تقرأ الآن
قصة مقتل جاربيس أشهر صانع جيلاتي في اسكندرية زمان

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
2٬407   مشاهدة  

قصة مقتل جاربيس أشهر صانع جيلاتي في اسكندرية زمان

اسكندرية زمان
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.


 اسكندرية زمان  كانت مختلفة، وأقصد بزمان  أي منذ أقل من مئة عام، ولكن لأن التغير الذي طغى على الإسكندرية ومصر كلها كان كبيرًا، أصبحنا نطلق على الأيام الحلوة التي عاشتها الإسكندرية ” اسكندرية زمان”

جاربيس كان أشهر بائع جيلاتي بالإسكندرية زمان، والمحل مازال بمكانه بالإبراهيمية  منذ أكثر من خمسين عامَا.  كان صاحب   جاربيس من اليونانين الذين عاشوا بالإسكندرية  زمان ولكن قدره لم يسعفه للخروج منها كبقية الخواجات.

اسكندرية زمان
محل جاربيس

يحكي للميزان اليوم  م. أ  68 عامًا رجل على المعاش من الإسكندرية وأحد من سكنوا منطقة الإبراهيمية بهذا الوقت لسنوات وتعاملوا مع الخواجة جاربيس شخصيًا، فيحكي بلمعة انبهار عن حدوتة بائع الجيلاتي السحري، وقد اتسعت عينه من فرط الحماس، وكأنه عاد لسنوات طفولته ومعرفته لصانع السعادة باسكندرية زمان “جاربيس”

عاش  الرجل  بحي الإبراهيمية وهو من أقدم الأحياء السكندرية، و بالتحديد بشارع كانوب حاليًا، ولم يكن بيته بعيدًا عن محله للجيلاتي بنفس الحي  الذي عاش فيه سكان الطبقة المتوسطة من الجاليات اليونانية والإيطالية والفرنسية وجميع أطياف الشعب باختلاف ديانتهم بهذا الوقت.

كان الرجل  يُحضر الجيلاتي المميز بطريقة سحرية لا يعرفها أحد وربما إلى الآن لم يعرف سر خلطة الجيلاتي إلاه؛  يصحو  مبكرًا ليدخل معملًا خاصًا بمحل الجيلاتي، ويطلب من العمال ألا يشاركه أحد المكان بهذا التوقيت. يحضر جيلاتي اليوم بالسر الذي جعل محله .من علامات منطقة الإبراهيمية

بالصور زيارة لبيت الشاعر اليوناني كفافيس الذي توفي بيوم ميلاده

العجوز الماهر كان وحيدًا، لم يشارك سره أحد كما لم يشارك أرثه لأحد، فقط كان يستأمن عماله على محله وعلى روحه، ويعطيهم مفاتيح المكان.

وبيوم من الأيام وُجدت جثة الرجل مشنوقًا مذعورًا  بمكان أمانه الوحيد؛ محل الجيلاتي الذي قضى به كل حياته وسط فرحة الأطفال والكبار  بسر خلطته  في الأعياد.

اتهمت الشرطة كل العمال الذين عملوا مع جاربيس، أحدهم أصبح واحدًا من أشهر أصحاب محلات الجيلاتي الآن بمنطقتين شهريتين بالاسكندرية.

وأحدهم هذا سمى محله على اسمه وقدم بالفعل لجمهوره أفضل جيلاتي بالإسكندرية حتى الآن، ولكن بعد علقة موت وقت مقتل جاربيس  بأحد الأقسام حتى اطلقت الشرطة صراحه بعد التحقيقات التي أثبتت عدم تورطه أبدًا بهذه الجريمة.

عندما تحول البحر لحمام عام..أو هل بدأ التنمر من الاسكندرية

إقرأ أيضا
حفيظة

اثنان من العمال  خانوا العيش والملح واللحظات السعيدة بهذا المكان، خانوا الرجل  المغترب الذي استأمنهم على روحه وكان مفتاح المحل معهم بهذا الوقت، فهاجموه وحيدًا وهم على علم لن يستطيع العجوز الخلاص من شرهم والدفاع عن نفسه.

خانوا الرجل واقتحموا عليه بابه صباحًا وهو يقوم بتحضير كمية  جديدة من الجيلاتي السحري لأطفال الإبراهيمية، وقتلوه طمعًا في المال.

تنطفىء اللمعة بعين م. أ شاهد العيان  وهو يحكي لي قصة رجل أحبه الصغار والكبار بالإبراهيمية. لم يعد المحل كما كان..كما لم تصبح .اسكندرية تشبه لاسكندرية زمان، ودفن الرجل معه سر الخلطة..أو ربما سر السعادة

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
19
أحزنني
14
أعجبني
5
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
3
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


3 تعليقات

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان