تقرأ الآن
بعد قمة الأتوبيس .. الفاتحة على روح الدوري المصري

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
772   مشاهدة  

بعد قمة الأتوبيس .. الفاتحة على روح الدوري المصري

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


تحضرني جملة شهيرة للساحر محمود عبد العزيز في فيلم ابراهيم الابيض في وصف مُهرة (أنثى الحصان الصغيرة) : “كانت أغلى مُهرة في سوق الرهاوين .. دلوقت تتعلّق وتشد كارّو”

الأمر لم يكن من سنوات بعيدة ، فقط في العام 2009 ، المباراة الفاصلة بين الأهلي والاسماعيلي ، الجماهير عن آخرها ملئ الاستاد ، والدوري مشتعل عن آخره ، والعالم العربي كله يضبط ساعته على مباريات الدوري المصري…  كان هذا الدوري المصري في المركز الأول من حيث المشاهدات عربيًا وإفريقيًا ، كان هذا الدوري متماسكًا إلى حد كبير ، لا أقول أنه كان الدوري الأجمل في العالم ، بالعكس كان به ما به من أخطاء وعورات لكن كان هناك شئ أكبر يحكم الجميع .. “قيمة الدوري المصري”

على الرغم من هيمنة فريق واحد على الدوري طيلة عشرة أعوام ، لكنها عشرة أعوام كان يشعر فيها كل نادي بذاته، كانت نسبة (البلطجة) بالنسبة للآن تكاد تكون غير موجودة .. المباريات لم تكن تشهد كل هذا الكم من التصريحات قبل إقامتها وبعدها ، كان جمهور الاتحاد والمصري والاسماعيلي والمحلة والبلدية يضئ مدرجات ناديه ، لم نكن نسمع عن دوري آخر في المنطقة العربية إلا في مبارياته الكبرى، كانت مباراة الأهلي والزمالك عروس المباريات ، أتذكر مباراة 3-3 وكيف كان الأهلي فريقًا (مفتريًا) والزمالك فريقًا ضعيفًا لكننا عشنا السحر بذاته في المدرجات !

الآن ،ونحن في العام 2020 ، يفتح جمهور الوطن العربي وإفريقيا الشاشات ليشاهد معشوقه الزمالك ، أو الأهلي ، ليجد فريقًا يقف وحيدًا دون أن يحضر الفريق الآخر .. كالعادة ضحك المصريين وصنعوا الكوميكات والإفيهات السخيفة ، لكن كارثة لم ينبه أحدًا إليها .. ما الذي حدث؟

نظرية منسوب العدالة

تعد هذه النظرية ضمانًا لعدم خراب الأشياء ، مثلًا لو أنك امتلكت أحد المحلات ، ولديك القدرة في تعيين 10 عمال ، فلابد ثلاثة على الأقل معينين على حسب الكفاءة والتميز والأداء ، أما ان ترأست أنجح سلسلة محلات فتعيين 10 عمال بالواسطة كفيل أن يخرب هذه السلسلة في غضون شهور

هذا بالضبط ما حدث في المنظومة الرياضية المصرية ، في كل عصر كان هناك رجلًا هادئًا يحترم الفرق المصرية جمعاء وينحي انتماءه للأهلي أو للزمالك جانبًا .. هذا الرجل لم يعد موجود

في كل عصر كان هناك من يحكم صوت العقل ويحتكم للحكمة – كان هذا الشخص- لا يظهر في الإعلام نهائيًا لكننا كتّا نشعر بتأثيره

في كل عصر كان هناك صحافيًا حياديًا –حتى ولو أظهر عكس ما أبطن- لكن احترام فكرة الحيادية كان متأصلًا

أختفى هؤلاء ، وطفت البجاحة على السطح ، فشاهدنا مسئولون رياضيون يخبروننا علنًا أنهم زوروا وسرقوا وفتحوا الاتحاد لقيد اللاعبين في النوادي في مواعيد غير شرعية  وتتبع اعترافاتهم ضحكة لا نعرف كيف ترسمت، كل هذا ولم تغب عنهم شمس الإعلام المقروء والمسموع والمرئي .. اختفى هؤلاء فاختفى منسوب العدالة فانهار الدوري المصري

قمة

لمن لا يعرف ما وصل إليه الدوري المصري من قيمة وترتيب بين الدوريات العربية، فقد جاء الدوري المصري في آخر إحصائية رسمية في المركز الرابع عربيًا 46 عالميًا، وسبقه الدوري الجزائري في المركز الثالث عربيًا 42 عالميًا ، والدوري التونسي في المركز الثاني عربيًا 31 عالميًا ، بينما توّج الدوري السعودي على عرش الدوريات العربية في المركز الأول عربيًا 24 عالميًا   .. هذا على الرغم من أن الدوري المصري يمتلك أكبر شعبية في الوطن العربي ومن أكبر نسب الشعبية في العالم!

 

الحل ؟

هناك حلًا ربما ينقذ سفينة الرياضة من الغرق ، يتلخص هذا الحل في وفد مجموعة من الشباب المصري الواعد للاطلاع على اللجان المنظمة للدوريات العالمية والعربية الكبرى وتطبيق نفس الخارطة التي أوصلتهم لهذه النتائج عندنا ، هؤلاء الشباب يقومون بإجراءات إصلاحية جذرية بقوة القانون ، يطبقون بالضبط ما شاهدوه بالخارج ، على نفس المنوال الصحفيين الرياضيين والمنظومة الإعلامية الرياضية الخربة ، وأولًا وأخيرًا محاولة تغيير الوجوه الرياضية الثابتة منذ بدأت الكرة المصرية إلى الآن .. ربما ترى أن هذا الحل خياليًا .. لكن بدون هذا الحل سنقرأ الفاتحة على الدوري المصري .. إن لم نكن قد قرأناها

اقرأ أيضا

ثريا إصفندياري بختياري ..الإمبراطورة ذات العينين الحزينتين

الكاتب

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
4
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
2
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان