تقرأ الآن
كيف اشتركنا مع تامر أمين في جريمة التقليل من شأن الخادمات بالدفاع فقط عن الصعايدة ؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
78   مشاهدة  

كيف اشتركنا مع تامر أمين في جريمة التقليل من شأن الخادمات بالدفاع فقط عن الصعايدة ؟

من أين نبدأ الكلام عن تامر أمين  ؟ ، سؤال شديد الصعوبة وبالأخص إذا كنت بصدد الكتابة عن مذيعًا وصم مجموعة من المصريين بتعمد الإنجاب بشكل مكثف ثم التهرب من واجب تعليم الأبناء ، ثم (شحنهم) على القاهرة للعمل كخادمات .. ناهيك عن انفلات اللسان الذي اعترف به الإعلامي نفسه خلال اعتذاره لمرتين على الخطأ الذي قال عنه غير مقصود . ونحن هنا لسنا بصدد الشعارات الحنجورية في الدفاع عن  الصعيد وهيبة الشارب الصعيدي ،واللهجة التي تجتذب المشاهد في دراما الصعيد ، وتلك المرأة الصعيدية صاحبة الوقار والاحترام التي تحظَ به أينما حلّت .

 

نحن فقط سوف نُطلع السيد تامر أمين على كواليس البيت الصعيدي والريفي الذي يتأهب لأن يقبل اثنين أو ثلاثة من أبنائه على دورة التعليم المصري ، الابتدائية فالإعدادية فالثانوية فالجامعة .. كواليس  ربما قد نساها السيد تامر أمين نظرًا لتواجده منذ فترات طويلة بين جدران استديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي … كواليس تبدأ بأن يستعد الأب غالبًا بالاتحاق في وظيفة غير وظيفته والعمل لمدة تقارب الـ 16 ساعة ، وتدخل الأم جمعية واثنين ، وتقتطع من مصروف البيت مصروفًا آخر للمدارس والدروس الخصوصية .. تضبط الأم يومها على موعد ذهاب (العيال) للمدرسة وعودتهم ، الشنطة لابد أن تكون مجهزة بالسندوتشات والكتب التي تم دفع مصروفاتها ، ومصروف اليد.. هناك دائمًا خناقة صباحية عن مدى مذاكرة كل ابن من الأبناء ، وكيف أن أمل البيت كله في أن يطلع كل منهم (حاجة) .. ما هي الـ (حاجة)؟ لا نعرف ! لا تعرف الأم ، ولا يعرف الأب ، كل ما يعلمونه أن الواجب يحتم علينا أن نعلم الأبناء كي لا يفرمهم الزمن ، كي لا يعيشون ما عشناه نحن ، وحتى إذ لم يحالفهم الحظ مستقبل كبير فنكون قد أتممنا الرسالة وأدينا الأمانة وقطعنا من شحمنا ولحمنا كي يتعلمون . إن (العلام حلو) كما يؤمن المصريين .

هناك لقطة في وجهة نظري كانت أخطر ما في تصريحات تامر أمين ، ربما تكون هي الأخطر من إهانة الأسرة الصعيدية والريفية واتهامها بالاتكال على الأبناء ، جريمة اشتركنا نحن فيها بالدفاع فقط ع الصعايدة وكأنه أمر مسلم به،  وهي عندما قال بقرف ” بيشغلوهم خادمات” ، وهنا أظن أن هذا المنطق لم يكن مجرد زلة لسان ، بل هي ثقافة الإعلامي نفسه ، وما هو راسخ في رأسه .. تخيل أن تكون خادم أو خادمة تأكل رزقك بالحلال كي لا تسرق أو تمد يدك ، وتسمع في التليفزيون ما يحط من قدرك في ثانية واحدة ، وكأن كل مجهودك في الكفاح للعيش بالحلال ذهب أدراج الرياح … الإعلامي المثقف الذي من المفروض أن تكون حماية المبدأ والسلم المجتمعي هي صُلب وصميم شغله ، في خمسة دقائق صنع شقاقًا مجتمعيًا أقل ما يقال عنه أنه عنصريًا .. ليس ذكيًا بالمرة .. فإن عدالة قضية الزيادة السكانية أضاعها الإعلامي بسبب الطرح والمعالجة الخاطئة . بلا حنجورية نود أن نقول للسيد تامر أمين : أنت لم تخطئ .. إنه فعلًا منهجك الفكري !

إقرأ أيضا
عمرو

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان