رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
11٬822   مشاهدة  

قنوات الإخوان ومسلسل الاختيار “كيف استعانوا بوثائقي قناة الجزيرة فتورطوا في الكذب ؟”

قنوات الإخوان ومسلسل الاختيار
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


Share

باتت العلاقة بين قنوات الإخوان ومسلسل الاختيار كوميديةً لأقصى حد، إذ أن الإعلام التركي الناطق باللهجة المصرية وعلى مدار 26 حلقة حتى الآن يقابل كل حلقة من العمل بأطروحات متشابهة، مصدرها الرئيسي وثائقي قناة الجزيرة «المسافة صفر ــ حروب التيه».

ما هو الفيلم الذي بات الدليل الوحيد لقنوات الإخوان

فيلم المسافة صفر - سيناء حروب التيه
فيلم المسافة صفر – سيناء حروب التيه

عرضت قناة الجزيرة في يوم 29 يوليو عام 2018 م وبعد مرور عام على معركة البرث وثائقي «المسافة صفر» الذي تناول عمليات القوات المسلحة في سيناء، والمتابع الجيد لأفلام قناة الجزيرة سيجد قبل هذا التاريخ بـ 56 يومًا أن الفضائية القطرية فشلت في تحقيق نسبة المشاهدات التي اعتادت عليها عبر يوتيوب في فترة الربيع العربي فأقل نسبة مشاهدة لفيديو كانت 500 وأعلى نسبة كانت 20 ألف.

بعد 56 يومًا من انهيار المشاهدات حقق فيلم المسافة صفر نسبة مشاهدة تتعدى النصف مليون، وعلى عكس المتوقع فإن الفيلم لم يتجاوز الـ مليون ونصف رغم اعتماد قنوات الإخوان عليه حاليًا بعد عرض مسلسل الاختيار، وهذا له 3 دلالات أولها أن مصر ثرية ومتنوعة بسبب جيشها في المقام الأول، فمقارنة بالتغطيات التي تقوم بها الجزيرة للدول التي فقدت جيوشها فالأخبار تقليدية ولا جديد يمكن للمشاهد أن يُجْذَب له، أما الدلالة الثانية فهي أن دور الجيش المصري تسبب في ضربات سياسية للمتربصين بالشأن المصري وبالتالي فإن حرب الشائعات تطورت من مجرد أخبار كاذبة إلى صناعة الكذب المحبوك من أجل زعزعة الثقة.

اقرأ أيضًا
“لأسباب فكرية أكثر منها وطنية أو فنية” لماذا أرشح مسلسل الاختيار للمشاهدة ؟

وتأتي الدلالة الثالثة في أن هناك إفلاس في الأفكار تتسم به قناة الجزيرة، فالأفلام التي تقدمها باتت معادة ومنها أفلام ليست سياسية وبالتالي فإن خسائر القناة في التأثير تتفاقم، لكنها مع مصر تزيد حيث أن كافة الأفلام التي عن مصر تحقق نسبة مشاهدات عليه كفيلم حروب التيه الذي أنتجته ويدور موضوعه حول خيانة الضباط المصريين لبعضهم ـ حسب زعم القناة ـ.

الجيش المصري مُخْتَرق .. شماعة قنوات الإخوان التي أوقعتها في التناقض

ضباط مصريين في داعش
ضباط مصريين في داعش

تلعب قنوات الإخوان بعد عرض مسلسل الاختيار على وتر ضرب شرف العسكرية المصرية حيث عددت تلك القنوات نقلاً عن الجزيرة أسماء ضباط كانوا في الخدمة العسكرية ومن ذوي المناصب الحساسة على ساحة الميدان وفجأة انقلبوا لينضموا إلى داعش والسبب في ذلك أن الضباط المصريين تعرضوا للظلم من القيادات وبالتالي انضموا إلى التنظيمات التكفيرية من باب الانتقام وليس الاقتناع بأفكارهم.

هشام عشماوي
هشام عشماوي

بقي سؤال «هل المخابرات الحربية ضعيفة لدرجة أن يتم اختراق الجيش المصري ؟»، مسيطرًا على قنوات الإخوان خلال النصف الأول من مسلسل الاختيار، والإجابة على هذا السؤال تجدها من فيلم قناة الجزيرة نفسها “المتناقض”، حيث أن القناة في آخر الفيلم قالت أن الجيش المصري وجه ضربات قاتلة في صفوف التنظيمات التكفيرية، وتميزت ضربات الجيش المصري أنها لم تستهدف تكفيريين وإنما استهدفت رؤساء التنظيم، مما يعني أن مصر نفسها تخترق التنظيمات المسلحة.

الشهيد أحمد المنسي .. لماذا تحوله قنوات الإخوان إلى عراب الحرب القذرة ؟

أحمد المنسي
أحمد المنسي

باتت ثنائية قنوات الإخوان ومسلسل الاختيار قائمة على استهداف الشهيد أحمد المنسي باعتباره رمزًا عسكريًا يذكرنا بأبطال الجيش المصري مثل الشهيد إبراهيم الرفاعي، لكن قنوات الإخوان تعاملت مع سيرة الشهيد أحمد المنسي على أنه أحد رجال المسلسل التركي قطاع الطرق لن يحكموا العالم، حيث الضابط الذي صار عرابًا للمافيا، إذ روجت قنوات الإخوان على الشهيد المنسي شائعات أبرزها أنه قام بعمل صفقات سلاح سرية مع القبائل وساهم في تسليحها من أجل أن أهل سيناء أدرى بشعابها من الجيش، وبالتالي تمت خيانة الشهيد المنسي في كمين البرث.

إقرأ أيضا
مين اللي أكل الجبنة

أحمد منسي
أحمد منسي

بتحليل المعلومات التي ذكرتها قنوات الإخوان استنادًا لفيلم حروب التيه نكتشف أن هناك أخطاءًا ساذجةً في حق الشهيد أحمد المنسي، فلو كان عقد صفقات سلاح سرية مع قبائل سيناء لقام الموالين للإعلام الإخواني بتدشين صفحات لفضحه، العجيب أن فيلم قناة الجزيرة نفسه أحد أقوى ضباط الصاعقة وليس تاجراً للسلاح.

اقرأ أيضًا 
ابن تيمية في مسلسل الاختيار مرة أخرى “أخطاء رمضان عبدالمعز ومؤيديه ومعارضيه”

بقي السؤال الأخير الذي لازم قنوات الإخوان مع مسلسل الاختيار وهو هل الجيش المصري ضعيف لهذا الحد الذي يجعله يتفق مع القبائل والمهربين من أجل الحرب ضد الإرهاب؟، الطريف في هذا السؤال أن قناة الجزيرة مصدر فضائيات الإخوان أجابت عليه لكن باقتضاب، حيث قالت «ما تشهده سيناء ليست حرباً نظامية إنما هي حرب عصابات قذرة وهذه العصابات تشكلت بسبب الموائمات السياسية طيلة 40 عاماً والتي تزامنت مع الغياب العسكري عن سيناء بحكم معاهدة السلام، وبالتالي فإن اشتراك القبائل مع الجيش لا يأتي من باب المصلحة المتبادلة بين الطرفين وإنما في المقام الأول الصالح العام للجميع حيث أن الحروب في سيناء أصلاً تقوم على أساس قبلي عرقي والخاسر الوحيد من انتصار داعش هم أهل سيناء والجيش سواسية وبالتالي فهي ليست مصلحة متبادلة بقدر ما أنها مسؤولية مشتركة».

الكاتب

  • وسيم عفيفي

    باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
50
أحزنني
5
أعجبني
31
أغضبني
5
هاهاها
7
واااو
3
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان