رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
71   مشاهدة  

من الترحيب إلى الترحيل.. حملات أمنية وإعلامية تطارد اللاجئين في تركيا

اللاجئين
  • صحفية استقصائية وباحثة في شؤون الشرق الأوسط، نشأت تحت مظلة "روزاليوسف" وعملت في مجلة "صباح الخير" لسنوات.

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال



خلال الانتخابات التركية الأخيرة سيطرت أزمة اللاجئين على المشهد، حيث تحولت إلى القضية الأكثر إثارة للجدل في البلاد. وعلى الرغم من تبني الرئيس الحالي، رجب طيب أردوغان، لسياسة مرحبة باللاجئين ومهاجمته لنبرة المعارضة المطالبة بطردهم، إلا أن سياساته الحالية تقول عكس ذلك. فقد بدأت حملات إعلامية محرضة، مدعومة بأخرى أمنية على الأرض؛ تستهدف محال عمل اللاجئين بحثًا عن سبب لترحيل المزيد.

تركيا من أكثر بلاد العالم استقبالًا للاجئين، بداية من الأفغان والسوريين وحتى الأوكرانيين؛ وكانت لسياسة الباب المفتوح هذه أثرها على الاقتصاد المحلي والتوزيع الديموغرافي للجنسيات. وفقًا لآخر الإحصائيات يعيش في تركيا حوالي 3.3 مليون لاجئ سوري فقط، ويستمر تدفق المزيد عبر الشمال السوري وحدود إيران. 

اقرأ أيضًا

رحلة الهروب من أفغانستان.. خطف وتعذيب وإطلاق نار

من الجدير بالذكر أن أكثر من 180 ألف سوري تم ترحيلهم بالفعل العام الحالي فقط، مع استمرار مشاريع إعادة الإعمار بتعاون قطري في الشمال السوري، والتي أعلن عنها أردوغان قبل عامين، وأكد عليها عقب تحالفه مع أوميت أوزداغ، المرشح القومي المعادي للاجئين مايو/ أيَّار الماضي. وكانت تلك هي بداية تغير سياسة العدالة والتنمية ورئيسه تجاه قضية اللجوء بشكل واضح. وإن كان يبدو من الظاهر أن الانتخابات الصعبة الأخيرة هي ما فرض عليهم هذا التحالف ومن ثمَّ تغيير تلك السياسة، إلا أن محللون يرون أن الترحيل هو رغبة الحكومة منذ سنوات، لكن الفارق الوحيد بينها وبين المعارضة في الخطاب وشكله.

اقرأ أيضًا

أزمة اللاجئين في تركيا الترحيل شعار الانتخابات القادمة

التضخم والعرقية سبب معاناة اللاجئين في تركيا 

من المعروف عن الأتراك اعتزازهم بجنسيتهم ولغتهم وعرقهم، وهي المبادئ التي قام عليها حكم العدالة والتنمية الذي نمى هذه المشاعر لدى الشعب الحالم بإعادة مجد الخلافة العثمانية. سياسة إعلامية استغلت النازع الديني والقومي المتأصل بالفعل في عقول الأتراك؛ لكن كما هو متوقع انتهت بسخط تجاه المهاجرين سواء كانوا لاجئين أو مقيمين. خاصة بعد أزمة التضخم الأخيرة، والتي دفعت الشعب للنظر نو اللاجئين في تركيا على أنهم السبب الرئيسي في المعاناة الاقتصادية، في حين يقيم هؤلاء مشروعات ضخمة تساعد في انتعاش الاقتصاد، كما أن معظمهم في سن العمل.

إقرأ أيضا
اكتشاف أثري في الإمارات

الآن يعاني اللاجئون في تركيا خاصة العرب من عنصرية مستمرة في الشوارع والمؤسسات، مدعومة بحملة إعلامية يقودها القوميون. وتكتمل بالحملات الأمنية التي سبق واعتقلت عددًا من المهاجرين أصحاب أوراق الإقامة بناءً على مشادات كلامية. ناهيك عن الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية على الحدود وفي مراكز الاحتجاز، وطالبت بإيقافها مؤكدة على أن الهجرة غير الشرعية لا تبرر التعذيب.

لا يمكن إغفال حقيقة وجود عبء على الاقتصاد التركي؛ بسبب تزايد أعداد اللاجئين. لكن أردوغان الذي فتح الباب منذ سنوات؛ مقابل الضغط على أوروبا وتلقي مساعدات تقدر بمليارات اليوروهات، يجب عليه العثور على حل. لاسيما بعد تحول الوضع لتلك الأشكال غير الإنسانية في التعامل مع من سبق ووصفهم بـ “أشقائنا المسلمين”، وتأكيده المستمر في تصريحاته على التعامل الإنساني مع الجميع سواء مهاجر غير شرعي أو لاجئ.

الكاتب

  • اللاجئين إسراء أبوبكر

    صحفية استقصائية وباحثة في شؤون الشرق الأوسط، نشأت تحت مظلة "روزاليوسف" وعملت في مجلة "صباح الخير" لسنوات.

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان