تقرأ الآن
مستقبل إرهاب الإخوان في ظل الضياع الهيكلي والتنظيمي للجماعة “تأملات وتنبؤات”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
384   مشاهدة  

مستقبل إرهاب الإخوان في ظل الضياع الهيكلي والتنظيمي للجماعة “تأملات وتنبؤات”

إرهاب الإخوان
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


قبل أن ينكشف إرهاب الإخوان بوجهه القبيح عقب ثورة 30 يونيو كانت هناك 3 أساطير حول بناء الجماعة التنظيمي أولهما «الإخوان أكثر الجماعات الإسلامية استقرارًا وتنظيمًا»، وثانيهما «شباب الإخوان أفضل من شيبها»، أما الثالثة فتقول «الإخوان ليسوا بنفس قسوة عنف الجماعات الإسلامية».

لكن مدة الـ 369 يوماً التي قضاها تنظيم الإخوان في الحكم بمصر ثم ثورة 30 يونيو وضعت تنظيم الإخوان أمام مكاشفة حقيقية، أظهرت تجذر أدبيات الحاكمية الإسلامية بنسختها القطبية المتطرفة في خطابه ونهجه في التعاطي مع الرفض المصري الشعبي لمشروع الإخوان، فضلاً عن أن شباب الجماعة ذهبوا إلى الإرهاب.

الإخوان لا يختلفوا في الإرهاب عن غيرهم

من إرهاب الإخوان
من إرهاب الإخوان

شهد النصف الثاني من 2013، وقوع 232 عملية إرهابية، في حين شهد العام 2014، 182 عملية إرهابية، ولم يكن ذلك الاصطدام العنيف وليد لحظة الصدمة من تراجيدية الأحداث وقِصر مده مثوله في سدة الحكم؛ وإنما كان وليد لسيطرة أفكار التيار القطبي التكفيري ضمن القيادات العليا للجماعة والوسيطة، والقاعدة الشبابية فكانت الاستجابة علي المستوى التكتيكي تفصيليًا تتمثل في هروب القيادات العليا والوسطى للسودان وتركيا وقطر والمملكة المتحدة، إذ مازالت تحوي هذه الوجهات عدا السودان قيادات تنظيم الإخوان والمئات من قاعدته الدنيا الشبابية.

اقرأ أيضًا 
حقيقة أشهر اشتغالتين في تاريخ الإخوان “الإسلام هو الحل ودعاة لا قضاة”

كذلك تم تشكيل لجان نوعية للعمل المسلح داخل وادي النيل، تعمل هذه اللجان على تنفيذ العمليات الإرهابية للأهداف العسكرية والشرطية والمدنية الحساسة، وتقديم الدعم اللوجيستي لمنصات التهديد الإرهابية القادمة من سيناء وشرق ليبيا باتجاه وادي النيل، وفي هذا السياق شُكِلت حركتي حسم و لواء الثورة اللتين نفذتا العديد من العمليات النوعية تراوحت بين زرع العبوات الناسفة واستهداف الدوريات والكمائن، واغتيال الشخصيات الأمنية والعسكرية وكانتا ترتهن للقرار الاستراتيجي لأنقرة.

واستهدف الإرهاب الإخواني أيضًا بدء واحدة من أكبر عمليات الحرب النفسية ضد المجتمع المصري، وذلك بعدما توافرت لتنظيم الإخوان أدوات إعلامية كبري ذات نطاق إقليمي وعالمي، علاوة على توظيفه لأدوات التواصل الاجتماعي لخلق حالة مستمرة من التشكيك في جميع تحركات الدولة المصرية ومؤسساتها لمواجهة تحديات الأمن والتنمية وسط بيئة إقليمية تموج بالصراعات وحركة رائجة للتنظيمات الإرهابية.

استراتيجية الدولة لمواجهة الشكل الجديد للإرهاب الإخواني

السيسي والقوات المسلحة
السيسي والقوات المسلحة

وقفت الدولة المصرية بمؤسساتها أمام اختبارات حقيقية لقدرات إدارة الصراعات المعقدة والمركبة بشقيها الميداني والمعني، حيث استجابت الدولة المصرية ضمن جملة إجراءات، كان أولها تشريع القوانين اللازمة للحد من الظاهرة الإرهابية وتجفيف منابع تمويله خارجيًا وداخليًا ولعل أبرزها تشكيل لجنة حصر أموال تنظيم الإخوان التي نجحت ضمنيًا في إعاقة التدفقات المالية لعناصر التنظيم من داخل مصر وخارجها، ووضعته أمام تحدي “كمون” لم يختبره قط منذ تأسيسه.

مؤشر العمليات الإرهابية
مؤشر العمليات الإرهابية

كما قامت الدولة بتشكيل تشكيلات عسكرية خفيفة الحركة وإطلاق حملات عسكرية كبرى، حيث شكلت القيادة العسكرية المصرية قوات التدخل السريع في مارس 2014، وقوات مكافحة الإرهاب (888) تمتاز تلك التشكيلات العسكرية الجديدة بسهولة الحركة وخفة المناورة وسرعة الاستجابة في المسارح الصحراوية وكذا داخل وادي النيل علاوة على إطلاق عمليات حق الشهيد، والمجابهة الشاملة سيناء 2018. أفضت تلك الجهود إلي تحقيق تحجيم للدور والنشاط الإرهابي حيث انخفض مؤشر الإرهاب من 7.35 نقطة إلى 6.79 في الفترة ما بين العام 2017-2019.، ووصلت الدولة المصرية لتحقيق أكبر معدل عالمي في انحسار عدد ضحايا الحوادث والعمليات الإرهابية بنسبة 90%.

المؤشر أيضًا أعلن أن عدد العمليات الإرهابية انخفض خلال عام واحد بنسبة 375.5%، مؤكدًا تهاوى عدد العمليات الإرهابية في مصر من 169 عملية إرهابية إلى 45 عملية فقط نتيجة زيادة نشاط مكافحة التنظيمات الإرهابية في سيناء، وتحديدًا ضد العناصر التكفيرية.

إقرأ أيضا

مؤشر العمليات الإرهابية في مصر
مؤشر العمليات الإرهابية في مصر

كما تجدر الإشارة أن هبوط مؤشر الإرهاب في الحالة المصرية ترافق مع نجاح القوات الأمنية في تصفية العديد من قيادات تنظيم داعش في سيناء، وكذلك قيادات الجناح المسلح لتنظيم الإخوان، ولعل أبرزهم القيادي محمد كمال الذي قُتِل في 2016 إثر مداهمة أمنية وكان يشغل منصب الرئيس السابق للجنة الإدارية العليا لجماعة الاخوان المسلمين والعضو السابق بمكتب الارشاد العام للجماعة بمصر.

اقرأ أيضًا 
خائن الوطن وبائع الجماعة مرشدًا “دلالات تولي إبراهيم منير مسؤولية الإخوان”

ومثلت الضربات الأمنية المتلاحقة علاوة علي التصدع الجاري بين محور انقرة – الدوحة على القيادة الشاملة لهياكل التنظيم ورسم خطابه الإعلامي؛ ضربة تسببت في شلل عقل الجماعة، ما يثنيها عن التخطيط المتقن لتنفيذ عمليات نوعية داخل وادي النيل، فضلا عن نجاح القيادة المصرية في تدمير غرف العمليات الإرهابية في شرق ليبيا والتي نفذت العديد من عملياتها الإرهابية بالداخل المصري بمساعدة خلايا اللجان النوعية، ما يعاظم من صعوبة الاختراق، فضلا عن الإيواء وانعدام خدمات الدعم اللوجيستي، حيث بات جسم الهيكل التنظيمي لجماعة الإخوان بلا رأس حقيقية على الأرض، ما يجعل أنقرة التي باتت تتحكم في مفاصل الجماعة وسبل إعاشتها وإبقائها علي قيد الحياة نظريًا وعمليًا، تتردد في إعادة استخدام وتدوير الخلايا النوعية للجان المسلحة، كونها قد تحمل في طياتها مزيدًا من الانكشاف وتعطي الفرصة مواتية للأجهزة الأمنية المصرية لتسديد ضربات أعمق قد تجهز علي عناصر الهيكل التنظيمي المتداعي والذي دخل في حالة كمون وموت دماغي.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان