رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬129   مشاهدة  

مجدي عبد الغني .. صاحب القلبين الذي تضآلت مسيرته

مجدي عبد الغني

Share

انضم اللاعب مجدي عبد الغني للنادي الأهلي عن طريق عزت أبو الروس الذي كانت شقيقته زوجة خال مجدي عبد الغني، فطلب منه خوض الاختبارات في النادي الأهلي.

حكى مجدي عبد الغني عن انضمامه للأهلي، قائلًا:”دخلت النادي الأهلي، عن طريق زقة بسيطة من الكاتب عزت أبو الروس، ورقة الاختبار مكنتش بتاعتي، كانت بتاعة أحد أصدقائي يدعى “هشام”، لكني خضت الاختبارات بها، وقبلت في النادي الأهلي”.

ظل الطفل مجدي عبد الغني الذي لم يتجاوز سنه 14 عامًا وقتها، لمدة سنتين لم يخص أية مباراة مع النادي الأهلي، لصغر سنه وضآلة جسده، لكنه كان سعيدًا للغاية لوجوده في صفوف النادي الأهلي، إلى أن بلغ سنة 17 عامًا وخضع للتدريب تحت قيادة الكابتن “سايس”.

مجدي عبد الغني

كان المدير الفني للنادي الأهلي هيديكوتي، يقسم اللاعبين لفرقتين، 11 لاعب أساسي، و11 لاعب احتياطي، وقت أن كانت القائمة مكونة من 30 لاعب، لذا يتبقى 8 لاعبين فرصة دخولهم في التشكيل صعبة للغاية.

لذا كان الـ8 لاعبين، أصحاب الفرصة الصعبة، يفكرون في ناد آخر ينضمون إليه للحصول على فرصة، وانضم بعضهم لأندية البلاستيك، السكة الحديد، مصنع 36 الحربي، بما فيهم أبناء رموز كبار في النادي الأهلي، ابن على زيوار، ابن حسين مدكور.

لكن هناك لاعب واحد فقط، لم يخلع تي شيرت النادي الأهلي، وقت تقسيمة هيديكوتي، يجري على جانبي الملعب، لم يتخلى عن الفرصة، لم فقد ثقته في نفسه أو إمكانياته.

مجدي عبد الغني

واتته الفرصة والحظ، أصيب أحدى لاعبي تقسيمة هيديكوتي الذي لم يجد سوى مجدي عبد الغني ليكمل التقسيمة، هنا تمسك بالفرصة، ولم يخرج منها إلى عام 1993، كما روى مؤمن المحمدي في كتابه “ع الحلوة والمرة معاه، حكاية 100 مباراة صنعت تاريخ الأهلي”.

شارك “البلدوزر” مع منتخب مصر، احترف في أوربا، وشارك في كأس العالم1990، وكان المصري الوحيد صاحب هدف في كأس العالم، قبل أن يسجل محمد صلاح.

قبل انضمام مجدي عبد الغني لصفوف منتخب مصر للمشاركة في كأس العالم، حدثت واقعة طريفة بينه وبين “الجوهري”.

مجدي عبد الغني

طلب المدير الفني لمنتخب مصر محمود الجوهري على مجدي عبد الغني وعنفه قائلًا:”إنت بقيت تتدلع”، انصرف مجدي عبد الغني مستعجبًا مما قاله “الجوهري” خاصة وأن “البلدوزر” قد تنازل عن راتبه في النادي الأهلي لمدة شهرين من أجل الانضمام لمعسكر المنتخب في انجلترا، في الوقت نفسه طلب “الجوهري” ربيع ياسين الذي تحدث مع مجدي عبد الغني”شكله مش هياخدنا المنتخب”.

مجدي عبد الغني

وفي اليوم التالي لتمرين المنتخب، اشترك مجدي عبد الغني في كرة عالية مع اللاعب هشام يكن الذي استغرب من عنف “عبد الغني” وسأله:”في إيه؟” فرد “البلدوزر”:” العب يلا، العب راجل”، وكانت محاولة منه للفت انتباه محمود الجوهري، بأنه يلعب بقوة وصلابة، عكس ما يعتقد بأنه “بيتدلع”.

كان مجدي عبد الغني “البلدوزر” أحد أبرز نجوم منتخب مصر في فترة الثمانينات وبداية التسعينات، وكان خيارًا لا  غنى عنه للنادي الأهلي.

مجدي عبد الغني

كان المدير الفني للنادي الأهلي هيديكوتي له الفضل في تطور إمكانيات مجدي عبد الغني ونضج تفكيره، فقد كان يطلب منه التواجد في المساحات خلف ظهيري الجنب لسد الثغرات الناتجة عن تقدمهما، بالإضافة إلى مطالبته بالتسديد بكثرة على المرمى.

صاحب القلبين

كما يعتبر مجدي عبد الغني أن الفضل أيضًا للمدير الفني محمود الجوهري في تطوره، فالجوهري كان يطلب منه أيضًا التسديد على المرمي، ودربه كثيرًا على ضربات الرأس.

وفي تصريحات صحفية لمستشار التعاقدات الأشهر في النادي الأهلي عدلي القيعي، يقول، أن هيديكوتي كان له الفضل في أن يتعلم مجدي عبد الغني الانزلاق على الأرض لاستخلاص الكرة، رغم كثافة جسده وضخامته.

مجدي عبد الغني

وفي عام 1987جاء مجدي عبد الغني رابعًا في ترتيب الأفضل في إفريقيا حسب الجائزة التي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول” متفوقًا على لاعبين كبار أمثال طاهر أبو زيد، عبيدي بيليه، روجيه ميلا.

كما اختير من مجلة “فرانس فوتبول” عام 1989 كسادس أفضل لاعب في إفريقيا، إلى تمهد له الطريق للاحتراف في البرتغال في نادي بيرامار لمدة 4 سنوات.

كان البلدوزر يجري مسافة 12 كيلو متر في المباراة الواحدة، مما دعى زملاؤه أن يطلقوا عليه “صاحب القلبين”، كما كان لاعب ارتكاز يجيد افتكاك الكرة من الخصم ويمررها بنفس الجودة العالية والمهارة، ويسدد بالرأس، مما جعله في الترتيب الأول بين كل لاعبين خط الوسط في الدوري المصري.

إقرأ أيضا
أبو جبل

وحصل مجدي مع النادي الأهلي على سبعة ألقاب للدوري المصري ومثلهم للكأس، وثلاث بطولات لكأس الكؤوس الإفريقية، ولقبين لدوري أبطال إفريقيا، ومرة واحدة كأس الأفرو آسيوية.

هذا بالإضافة لحصوله على المركز الثاني في كأس البرتغال في موسم 1991، بعد هزيمة فريقه بيرامار أمام بورتو وكان i, صاحب الهدف الوحيد في المباراة.

لم يكن انضمام “عبد الغني” لنادي بيرامار، سهلًا، بل خاض اختبارات عديدة ليثبت وجوده، مثلما كان اختباره الأول في النادي الأهلي، رغم أنه حصد بطولة إفريقيا مع منتخب مصر، وبطولاته مع النادي الأهلي.

وفي أول بطولة ودية أثبت نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر نفسه، وحصل على أفضل لاعب في البطولة، وتعاقد معه النادي البرتغالي برقم تعاقد وصفه “عبد الغني” بالهزيل.

وفي أول موسم في الدوري البرتغالي، أصبح مجدي عبد الغني ثاني أفضل لاعب في الدوري البرتغالي.

لكن رغم كل هذه الإنجازات الفردية والجماعية التي حققها عبد الغني في مشواره الكروي، لم يتبقى في أذهان الجماهير خاصة حديثة العهد في التشجيع، سوى هدفه في كأس العالم الذي استغله هو ليكون مصدر شهرته في الأونة الأخيرة.

وأصبح “البلدوزر” حديث الجماهير بهذا الهدف، وهو ما سحب الضوء على باقي تاريخه ومشواره، ولم يُعرف منه إلا القليل، كونه لاعبًا في النادي الأهلي، وخُفيت إنجازاته بشكل غير مباشر، هذا بالإضافة إلى أزمته مع أحمد حسام ميدو الأخيرة التي شهدها الاستديو التحليلي لقناة “أون سبورت”.

مجدي عبد الغني

ساعد الحديث المبالغ فيه عن هدفه في كأس العالم، والأزمات التي يحبها الشعب المصري بميزان الأخلاق، فضلًا عن القضية الأخيرة المثارة بشأن تورطه في حجب ورثة أشقائه، لكنه نفى كل هذه الأمور، لكنها بلا شك طالت من شهرته، فاللغط مهما كان لابد وأن يؤثر على صاحبه.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان