تقرأ الآن
لماذا تنجذب النساء للتوكسيك؟..عن معتز سليمان في الكبريت الأحمر

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
224   مشاهدة  

لماذا تنجذب النساء للتوكسيك؟..عن معتز سليمان في الكبريت الأحمر

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.


الحب من أجمل المشاعر التي يمكنك المرور بها في حياتك، ورغم أن العشق يجعلنا في بداية الشعور به كالبلهاء، إلا أننا نستمتع به وبحالته التي تجعلنا نرى الحياة كلها بألوان مختلفة.

ولكن يتحول الحب أحيانًا إلى لعنة تلتصق بصاحبها كقرينه الذي لا يفارقه، وتكون  في الوقوع في حب شخص سام (توكسك) تمامًا كلعنات الكبريت الأحمر.

 

 ليه الحليوة دايمًا توكسيك؟ 

معتز سليمان ضابط  وسيم، خفيف الظل وابن لرجل أعمال، هبته الحياة المال والجمال والكاريزما، وهو الشخصية الرئيسة بمسلسل “الكبريت الأحمر” سيناريو وحوار الدكتور عصام الشماع، وقام بدور معتز سليمان النجم أحمد السعدني وكان من أفضل أدواره على الإطلاق بعد دور شبندي في مسلسل “أفراح القبة”  ومن هذ الدور وهو في تطور مستمر. 

وإن كنت من رابطة عشاق مسلسل “الكبريت الأحمر” فبكل تأكيد تعلم أن معتز زير للنساء يخون زوجته رغم حبها له ولا يخلص لامرأة عرفها ويتسم بالأنانية. 

ورغم هذه السمات تتعجب كيف وقعت كل فتاة مرت بحياته في حبه؟ بل وعلى مر السنوات لم تتخلص أي واحدة منهن من هذا الحب وكأنه قدر على كل فتاة تعرفه.

طابور من الفتيات الجميلات وقعن في حب معتز سليمان  بداية من  جيرمين وزوجته وسكرتيرة أبيه انتهاءً بسندس التي تقول له دائما “انت طيب أوي يا سي معتز” وكأنها تمثل جميع النساء اللاتي يعميعهن الحب.

شخصية معتز سليمان بالكبريت الأحمر(الجزء الأول) أداء الفنان أحمد السعدني 

ولكن إذا اقتربنا من الصورة وحللنا شخصية معتز وجدناه توكسيك (سام) كما قال الكتاب.

فالشخصيات السامة تتسم بأنها براقة  تلمع، ذكية، خفيفة الظل و تستطيع التقرب من أي امرأة كانت والتلاعب باحتياجاتها ثم زهدها تماما عند التعلق به وتشبعه هو منها.

و يهمل المتلاعب من يحب ويتسبب في شكوك تبدأ في ضرب الثقة في النفس بمقتل في الطرف الثاني بالعلاقة، فبعدما يصب على الفتيات الحب صبًا يبتعد بعد إشباعه لرغباته، فتبدأ المرأة الشك في قيمتها عنده،  وهذا ما حدث مع إلهام زوجته. 

عندما أحب معتز سندس وصفته صفية صديقتها بأنه شاب وسيم وطويل وعريض وصاحب مال وجمال ونفوذ وهذا البريق صعب أن تتصدى له امرأة، فوقعت في حبه جميع نساء المسلسل باختلاف ثقافتهن وأعمارهن وطبقتهن الإجتماعية على الرغم من كونه شخص سام لا يستطيع الإخلاص لعلاقة واحدة . 

وقد شغف سندس حبًا إلى الحد الذي جعلها توافق على الزواج منه رغم ظروفه الغريبة، فالحب يغلب دائما المنطق وخاصة لو من توكسيك!

 

هل معتز سليمان سيء إلى هذا الحد؟

 

اعترف معتز لنفسه بلحظة صدق أنه أناني لم يحب امرأة إلا وكانت على علاقة بآخر أو تعلق بها قلب آخر، ولام نفسه أنه يميل لاختطاف النساء من أخرين، وأنه أناني يفضل نفسه ومتعته على مصلحة ومشاعر الغير.

وهذه الاعترافات كانت تتحول بالأفعال لندم حقيقي على ما فات، فقد ندم بشكل صادق على خيانته لصديقه ولزوجته.

فنحن أمام شخصية لديها سمات تؤذي الأخرين ولكنه لم يصل لاضطراب نفسي يوصله لحالة الإنكار، ويعترف لنفسه بهذا الأذى الذي سببه للأخرين.  بدأ معتز في التغيير للأفضل بعد المصائب التي حلت به واعتبرها لعنة ولكن عادلة مقابل أفعاله. 

ومعتز من الشخصيات التي نشأت في بيئة تعطي للمادة قيمة عن العاطفة، ربما لذلك كان  لا يضع نفسه مكان الآخرين من حوله، ويسيء إليهم دون أن يفكر لحظة واحدة بمشاعرهم.

ملامح مما قدمه العمدة صلاح السعدني 

فيخون زوجته دون حساب ويتصور أن هدية باهظة الثمن ستغطي على شكوكها ناحيته وغضبها من إهماله لها طوال الوقت؛ لأنه يؤمن أن المال  يصلح كل شيء .

إقرأ أيضا

 

كما أن أباه كان متعدد العلاقات، واعترف بهذا للسكرتيرة التي تزوجها، مما يجعلنا لا نتعجب سلوك معتز تجاه النساء، فقد تربى بشكل أو بآخر على هذه السلوكيات وإشباع ثقته بنفسه بتعدد العلاقات.

 

ومعتز من هؤلاء الشباب الذي يضعون هالة كبيرة حولهم يرسمون فيها شخصية مليئة بالثقة بالنفس والاعتزاز بها، مما يسهل على النساء الوقوع فيه، ولكن بداخله يكره مال أبيه الذي يستند عليه ويطلق عليه “مال ملعون” ولا يحب نفسه ويعتز بها كما يصدر للآخرين دائما وخاصة النساء. 

والشخصيات السامة تتسم بنفس الصفات؛ ثقة زائفة وعدم حب النفس بشكل سوي وحقيقي، ولكن معتز سليمان نجح في الاعتراف باخطائه ومحاولة تغيير مساره والإخلاص لسندس دون إنكار منه بالمشكلات التي يعاني منها أو محاولة الهروب من مواجهة حقيقته، وهذا هو الفرق بين الشخصيات التي تحاول التغيير والشخصيات التي تصل لميكانيزم دفاعي يدمرهم ويدمر كل من يقترب منهم وهو ميكانيزم “الإنكار” 

بالنهاية كلنا نعاني من مشكلات نفسية ما، ولكن من يراجعون أنفسهم كمعتز ينجحون في حماية أنفسهم والناس من مشكلاتهم وصراعاتهم التي تتحول لسلوكيات وأفعال وليس مجرد أفكار تؤذي صاحبها وحده.

وقد أحب الجمهور معتز على الرغم من كل ما فعله؛ لأن الجمهور يريد أن يتابع على الشاشة بشرًا من لحم ودم يخطأون ويصارعون أنفسهم  ويستقبلون الكارما نتيجة أفعالهم، كما يستقبلون مفاجأت الحياة بوجه عام.

تحية لكل صناع الكبريت الأحمر المسلسل الممتع الذي يجعلنا نتوقف عند كل شخصية ونفكر كثيرًا في طبيعة الناس والحياة. 

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان