تقرأ الآن
قصة محمد عزت سلامة أول وزير كهرباء في مصر “كيف تعامل مع أزمة فأر السبتية ؟”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
498   مشاهدة  

قصة محمد عزت سلامة أول وزير كهرباء في مصر “كيف تعامل مع أزمة فأر السبتية ؟”

أول وزير كهرباء في مصر

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

في 25 مارس 1964 م شكل علي صبري وزارته الثانية وصار الدكتور محمد عزت سلامة أول وزير كهرباء في مصر وكان لابد من حل أزمة فأر السبتية الشهيرة.

حكاية فأر السبتية

فأر
فأر

اشتهرت أزمة فأر السبتية عام 1959 م حينما أطلق الصحفي علي أمين هذه التسمية بعد أزمة انقطاع التيار الكهربائي والتي كان مقرها في رمسيس، حيث كما يذكر أنيس منصور «الفئران قرضت الغطاء البلاستيك للأسلاك الكهربية.. ثم صعقها التيار الكهربي فماتت فكلما حدث انقطاع للتيار الكهربي: قلنا فأر السبتية»؛ وذلك لأن السبتية بالقرب من منطقة رمسيس حيث مقر شركة الكهرباء.

أول وزير كهرباء في مصر .. كيف أنشأ أُسُسْ الوزارة ؟

محمد عزت سلامة - وزير الكهرباء
محمد عزت سلامة – وزير الكهرباء

بعد أشهرٍ من تولي الدكتور محمد عزت سلامة منصب وزير القوى الكهربائية حتى تمكن الصحفي إبراهيم راشد من إجراء حوار معه في صحيفة الأخبار يوم 1 أغسطس عام 1964 م وقال نحن نواجه داخل أجهزة وزارة الكهرباء كثيرًا من المتناقضات والمشاكل فإن هذه الأجهزة تركتها الشركات الأجنبية شبه مهلهلة في موظفيها وفي خدماتها ومنذ مايو 64 ونحن نعقد اجتماعات متواصلة لحل هذه المتناقضات ومحاولة رفع مستوى الخدمة.

اقرأ أيضًا 
كان أنيس منصور صحفيًا حاقدًا يقتل الموهوبين .. مترجم “وصف مصر” مثال فاضح

وساق أول وزير كهرباء في مصر نماذج من تلك المشكلات إذ كان هناك عدد كبير من موظفي إدارات الكهرباء يتقاضون أجورًا باليومية وأجورًا تقل عن الحد الأدنى للأجور وهو 25 قرشًا كما أنهم يعملون ساعات إضافية كثيرة دون أن يتقاضوا عنها شيئًا وعندما اجتمع بهم الوزير وعرف مشكلاتهم اقتنع بها وقرر تشكيل لجنة وزارية برئاسة وكيل الوزارة ورؤساء المؤسسات الكهربائية لوضع الحلول اللازمة لهذا الغرض وتم الانتهاء من تطبيق قانون الموظفين الجديد على جميع العاملين وترتب على هذا نقل جميع موظفي اليومية إلى نوبات ثابتة ويبلغ عددهم حوالي 600 موظف.

سكان الزمالك وسكان الخليفة وأزمة التحصيل

جمال عبدالناصر مع وزراء وزارة علي صبري الثانية
جمال عبدالناصر مع وزراء وزارة علي صبري الثانية

لم ينفي وزير الكهرباء أن بعض محصلي الكهرباء يتركون تحصيل المقرر شهورًا ثم يذهبون فجأة وبلا سابق إنذار للجمهور لتحصيل مبالغ متجمدة مما يؤدي في أغلب الأحيان إلى عجز المشتركين من الدفع وبالتالي إلى قطع النور وقال عن ذلك التصرف «هذه مبادئ لا نرضاها في ظل المجتمع الاشتراكي وعلاجًا لهذه الحالة فنحن ندرس مسألة تحديد موعد ثابت يأتي فيه المحصل حتى لا يحدث هذا الارتباك، وهناك فكرة وهي تجميد كل 3 شهور وعمل متوسط لكل مشترك وتحصيله مرة واحدة وعيوب هذه الفكرة أن بعض المشتركين قد يهمل في إعداد هذا المبلغ مما يؤدي إلى خلق كثير من المشاكل أو تعقيد مشاكل التحصيل».

إبراهيم راشد
إبراهيم راشد

سأل الصحفي إبراهيم راشد ألا يمكن تطبيق هذه الفكرة في بعض الأحياء التي يتميز سكانها بقدرتهم الدائمة على الدفع مثل حي الزمالك وجاردن سيتي ؟؛ فضحك الوزير وقال «أنت تقول العكس تماما إن أكبر متاعب الوزارة تأتي من حي الزمالك وجاردن سيتي لأن معظم الساكنين يكونون غير موجودين ونأتي في الجهة الأخرى فنقول أن سكان حي الخليفة وباب الشعرية يدفعون أحسن من سكان الزمالك».

إقرأ أيضا

أعطى أول وزير كهرباء في مصر جانبًا آخر للموظفين وهو جانب الزي حيث قال أنه أثناء زيارته السابقة لمحطات توليد الكهرباء ومراكز التوزيع في أنحاء مصر شاهد تناقضا كبيرا بالنسبة لأزياء الموظفين والعمال وأن الوزارة إزاء حل هذا التناقض قررت عمل زي موحد لجميع العاملين في هذه المحطات وقد تقرر توزيع بدلين على كل عامل وموظف وهم الموظفون والعمال الفنيون والمحصلون والكشافون الذين يلتقون بالجمهور ولا مانع من لبس هذه البدلة بالنسبة للوزير شخصيًا حتى تصبح مقبولة لدى الجميع.

المشروعات الجديدة في ظل أول وزارة للكهرباء .. فأر السبتية خارج الحسابات

د. محمد عزت سلامة
د. محمد عزت سلامة

وقال الدكتور محمد عزت سلامة أما بخصوص مشروعات وزارة الكهرباء الجديدة فإن استثمارات الكهرباء حتى سنة 1970 ستصل لـ 165 مليون جنيه منها 50 مليون جنيه مقابل تنفيذ وبناء مجموعة من الخطوط والشبكات جهد 220 فولت منها 15 مليون جنيه في الوجه البحري والباقي وقدره 105 مليون جنيه تبنى بها محطات محولات (66 و63) شبكات الكهرباء وهي الشبكات التي تلتقي ببعضها البعض في عدة نقاط مثل سلك المنخل وميزة هذه الطريقة أن التيار الكهربائي إذا انقطع في أحد الأسلاك فإن التيار يظل ساريًا من طريق آخر الأمر الذي لا يؤدي أبدًا إلى انقطاع التيار وهذه الطريقة سوف ننفذها في البلاد الجديدة وعلى ذلك فإن مشكلة انقطاع التيار في بلد كبير مثل القاهرة سيظل بهذه الحالة لمدة طويلة حتى يتم تغيير الشبكات وهذا يستدعي وقتًا طويلاً.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
1
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان