رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬515   مشاهدة  

كيف أنقذ نجيب محفوظ الفنان محمد فوزي من الإفلاس؟

نجيب محفوظ

Share

لم يكن أديب نوبل نجيب محفوظ  يعرف تقنيات أو قواعد كتابة السينايو وقت أن عُرض عليه المشاركة في كتابة سيناريو فيلم “عنتر وعبلة” 1945 مع المخرج صلاح أبو سيف صاحب فكرة الفيلم ومخرجه.

تعلم “محفوظ” كتابة السيناريو على يد “أبو سيف” واعترف أديب نوبل في مذكراته المنشورة بعنوان “أنا نجيب” للكاتب الصحفي إبراهيم عبد العزيز، أن المخرج صلاح أبو سيف شجعه على كتابة السيناريو،  بعدما أقنعه  أن كتابة السيناريو لا تختلف عما يكتبه سواء رواية أو قصة قصيرة، وكان يشرح له في كل مرحلة من مراحل الكتابة ما يتطلبها، وما هو المراد تنفيذه، بعد أن يتناقشا فيها رفقة الدكتور فؤاد نويرة و السيناريست عبد العزيز سلام.

 لا ينساها

لا ينسى الأديب نجيب محفوظ الأفلام التي توقع النقاد السينمائيين فشلها، وكان أول هذه الأفلام “لك يوم يا ظالم” 1951 الذي عمل عليه رفقة المخرج صلاح أبو سيف، وعرضاه على المنتج السينمائي جبرائيل تلحمي الذي حكم عليه الفيلم بعد قراءته للسيناريو بالفشل الحتمي، بحجة أن الجمهور لن يقبل الفيلم لأنه يبث روح الحزن والتشاؤم واليأس، كما أن بطلة الفيلم الفنانة فاتن حمامة “إنصاف” تزوجت مرتين داخل أحداث الفيلم وهو ما لن يقبله الجمهور الذي يحب أن تكون بطلة الفيلم بكرًا، كما أن بطل الفيلم  الفنان محسن سرحان “زغلول” شرير، والجمهور يفضل البطل الطيب.

اعتذر “تلحمي” عن إنتاج الفيلم، لكن إصرار المخرج الراحل صلاح أبو سيف واقتناعه بأن الفيلم فيه من الأحداث والإنسانية ما يكفي لتعاطف الجمهور وجذبه، فباع مجوهرات زوجته رفيقة أبو جبل، وأقترض ما يمكن اقتراضه وأنتج الفيلم، ونجح الفيلم نجاحًا كبيرًا، ويرى “محفوظ” أن هذا الفيلم بالذات كان بمثابة ميلاد جديد لصلاح أبو سيف كمخرج جماهيري.

وتكررت المحاولة بنفس تفاصيلها، مع جبرائيل تلحمي، فعرضا عليه “محفوظ” و “سيف” سيناريو لفيلم “ريا وسكينة” وقرر أن السيناريو لا يصلح لإنتاجه، قائلًا :” فاكرين إنكم جاييبن لي كليوباترا، لو أنتجت هذا الفيلم فلن يراه سواكم”، وطلب منهم كتابة سيناريو فيلم ” مغامرات عنتر وعبله” 1948 فأعجبه، وتشجع لإنتاجه، وأنتج صلاح أبو سيف “ريا وسكينة”1953، لكن “عنتر وعبلة” فشل فشلًا ذريعًا، وحقق فيلم “ريا وسكينة” نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.

نجاة من الإفلاس

أما الفيلم الثالث فكان “فتوات الحسينية” الذي أنقد الفنان محمد فوزي من الإفلاس، فكان المطلوب صناعة فيلم لمحمد فوزي الذي لم يعد لقوة اسمه حضور في إنجاح الفيلم، وتراكمت عليه الديون.

كتب نجيب محفوظ سيناريو فيلم “فتوات الحسينية” ، لكن المعالجة السينمائية للفيلم لم تعجب الفنان فريد شوقي وسيد بدير والمشاركين في الفيلم، فتدخل الفنان محمد فوزي الذي أقنعه نجيب محفوظ بإنتاج الفيلم  وتوقع نجاح الفيلم.

إقرأ أيضا

وصدق توقع “فوزي” ونجح الفيلم، وسدد ديونه، ومستحقات العاملين بالفيلم بعد أن كانوا مساهمين بأجورهم لفترة مؤقته، وذهب المطرب الراحل إلى حي السيدة ووزع الفول والعيش واللحم على الفقراء.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
3
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان