تقرأ الآن
“ماري كوري”.. تحدت التفرقة العنصرية وصارت أول امرأة تحصد جائزة نوبل

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
218   مشاهدة  

“ماري كوري”.. تحدت التفرقة العنصرية وصارت أول امرأة تحصد جائزة نوبل


عانت النساء كثيرًا من التفرقة العنصرية، والتحيز للرجال في شتى المجالات، وحتى إذا كانت المرأة عالمة وباحثة في الذرة، فقد كانت الكفة تميل تجاه الرجل أيضًا، ولكن ” ماري كوري ” كانت أول امرأة تتحدى التخلف المجتمعي والتحيز الذكوري، وصارت هي أول امرأة تحصد جائزة نوبل في التاريخ، كما أنها أيضًا أول امرأة في أوروبا تحصل على جائزة البحث العلمي، و تعتبر هي أول امرأة تحصل على منصب أستاذة ومحاضرة جامعية، وإلى الآن مازالت “ماري كوري” واحدة من أشهر العلماء السيدات في العالم.

 

حياتها ونشأتها

 

ولدت ماريا سالومي سكلودوفسكا عام 1867م، لأسرة كبيرة تضم ستة أبناء هي الصغرى بينهم، وقضت حياتها في مدينة وارسو التي تعد هي القسم الروسي في بولندا، كانت والديها محبان للتعليم، فوالدها هو مدرس مادتي الفيزياء والرياضيات في المدرسة الثانوية، ووالدتها مديرة مدرسة داخلية للفتيات.

 

مشوارها العلمي والعملي

ورثت ماريا حب الفيزياء من والدها، واتخذت من الفيزيائي الكبير “هنري بيكريل” قدوة لها، وهو بدوره أعجب بذكائها كثيرًا، وقام بمساعدتها في أبحاثها عن الإشعاعات الغامضة التي تصدر من اليورانيوم، وبعد مرور شهرين على بداية أبحاثها، توصلت ماريا لاكتشاف عظيم وهو أن هذه الاشعاعات لا تأتي نتيجة تفاعل الجزيئات، ولكنها تأتي من الذرة نفسها وكانت هذه هي الخطوة الأولى في الطريق القائل بأن الذرات غير قابلة للانقسام.

 

إقرأ أيضًا…تذكرة ماتينيه..بلاكككلنزمن أوسكار أفضل سيناريو معيوب 

دفعت صحتها ثمنًا للعلم

 

تابعت ماريا أبحاثها بشغف شديد، ولكنها للأسف تضررت منه بقدر استفادتها على الأقل، فالنجاح والشهرة لا يأتيان بمقابل قليل، فنتيجة لأبحاثها على عنصري البولونيوم والراديوم وهم في حالتهم النقية، أصيبت ماريا باضطرابات في وظائف الكلية، وأعلنت اعتزالها العمل والأبحاث، مما تسبب في اصابتها باكتئاب حاد، اعتزلت معه الحياة بكل مظاهرها، ولكنها سرعان ما استجمعت نفسها، وأعلنت بعد مرور عام وشهرين فقط، أنها مستعدة تمامًا لاستكمال أبحاثها، والعودة لمعملها التي اشتاقت له.

الحصول على جائزة نوبل في الكيمياء

 

في عام 1905م، توفى زوجها بيير كوري، مما شكل لها صدمة نفسية كبيرة، فهو كان رفيق دربها في مشوارها العلمي، وصاحب المعمل التي أفنت عمرها بداخله، وقررت ألا تستسلم للحزن، وأن تستكمل أبحاثها كما أوصاها، وبعد مرور ست سنوات فقط، كانت ماري كوري تتسلم جائزة نوبل في الكيمياء بسبب اكتشافها الأكتينيوم ودراساتها المسهبة لعنصري الراديوم والبولونيوم، و في بداية الحرب العالمية الأولى قامت ماري بتجهيز المستشفيات بعدد كبير من أجهزة أشعة إكس، التي تقوم بتحديد أماكن الشظايا الموجودة في الجسم.

كما كانت هي صاحبة فكرة إقامة مراكز إشعاعية ميدانية قريبة من خطوط المواجهة لمساعدة جرحى المعارك، وبسبب وحدات الأشعة تلك، تم إنقاذ والكشف على ما يقرب من مليون جندي.

 

سرطان بسبب العلم أدى لوفاتها

 

كانت ماري تتعرض للعديد من الأشعة المختلفة في معملها، مما أدى لإصابتها بمرض السرطان، وتوفت به في عام 1934م، ودفعت حياتها ثمنًا للعلم، ولكنها مقابل روحها، أنقذت ملايين البشر، ولا تزال جهودها تأتي بثمارها حتى يومنا هذا، ورغم مرور ما يقرب من مئة عام على وفاتها، إلا أن الأوراق والأبحاث الخاصة بها تُعد في غاية الخطورة، وذلك لاحتوائها على كمية كبيرة من الإشعاعات المصرة، ويتم الاحتفاظ بها في صناديق خاصة مبطنة بالرصاص من الداخل، ولا يطلع عليها أحد إلا بعد ارتداء ملابس خاصة للوقاية من الإشعاعات.

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان