رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
44   مشاهدة  

كيف لعب فتحي زغلول دور أبو وشين في علاقته مع أخيه سعد والخديوي عباس ؟

فتحي زغلول وسعد زغلول وعباس حلمي الثاني
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


أراد فتحي زغلول أن يصل إلى طموحه من خلال عملية التوازن السياسي في علاقته بين الخديوي عباس حلمي الثاني واللورد كرومر فصار نموذجًا لشخصية أبو وشين.

نماذج من نفاق فتحي زغلول

فتحي زغلول
فتحي زغلول

من النماذج الكبيرة لنفاق فتحى زغلول صحيفة الصحيفة التي صار اسمها الجريدة مع حزب الأمة، وكانت الجريدة مؤسسة من جانب أنصار الشيخ محمد عبده وتلاميذه، ليعبروا عن اتجاهه في السياسة المصرية، وقد لقوا اهتمامًا واضحًا من اللورد كرومر، وأشاد بهم في تقاريره وكتاباته، كما أشاد باتجاهاتهم الإصلاحية، وبعدهم عن فكرة الجامعة الإسلامية، وقد حبذ فيهم كرومر اعتدالهم في مذهبي الإصلاح والوطنية، واعتبرهم لا يقلون وطنية عن أنصار مصطفى كامل. [1]

الخديوي عباس حلمي الثاني
الخديوي عباس حلمي الثاني

نسب أحمد فتحى زغلول لنفسه فكرة تكوين شركة الجريدة فيما بعد وصارت ناطقةً بلسان حزب الأمة ، فقد ذكر سعد زغلول في مذكراته أن فتحى سعى لدى الخديوى عباس حلمي الثاني بأن سعد أراد أن يؤلف من أصدقاء الشيخ وأنصاره حزبًا وجمعهم عنده، ولكن فتحي أراد أن يحولهم عن غرضهم، فأخذ أخا الشيخ محمد عبده إلى اللورد كرومر، ومن هنا نشأت فكرة إصدار جريدة كما ذكر سعد زغلول أن فتحي روى له أنه قابل الخديوي، وذكر له أن سعد هو الذي أنشأت الجريدة، ولولا دخوله فيها ما تم من أمر إنشائها شيئًا.[2]

سعد زغلول
سعد زغلول

دور فتحى زغلول في تأليف شركة الجريدة وتأسيس حزب الأمة الذي نطقت بلسانه، أدى إلى غضب الخديوى عليها وعلى من يشتغلون بها فانصرف عنها تمامًا، بل إن الخديوى عندما استدعاه وعاتبه على هذا الأمر نسبه إلى محمد محمود – مدير الفيوم وقتها – وأضاف أنه هو الذي يحضر من الفيوم دائماً للإشراف على أعمالها، وتعهد فتحي زغلول للخديوي بأنه سيسعى لإحباط الجريدة وحزب الأمة، وواجه سعد أخاه بما يقوله الناس في الخارج عن هذه المقابلة ونسبوا له أنه تعهدت للخديوي أن يفسد الجريدة وحزبها لم يستطع فتحى أن يدافع عن نفسه

كيف حقق فتحي زغلول التوازن ؟

أحمد فتحي زغلول
أحمد فتحي زغلول

يجيب الدكتور زكريا الشِّلق عن هذا السؤال بقوله «كان فتحي وهو من كبار موظفي الدولة حريصًا على أن تظل علاقته بالخديوي طيبة دائمًا، ومن ثم كان يبتعد عن أي عمل يغضبه أو يثير حفيظته، بل كان فتحي يطلع الخديوي، من خلال زياراته المتكررة للديوان على ما يدور بين أصدقائه من السياسيين أولاً بأول، ولعل هذا ما دعا سعداً لأن يواجهه بقوله «الكثير من الناس يقولون عليك أقوالاً كثيرة: يقولون إنك دساس تسيء إلى إخوانك إذا تمكنت ولا تبالي إلا بفائدتك»؛ الغريب أن الخديوى عباس الثاني لم يكن يثق في فتحي، وإنما كان يقربه منه ليستخدمه للعمل ضد زملائه.


[1] أحمد زكريا الشِّلق، أحمد فتحي زغلول وآثاره، ط/1، مطبعة دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، 1440هـ / 2018م، ص ص26-27.
[2] سعد زغلول، مذكراته الشخصية، تحقيق: عبدالعظيم رمضان، ط/1، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1987م، ص ص300-301.

إقرأ أيضا
أحمد فراج وصباح

الكاتب

  • وسيم عفيفي

    باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان