تقرأ الآن
محمد الموجي .. أنا يوسف يا أبي

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
289   مشاهدة  

محمد الموجي .. أنا يوسف يا أبي

محمد الموجي

“يا أبي إخوتي لا يحبونني.. لايريدونني بينهم يا أبي.. يعتدون علي ويرمونني بالحصى والكلام.. وها هم سمموا عنبي يا أبي.. وها هم حطموا لعبي يا أبي”.
طفل في نهاية العقد الثالث من عمره يفعل به أقرانه كل هذا ورغم كل ذلك يسميهم إخوتي كما كتب شاعره المفضل محمود درويش، أتحدث اليوم عن طفل الورقة والقلم المدلل .. محمد الموجي.

“غريباً عشت في الدنيا نزيلاً مثل آبائي غريباً في أساليبي وأفكاري وأهوائي”
طفل مسافر بلا أمتعة حر الحركة يرتدي الخفيف من الهموم يطير فوق الأرض طيراناً بحق ، محمد الموجي رب الحلم والقلم، يحلم فيصحو من غفوته ليسطر حلمه علي الورق ،يحب الكلمات، يحب الحب، يحب المرأة، يحب الشعر، يحب الفن، يحب فن التمثيل، التمثيل على وجه الخصوص.

عاش غريباً في هذه الدنيا الدنيئة الهزلية التي لن تسمح لطفل أن يعيش فيها دون أن يحمل سلاحاً، ثروة كانت أو شهرة أو قوة أو علم أو دهاء والموجي يترفع عن كل تلك الأشياء.

“كقطرتين التقينا في مساء بعيد كنت فيه نديم الرشيد وصاحبي يتولي الحجابة”.
على الرغم من ذلك عمل محمد الموجي في الوسط الصحفي في سن مبكرة جداً وسبق أقرانه الذين تفرغوا للصراعات والحسابات وطول المشوار، حزم أمتعته البسيطة حاملاً شطير خبز وكتاب للرياض الصالح حسين وحلوى متنوعة وزجاجة مياه وصورة لحبيبته بينما حمل زملاؤه معهم خبراتهم وخوفهم وترددهم وهمومهم والكثير من الوجوه التي تلائم الظروف وصور رؤسائهم وأسلحة قد تنفع للحماية في الطريق ف كان من المنطقي أن يصل هو بخطوات أسرع وأخف كيراً من أقرانه.

“هناك رجلاً نفسه تعصف كالرياح” 
إلى حد هذا الوصف سوف يعتقد القارئ أن محمد الموجي طفلاً شقياً يلهو ويلعب ويكتب و يحب لكن الحقيقة كانت أن محمد الموجي رجلاً نفسه تعصف كالرياح كالملك لير حينما صرخ في قلب العاصفة.

إقرأ أيضا
السيسي

رجلاً أحب موهبته وموهبته لم تعطه نفس القدر الكافي الذي يرضيه من الحب، فعل الكثير والكثير لكي يصبح ممثلاً ولم يجد إلي الآن فرصة حقيقية ترضي موهبته، والصحافة التي أحبته لم يحبها بنفس القدر فككان كمن تزوج واحدة ووقع في عشق أخري وبقي إلي ان طاعنه السن محتفظاً بهذا السر في داخله فأصيب بالزهايمر ولم يعد بمقدوره نطق أي كلمة أخرى سوي اسم حبيبته وليست زوجته.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
1
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان