تقرأ الآن
من المخطئ ؟ بين تولستوي وصوفيا (1)

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
44   مشاهدة  

من المخطئ ؟ بين تولستوي وصوفيا (1)

ليو تولستوي

” أن أحدا لايستطيع أن يقول رأيه في زوجته إلا إذا احكموا إغلاق باب قبره”.  ليو تولستوي

في أية علاقة إنسانية يحدث بين طرفيها مشكلة أو خلاف، يظن كل طرف أن كامل الحق معه وأنه ليس بمخطئ، وفي بعض الأحيان لا يستطيع أحدنا أن يحكم برأي صحيح بينهما، ذلك لأن في كثير من الأحيان يكون الطرفين على حق، أو يكونا مخطئين، خاصة عندما تستمع لكليهما، وهذا في الحقيقة ما قد تعلمته من خبرة اثنين وأربعين عامًا، ألا استمع لطرف واحد أو أحكم عليه أو أتعاطف معه بناءً على روايته فقط.

وهذا بالضبط ما قد حدث معي عندما قرأت قصة حياة وزواج الروائي وعبقري الآدب الروسي ليو تولستوي وزوجته صوفيا.

ليو تولستوي

بدأت الحدوتة بقصة حب عميقة انتهت بالزواج، كان تولستوي يبلغ من العمر أربعة وثلاثون عامًا، وكانت صوفيا في السابعة عشر من عمرها، أحبته بعد أن فتنها بموهبته وسرق قلبها ومشاعرها بكتاباته برغم دمامة وجهه، وانجبوا ثلاثة عشر طفلًا، لأنه كان يعشق الأطفال ويحب الإنجاب، بقى منهم عشرة أطفال وتوفي ثلاثة.

كان تولستوي فاحش الثراء، فكان يملك ضيعة وأرضًا واسعة ورثها عن أسرته، وكان يملك أيضًا الفلاحين الذين يسكنون على تلك الأرض وهذه الضيعة.

مرت السنين وكان الزوجان يعيشان في سعادة غامرة، وكانت حياتهما ناجحة ومتألقة، خصوصًا بعد ما أصبح تولستوي شخصية عالمية ومرموقة، وكانت صوفيا زوجته الجميلة متعلمة ومثقفة، فكانت تجيد الفرنسية والألمانية والإيطالية والإنجليزية، ونشرت بعض الكتب الأدبية من تأليفها، وساعدت زوجها مستعينة بإمكانيتها الثقافية، فكان يقرأ لها مؤلفاته ويأخذ رايها في بعض الشخصيات النسائية في رواياته، وكانت تقدم له ملاحظاتها الدقيقة والثمينة، وكانت أيضًا تكتب مسودات الروايات لإعدادها للنشر، فكانا مثالًا للتفاهم والتعاون والبهجة، لكن للإسف لا شئ يدوم للأبد.

فعندما وصل تولستوي للسبعين من عمره ووصلت زوجته لما بعد الخمسين تحولت شخصيته وحياته الروحية ونفسيته وأفكاره ومعتقداته…..

ولكن دعنا في الأسبوع المقبل نكمل كيف تحول الحب إلى كراهية، والسعادة إلى تعاسة، والعشق إلى مشاحنات، والود إلى عداوة.

فإلى لقاء.

…………

إقرأ أيضا

؟؟؟؟

؟؟؟

 

إقرأ أيضاً

قصة حبس المؤرخ عبدالرحمن الرافعي (2-2) رحلة النقل على السجون وسر حب درب الجماميز

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان