تقرأ الآن
عوض الدوخي بما وصفه عبد الوهاب؟ ولماذا لُقلب بـ”كلثوم الخليج”؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
57   مشاهدة  

عوض الدوخي بما وصفه عبد الوهاب؟ ولماذا لُقلب بـ”كلثوم الخليج”؟

عوض الدوخي

تمايلت سيدة الغناء العربي«أم كلثوم» وهي تستمع إلى صوته معبرة برأيها حول هذه التجربة، فأثنت عليها واستحسنتها فالمطرب عوض الدوخي لم يكن مقلدًا لها ولم يشوه أغانيها بل قدمها بأسلوبه الخاص

كان من الأغاني التي قدمها «الدوخي» عن «أم كلثوم»، «دليلي احتار»،«الأمل»، «شمس الأصيل»، «حسيبك للزمن»، «إنت عمري»، «حيرت قلبي معاك»، «أهل الهوى». وهو ما جعل جمهور يلقبه بـ«كلثوم الخليج» لشدة تأثره بها منذ طفولته، فكان يستأجر«الفونوغراف» كلما توفر لديه بعض النقود ليستمع لأم كلثوم، ومع مرور السنوات أعاد بصوته بعض أغاني كوكب الشرق لكن بروح«الدوخي» وهويته وإحساسه الخاص

«صوتك لا يصلح للغناء يا«دوخي

بتشجيع من أقاربه وأصدقاءه، جرى الطفل بحماس وتلهف ليسجل بعض الأغاني بصوته في أحد محلات تسجيل الإسطوانات، لكن صاحب المحل خيب ظنه واطفأ جذوة الفرح داخل «الدوخي» قائلًا:انت مرفوض..صوتك لا يصلح للغناء

مرت الأيام، وبلغ«الدوخي» الرابعة عشرة من العمر، وركب البحر مع البحارين في رحلاتهم، وصحب الغناء في حنجرته، فغنا على ظهر المراكب، وتفاجىء به البحارة بجمال صوته ورقته، فعلموه فن الغوص واصطياد اللؤلؤ من أعماق البحار، فزادهم جمالًا من ألحانه وأغانيه

لم تتح الحياة للمطرب الكويتي«عوض الدوخي» ان ينل القسط الكافي من التعليم، فتوفى والده وهو في سن الخامسة من العمر، بدأ تعلم القراءة والكتابة على يد الملا بلال والملا زكريا، ثم انتقل إلى مدرسة النجاح

وما إن بلغ الثانية عشرة من عمره حتى لاحظ المقربون منه ميله إلى الطرب والغناء، فبدأ يقلد مقرئي القرآن الكريم مثل القارىء العراقي محمود عبد الوهاب. وبعدها قدمته الفنانة الكويتية عودة المهنا للإذاعة الكويتية، ووقف لأول مرة خلف الميكرفون ليغني«يا من هواه أعزه وأذلني..كيف السبيل  إلى وصالك دلني» وذاعت شهرته منذ أوخر خمسينات القرن الماضي

جمعت الندوات الفنية «الدوخي» بملحنين كبار الذين أثروا فيه، مثل المطرب الشعبي البحريني الراحل محمد بن فارس، والملحن الكويتي أحمد الزنجباري الذي كان يجمعهم في بيته وغنى «الدوخي» من ألحانه مجموعة من الأغنيات مثل«ألا يا صبا نجد»، و«ياللي غيابك طال»، بالإضافة إلى شقيقه الفنان يوسف الدوخي الذي كان كاتبًا وملحنًا وشكلا سويًا ثنائيًا مهمًا، غنى «عوض» من كلماته  وألحانه ثم توقف التعاون بينهما لإصرار«يوسف» على التقيد والإلتزام بالتراث الشعبي في الوقت الذي بدأ فيه «عوض» الإتجاه للمدرسة المصرية في الغناء، فقدم بعد ذلك جميع الألوان الغنائية مثل أغاني الأصوات وأغاني البحر وأغاني النهمة، ومي الأغاني النابعة من أجواء البحر والصيادين والغواصين، بالإضافة لأغاني الطنبورة والعاطفية والوطنية

يعتبر«الدوخي» أول من أدخل الكورال النسائي في الأغنية الخليجية، وسجل مجموعة من الأغاني البحرية بصوته في فيلم سينمائي عن الغوص بعنوان«السامر» مدته نصف ساعة مع فرقة العميري الشعبيةبمشاركة المطرب راشد الجيماز وإخراج بدر المصنف

ارتبط«الدوخي» بعلاقة صداقة مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، الذي قال:«عندما إسمتع إلى عوض الدوخي اتخيل كأني أسبح في مياه الخليج الدافئة»، كما جمعته أيضًا علاقة مع الراحل عبد الحليم حافظ  و محرم فؤاد ورياض السبناطي وأحمد رامي

إقرأ أيضا
عمر الشريف

فارق عوض الدوخي الحياة عام 1979، بعد عراك مع المرض، وفي أثناء كل ذلك نجح في تقديم ثلاث أغنيات«إشاعة»، «عاكسني الهوى»، «يا جزيل العطاء» وهي الأغنية التي عبر فيها عن شعور بقرب مغادرته للدنيا فقال«يا جزيل العطاء نسألك حسن الختام..فرج الهم واكشف مضيقه..واجعل المصطفى شافعي يوم الزحام..يوم يفر الشقيق من شقيقه»

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان