تقرأ الآن
فيمنستات في الضل .. كافحن من أجل المرأة ولا تعرفهن السوشيال ميديا  

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
34   مشاهدة  

فيمنستات في الضل .. كافحن من أجل المرأة ولا تعرفهن السوشيال ميديا  

ينقسم تاريخ الحركات النسوية لما قبل السوشيال ميديا وما بعد السوشيال ميديا ، وعلى الرغم من إن السوشيال ميديا مدت مساحة الحركات النسوية ، وعلى الرغم من إن السوشيال حثت كثيرات على البوح بالمشاكل التي تهم المرأة ، عبر المواقع الالكترونية ، والصفحات المتخصصة في قضايا المرأة ، وبعضًا من الأكونتات المهمة للناشطات التي التفت حولهن كثيرات ، أغلبهم – حاليًا – من مشاهير المجتمع ،  إلا أن يظل تراث نضال النساء من أجل قضاياهن لم يعرفه الكثيرون ، تراث من نساء ناضلن من أجل حقوقهن ومهدن الطريق للقادمات من بعدهن حتى يكتسبن مزيدًا من حقوقهن ،  وهو ما ألقت عليه الكاتبه درية شفيق الضوء في كتاباتها ، وهي كاتبة من رواد حركة التحرر النسائية ، ولدت عام 1908 ، وتوفيت عام 1975 ، وأهم إنجازاتها هو انتزاع حق الترشح والانتخاب للمرأة في الدستور المصري .. وأهم ما ذكرته من النسويات اللائي لم يأخذن حقهن ولا يعرف مجهوداتهم الكثرين ، حيث ذكرت التالي:

بالرغم من الستار الكثيف الذي فرضته تقاليد عصر الاحتلال العثماني على المرأة المصرية للحيلولة بينها وبين التمتع بحقوقها ، أقول بالرغم من هذا فقد استطاعت إحدى المصريات أن تحطم هذه التقاليد وأن تظهر في الأفق في سماء مصر ، وأن تحمل الرجال على الإشادة بفضلها وعملها وأدبها وأن تأخذ مكانها بالرغم منهم في هذا المجتمع المصري ويتحدث الناس باسمها ويتسابق الرجال إلى حفظ أشعارها وترديده ووضعها في مكان الصدارة بين كبار رجال الفكر والعلم والأدب . وكانت السيدة التي حطمت هذه التقاليد وكسرت هذا السياج هي السيدة عائشة التيمورية كريمة أحمد تيمور باشا .

عائشةالتيمورية

عائشة التيمورية

ولدت السيجة عائشة التيمورية بالقاهرة عام 1840 ولما شبّت عن الطوق واستقبلت الحياة أرادت والدتها أن تعلمها كما يتعلم أترابها أشغال الإبرة والحياكة فكانت تفر منها وتتجه نحو كتب الأدب تعكف على قراءاتها وحفظها وتحاول تقليد كبار الكتاب والشعراء بمجاراتهم فيما يكتبون وما ينشدون من شعر وحاولت والدتها أكثر من مرة أن تثنيها وتقف في طريقها لإفهامها أن المرأة لا تصلح لشئ من ذلك وأن الوضع بالنسبة لها هو أن تعد نفسها لتكون ربة بيت وحسب ولكن الأم لم تستطع التغلب عليها وثابرت عائشة على دراسة الأدب وإنشاد الشعر حتى غدت أديبة وشاعرة يشار إليها بالبنان وملأت أعمدة الصحف والمجلات بمقالاتها وأشعارها التي لها صدى بعيد بين عامة الناس في عصرها وفي الأوساط الأدبية على الخصوص وماتت هذه السيدة الفاضلة في سنة 1902 وقد خلفت وراءها ثروة أدبية واسعة ومؤلفات ضخمة وجميلة من دواوين الشعر الذي قالته في جملة من الأغراض .

وقد برهنت هذه السيدة الكريمة بصنيعها على أن المرأة تستطيع أن تحتل مكانها عن جدارة في الميادين التي يراها الرجال وقفًا عليهم وحدهم . وأن ترغمهم على إفساح الطريق أمامها والإشادة بجهادها وكفاحها ونضالها .

 

ملك حفني ناصف

باحثة البادية .. ملك حفني ناصف

هذه سيدة أخرى حطمت القيود وكسرت الأغلال التي فرضت على المرأة فلم تنشأ أن تقبل هذه القيود وأن تخطض لهذه الأغلال فقامت تطالب بحقوق المرأة وتدافع عنها بعد أن حصلت على قسط وافر من التعليم وحصلت على الشهادات التعليمية التي كانت تعطي للمرأة في ذلك العصر وقد كتبت في “الجريدة” مجموعة من المقالات خاصة بشئون المرأة وضمتها بعد ذلك في كتاب اسمه ” النسائيات ”

ووضعت كتابًا بعنوان “حقوق النساء” لم يتيسر لها طبعة ولكنها نشرت جزءًا منه في جريدة “الجريدة” وأهم ما نشرته في هذا الجزء هو حق المرأة المسلمة في الانتخاب ، والموازنة بين المرأة  المسلمة  الشرقية والمرأة المتمدينة الغربية في الحقوق المالية ومقال آخر عن حقوق المرأة .

وقدمت للمؤتمر الذي عقد في مايو سنة 1911 بمصر الجديدة رسالة ضافية ضمنتها آراءها السديدة في وسائل ترقية المرأة المصرية وإعطائها حقوقها . وكانت كتاباتها ورسائلها غاية في السمو ورقة في الأسلوب ولجمال أسلوبها وعنايتها برصفة سميث “باحثة البادية” ، وقد نظمت الشعر وأنشدت جملة من القصائد كان الكثير منها في النهوض بالمرأة وتوجيهها إلى حقها في الحياة ومن ذلك شعرها تخاطب المرأة في أمر السفور والحجاب :

سيري كسير السحب .. لا تأني ولا تتعجلي
لا تكنسي أرض الشوا .. رع بالأزار المسبل
أما السفور فحكمه .. في الشرع ليس بمعضل ”
ليس النقاب هو الحجا.. بـ فقصري أو طولي
لا أبتغي غير الفضيـ .. لة للنساء فاجملي

وقد ولدت ملك ناصف في القاهرة 1886 وماتت في 1337 ه وتركت بعدها فراغًا شاسعًا ومكانًا خاليًا في الكفاح من أجل قضية المرأة المصرية والمناداة بحقوقها .

إقرأ أيضا
قلب

 

الشيخة فاطمة الأزهرية

 ولا أدري ماذا يقول رجال الأزهر حينما يقرءون هذا الكلام وقد نصبوا أنفسهم مناهضين لحقوق المرأة خصومًا لها ماذا يقولون اليوم وقد تربت في هذا الأزهر من قبل سيدات وصلن إلى نهاية المراحل العلمية في الأزهر وتقدمن لامتحان العالمية ومنهن الشيخة فاطمة الأزهرية التي أتحدق عنها اليوم درست هذه السيدة علوم الأزهر وحضرت على كبار علمائه مع الرجال جنبًا إلى جنب ونبغت فيها أيما نبوغ وكانت تدرس علوم اللغة العربية للسيدات اللواتي يردن دراستها .

وقد أبى رجال الأزهر على هذه السيدة ومثيلاتها إعطاءهن شهادة العالمية لما تقدمن للإمتحان خوفًا من مزاحمة المرأة لهن في مناصب التعليم والأزهر ، وقد ناظرت هذه السيدة كبار العلماء وتفوقت على الكثير من مناظريها وكانت حجة في الدين واللغة .. ولكن خصومها كانوا هم الحكام في أمرها فلم ينصفوا نبوغها بإعطائها شهادة العالمية هي ومثيلاتها .

ومهما يكن من شئ فقد كانت المرأة تتلقى علومها في الأزهر وتجلس إلى اساتذته تتلقى منهم وتناقشهم وتتنقل من علم إلى علم ومن درس إلى درس ولم ينكر أحد عليها هذا الحق أو يقم ضجيجًا حولها كما يقيم رجال الأزهر هذا الضجيج اليوم حول مطالب المرأة وحقوقها .

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان