رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
4٬307   مشاهدة  

عصابة الـ 22 .. قصة جريمة ارتكبها كمسارية في مصر من 55 سنة

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


لم يتوقع أحد أن يكون هناك تشكيل من كمسارية في مصر نظم عمليات تخريب لقطارات الترام والأوتوبيسات، غير أن مايو من عام 1964 جاء وهو يحمل في طياته مفاجأة للنقل العام والكمسارية في نفس ذات الوقت.

ما قبل أزمة كمسارية في مصر

خبر إشراف القوات المسلحة على هيئة النقل العام
خبر إشراف القوات المسلحة على هيئة النقل العام

شهد الربع الأول من عام 1964 دخول القوات المسلحة لأول مرة بمهندسيها الضباط إلى حل أزمات المجتمع المدني عبر بوابة النقل العام نتيجة أزمة مواصلات شهدتها القاهرة منذ أواخر العام 1963 م.

اقرأ أيضًا 
لماذا قفزت يا صديقي ؟

انتهت تقارير الخبراء العسكريين الفنية إلى أن أزمة المواصلات نجمت عن فساد إداري حيث تم اكتشاف 50 طنًا من قطع الغيار الجديدة كانت ملقاة وسط الخردة، بينما وُجِدَت 5 آلاف إطار مستبعدة ومنها 4 آلاف صالحة للاستعمال، فضلاً عن 470 سيارة معطلة لأسباب غير مفهومة كون أن 70 منها تحتاج لإصلاح سريع و200 تنقصها قطع الغيار.

أوتوبيسات مصر الستينيات
أوتوبيسات مصر الستينيات

وفي مايو من العام 1964 اقترح الخبراء العسكريين أن يتم نقل قطع غيار لـ 1100 أوتوبيس مع إدخال 50 أوتوبيس جديد للخدمة في خط مصر الجديدة ــ شبرا؛ مع وضع لائحة قوانين جديدة لضمان حسن معاملة الركاب من الكمسارية بخطوط القاهرة البالغ عددهم 374 كمساري.

مفاجأة لم تخطر على البال من كمسارية في مصر

خبر القبض على عصابة من كمسارية في مصر
خبر القبض على عصابة من كمسارية في مصر

أثناء إشراف القوات المسلحة على حل ملف أزمة المواصلات، كان هناك تحقيقًا لم يُغْلَق وهو لغز حرق أوتوبيسين في 9 يونيو 1964 وتوصلت اللجنة الفنية الأولى إلى أن سبب اشتعال النيران هو حرارة الجو، لكن الحقيقة أن مدبر حوادث الحريق هو تنظيم مكون من سائقي مؤسسة النقل العام ومحصليها استهدف تخريب عدد من قطارات الترام وسيارات الأوتوبيس لتغطية اختلاسات ارتكبها أفراد العصابة حيث نجحوا في إضرام النيران داخل ترام واحد وأوتوبيسين ليحرقوا مانفستات التذاكر التي تبين أرقامها وأعداد المنصرف منها، وألقى النيابة العسكرية القبض على أفراد التنظيم البالغ عددهم 22 شخصًا في 19 يونيو 1964 م.

الكمساري محمد فريد عبدالرحمن
الكمساري محمد فريد عبدالرحمن

طرف خيط القضية كان الكمساري محمد فريد عبدالرحمن، حيث باع 242 تذكرة في الترام خط 20 من الساحل إلى السيدة زينب، وفي العودة لم يبيع سوى تذكرة واحدة، وهو نفسه الكمساري الذي باع 600 تذكرة في العودة على نفس الخط ولم يبيع سوى واحدة في الذهاب، وهو ما يعني أن الكمساري في المرة التي سجل فيها في المانفستو الرسمي بيعه لتذكرة واحدة كان يقوم بالاختلاس، والتذاكر الموجودة معه ليست هي التي تسلمها من عهدة التوزيع والمانفستو وإنما هي تذاكر مزورة.

علي شرف الدين وكيل نيابة شرق القاهرة
علي شرف الدين وكيل نيابة شرق القاهرة

ودل الكمساري لوكيل نيابة شرق القاهرة على أن هناك 21 آخرون على نفس المنوال حيث كانت تتم عملية طباعة التذاكر والمانفستات المزورة في مطبعة خاصة ثم يتم توزيعها على أفراد العصابة ليقوموا ببيع التذاكر وإثباتها في المنافستات المزورة دون أن يبيعوا إلا القليل من التذاكر الحقيقية، وبهذه الطريقة تكسب العصابة 400 جنيه يوميًا.

إقرأ أيضا
أحلام سعيدة

نهاية العصابة

عصابة الكمسارية
عصابة الكمسارية

استمرت تحقيقات النيابة مع عصابة الـ 22 كمساري وسائق طيلة شهرين ثم تمت إحالتهم للمحاكمة الجنائية التي حكمت عليهم بالسجن لمدد متفاوتة.

الكاتب

  • وسيم عفيفي

    باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
9
أعجبني
9
أغضبني
9
هاهاها
13
واااو
10
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان