رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
40   مشاهدة  

!كيف تغلبت على فوبيا السلالم المتحركة

فوبيا
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


في الرابعة من عمري كنت طفلة في غاية الشقاوة، تقول أمي إنها عانت مني أكثر مما عانت من إخوتي الصبيان. في هذا السن كنت أستكشف كل شىء، أسبق أمي بخطوات بسيطة حتى أتعرف عما حولي من أشياء، وبيوم ببيت جدتي تركت أمي تودعها وتحسست طريقي في هدوء حتى أنزل سلالم البيت، اليوم أنا كبيرة بما يكفي كي أنزل هذه الدرجات التي تشبه مفاتيح البيانو الذي أحبه، سأنزلها وحدي وبمنتهى الشجاعة.

 غفلت أمي عني للحظات قليلة وأخذها الكلام الذي يصبح مهمًا دائمًا لحظة الوداع وقبل السلامات على الباب، أرى أمي وهي تهبط هذه الدرجات المسماة بسلالم تستخدم هذا الدرابزين، حاولت أن أتماسك وأتوازن وأسند على الدرابزين كما تفعل فإذا (مفيش درابزين) البيت كان بدون درابزين، فالدرابزين تحت الإنشاء، أخذت أتدحرج كالكرة البلورية الصغيرة، أو البلية التي ألعب بها مع الأولاد بالشارع، حتى هبطت إلى آخر سلمة كما أردت ولكن بذراعٍ مكسور.

سمعت صراخ أمي وجدتي من ذعرهم على هذه الطفلة الصغيرة التي أهملوها للحظات سهوًا، ثم أدركت ما حدث بعد لحظاتٍ قليلة وخاصة عندما حاولت أمي تحريك ذراعي فوجدته كالورقة ووجدتني أصرخ من الألم، ها أنا أبكي وأشعر بهذا الألم بذراعي، وكل ما كنت أفكر فيه، كيف سألعب بذراعي هذا بعد الآن؟

وضع الطبيب يدي في جبيرة أيدت حركتي في فصل الصيف وأزعجتني كثيرًا حتى نزعها بيوم ما، ومن هذا اليوم وأنا أتأكد أن لكل سلم أنزله درابزين حتى لا أقع في نفس الخطأ مرة أخرى.

مرت السنون وبُنيت “المولات” ومعها السلالم المتحركة فكانت تسبب لي أزمة كبيرة جدًا، فنزولي عليها وهي تتحرك يجعل قلبي يخفق ويذكرني دائمًا بهذه اللحظة التي تدحرجت فيها على السلم في صغري وكسر ذراعي، أتحجج دائمًا مع صديقاتي أنني أحب السلالم العادية:

مالها السلالم العادية؟ مُريحة!

ولكن مع الوقت صارحت إحداهن فأخذت تشجعني بهدوء على تخطي هذا الذعر وخطت أمامي عليها ومن ثم أنا ورائها، شعرت أن روحي سوف تترك جسدي حالًا، وبدقات قلبي تتصارع مع بعضها البعض، ولكن بالنهاية وجدتني على الأرض بسلام دون إصابات!..أخذت أكرر التجربة بهدوء مع صديقاتي ومرة بمرة أصبحت أنزل هذه السلالم وحدي، وهذا بطردي دائمًا للأفكار السلبية التي تراودني منذ الطفولة، وأكثر طريق تتخذه للتغلب على أي مرض نفسي هو الاستعانة بدعم صديق من الأصدقاء، وإن كان الأمر أصعب من أن تتخطاه مع صديق استعن بطبيب نفسي أولًا.

إقرأ أيضا
الأسبرين

والفوبيا هو الخوف المرضي، و أنواعه كثيرة، فهناك من يعاني من فوبيا الأماكن العالية، أو المغلقة، أو الواسعة…إلخ، ولكني أخيرًا تغلبت على فوبيتي الخاصة وهي من أغرب أنواع الفوبيا (فوبيا السلالم المتحركة) فشاركنا هل لديك فوبيا من أمر ما؟ وهل حاولت التغلب عليه أم استسلمت لمخاوفك هذه؟

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

google code */?>

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان