تقرأ الآن
عن دواء الهيبارين لعلاج التجلط الدموي “تم تصنيعه من لحم الخنزير وهذا رأي الدين في التداوي به”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
111   مشاهدة  

عن دواء الهيبارين لعلاج التجلط الدموي “تم تصنيعه من لحم الخنزير وهذا رأي الدين في التداوي به”

دواء الهيبارين

تبقى جلطات الدم إحدى أهم الأمراض التي تهدد صحة الإنسان وجاء دواء الهيبارين لمعالجتها، غير أن مكوناته الصيدلانية سببت خلافًا بين رجال الدين الإسلامي لأنه تكون من أمعاء الخنازير.

كيف جاء دواء الهيبارين

قارورة هيبارين الصوديوم معد للحقن
قارورة هيبارين الصوديوم معد للحقن

يوثق لينهاردت آر جيه في «دراسته الهيبارين دواء مهم يدخل عقده السابع» مراحل تصنيعه حيث أشار إلى أن اكتشافه يعود لمنظمة الغذاء والدواء للولايات المتحدة عام 1916 ودخل في التجارب السريرية عام 1935م وسمي هيبارين اقتباسا من الكلمة اليونانية (hepar) بمعنى الكبد و يُنسب اكتشاف الهيبارين إلى النشاط البحثي لكلَ من جي مكلين وويليام هينري هويل في عام 1916.

الأصل الديني في استخدام الهيبارين لعلاج التجلط الدموي

الهيبارين
الهيبارين

شرعًا فإن نقل الدم من غير مسلم إلى مسلم وبالعكس جائز لا حرج فيه؛ لأنه من باب التداوي، والتداوي مشروع بما رواه أبو داود والترمذي عن أسامةَ بنِ شَرِيكٍ رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطيرُ، فسَلَّمتُ ثم قعدتُ، فجاء الأعرابُ من هاهنا وهاهنا، فقالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ فقال: «تَداوَوا؛ فإنَّ اللهَ عز وجل لم يَضَع داءً إلا وَضَعَ له دَواءً غيرَ داءٍ واحِدٍ: الهَرَمُ» (والهَرَمُ: الكِبَر)؛ فهذا الحديث جاء فيه الحث على التداوي مطلقًا غير مُقَيَّدٍ بقَيد، والقاعدة أن “المطلق يجرى على إطلاقه حتى يَرِد ما يقيده»، قال الإمام الخَطَّابي في كتاب معالم السنن «في هذا الحديث إثبات الطبِّ والعلاجِ، وأن التداويَ مباحٌ غيرُ مكروهٍ».

اقرأ أيضًا 
عزيزي المسلم.. الخنزير ليس حيوانا كافرا

إقرأ أيضا
تفسير القرآن الكريم

من حيثية دواء الهيبارين وصلته بحيوان الخنزير فإن دار الإفتاء قالت «إذا كانت مادة الهيبارين المستخلصة من الخنزير قد استحالت إلى مادة أخرى بالمعالجة الكيمائية أو بغيرها فلا مانع من استخدامها في الحقن؛ لأنها حينئذٍ تكون قد استحالت من طبيعتها الخنزيرية إلى طبيعة أخرى جديدة، والاستحالة أحد وسائل طهارة الأعيان النجسة؛ وأصل ذلك ما تقرر من أن الخمر إذا تخللت بنفسها طهرت وقيس عليها غيرها بدليل كتاب المجموع وكتاب بدائع الصنائع وكتاب مواهب الجليل.

أما إذا كانت المادة المستخدمة في دواء الهيبارين كما هي لم تتغير فإن جواز استخدامها مرتبط بعدم وجود بديل متوافر لها، فإن لم يوجد لها بديل طبي، أو وُجِد، ولكنه لم يتوافر لديكم فلا مانع من استخدامها؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات، وقد قال تعالى: «وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ» وقال: «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» وينبغي التنبه إلى أن الضرورة تقدَّر بقدرها فلا يزيد على ما تندفع به الضرورة؛ لأن الضرورة أصل لإباحة المحظور، فإذا زال الأصل زال الفرع، وعاد المحظور غير مباح، فلو لم يجد المريض بدًّا من تناول الدواء المشتمل على مادة الهيبارين المستخلصة من الخنزير فله ذلك بقدر ما يدفع عنه المرض لا يزيد عليه.

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان