقفة جادة مع نفسك وفنك، تحاول فيها خوض مغامرات فنية جديدة مختلفة بشرط الإبتعاد عن الوعظ المباشر والكلام المستهلك الذي ينتقي مفرداته من محاضرات التنمية البشرية الركيكة.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
1
أعجبني
2
أغضبني
1
هاهاها
1
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان