رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
2٬011   مشاهدة  

من قتل توت عنخ آمون؟!

توت عنخ آمون
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

عناد هاورد كارتر وإصراره على اكتشاف مقبرة الفرعون الصغير هو ما جعلنا الآن نفخر بها وبملحقاتها؛ المقبرة  رقم 62 التي اكتشفها عام 1922 ضمت مئات من القطع الأثرية وتابوت ملكي يحوي ثلاثة توابيت ليس له شبيه، وغرفة  سرية جعلت كارتر يوم اكتشافها يدعي عدم اهتمامه بها حتى يستكشفها مع اثنين من أصدقائه وحدهم في هذه الرحلة التي استمرت لسنوات، وهما اللورد كارنرفون، والسيدة إيفيلن.

الكثير بهذه الرحلة يمكن الحديث عنه بنفس التنهيدة الشغوفة التي ترجع لآلاف السنين عندما نعرف جديد عن هذا العصر الذي ترك لنا بصماته لنفتخر بها أمام العالم، ويدهشنا  بالمزيد مع كل اكتشاف، وبهذا العام وقبل افتتاح المتحف الكبير بالهرم سيتم الإعلان عن سر حير كل المهتمين بحياة توت عنخ آمون، وهو سر وفاته في سن الصغير.

شهرة الملك

لم يكن لتوت عنخ أمون إنجازات كباقي ملوك الفراعنة الذين تردد ذكر اسمهم بالتاريخ لما تركوه من أثر، ولكن هناك أسباب تسببت في شهرته واهتمام علماء التاريخ والمصريات به؛ وفاته بالتاسعة عشرة من عمره أحد هذه الأسباب على سبيل المثال، فهو يعد أصغر ملك حكم مصر ومات قبل أن يصل للعشرينات من عمره.

حكم  توت عنخ آمون  مصر لمدة عشر سنوات أي وهو بالتاسعة من عمره، وهو أمر في حد ذاته يدعو للدهشة، كما أن مقبرته هي الوحيدة التي لم تُمس بمقابر وادي الملوك قبل اكتشافها، وملحقاتها كانت مدهشة كحياته ورحلة البحث عن مقبرته، وما يدعو للانبهار أنهم وجدوا كل شيء بمكانه؛ وهي مكان الدفن الوحيد بوادي الملوك الذي لم ينهبه اللصوص، والثروات التي وجدت بالمقبرة كشفت عن الكثير من شئون الحياة اليومية في أثناء فترة حكم المملكة الجديدة.

اهتم توت عنخ آمون بصيد الحيوانات رغم ضعف صحته، وخصص لنفسه استراحة بجانب أبو الهول كي يستريح فيها أثناء عملية الصيد، وهذا الإصرار على التمسك بهوايته المفضلة والحياة من الأمور التي تدعو للتوقف عندها والاهتمام بأمره.

أقوال مختلفة عن سر وفاته

انتشرت أقاويل قبل فحص مومياء الفرعون عن وفاته حرقًا، وهذا من أثر للحرق على بعض من ملحقاته والمومياء، ولكن نفى زاهي حواس هذا الأمر وقال: أن المومياء لم تتعرض للحرق بالعصر الفرعوني، أو توفى الملك حرقًا، ولكن هاورد كارتر مكتشف المقبرة، استخدم أدوات وضعها بالنار كي ينزع القناع الذهبي عن المومياء مما تسبب في هذه الأثار .

بعد  أكثر من فيلم وثائقي عن البحث وراء حقيقة موته من وكالات إخبارية عالمية، وكان أهمها فيلمًا انتجته ناشيونال جيوغرافيك، وخضوع المومياء لفحوصات وأشعة مقطعية، لم يتم الإعلان بشكل قطعي عن سر موت الفرعون الشاب، ولكن طُرحت نظرية المؤامرة حول موته.

مال البعض أن الفحوصات أثبتت تلقي الملك ضربة على رأسه تكفي لقتله، ولو كان هذا السر وراء موته، فالأحرى أن القاتل  هو ” آي” مستشار من أهم مستشاريه، وكان أحد الرجلين الموكلين بالحكم مع الملك توت عندما كان صغيرًا فور توليه حكم البلاد.

حكم ” آي” مصر لفترة قصيرة بعد وفاة الملك توت؛ لذلك كانت له المصلحة الكبرى في موت الملك، واعتقد البعض أنه هو من دبر لقتله كي يفوز بالحكم، وضربه بألة حادة على رأسه مما تسبب في الفتحة  التي اُكتشفت بجمجمته عند فحصها.

الحقيقة

 صرح زاهي حواس لقناة صدى البلد بأخر العام الماضي، بأنه سيعلن عن سر موته الملك هذا العام، والذي توصل إليه مع مجموعة من الباحثين المصريين بقيادة دكتور يحي جاد، والمفاجأة أنه لم يُقتل كما اعتقد الكثيرون، ولكنه كان مصابًا بعدة أمراض مثل الملاريا، وعدم الوصول الدم لرجليه مما أضعف من صحته.

إقرأ أيضا
الرئيس السادات

 وأعلن حواس لأكثر من قناة تلفزيونية  أن موته كان من أثر وقعة من عربته الحربية قبل وفاته بساعتين أثناء تجوله بصحراء منف، ولم يتحملها جسده الضعيف حيث كان مصابًا بالمالريا ولا يصل الدم لقدمه، وقال: أن الفتحة بجمجمته كانت من أجل وضع سوائل التحنيط فيها، وأن الاكتشاف الذي سيتم الإعلان عنه سيحتوي على تفاصيل موته وما إذا تعرض لالتهاب ما  هو الذي تسبب في موته بعد الجروح التي أصابته.

الاكتشاف سيتضمن أسرارًا أخرى عن حياة الملك وبالتحديد عن عائلته، وسيقام بالمتحف المصري الكبير عند افتتاحه حفلًا أوبراليا باسم “توت عنخ آمون” ويبدو أن حياة هذا الفرعون الشاب ستظل تدهشنا باكتشافات جديدة وإلهام جديد كي يُذكر اسمه دائمًا، أو كما قال أجدادنا القدماء “ذكر أسماء الموتى..يُعيدهم إلى الحياة

المصدر

كتاب “مومياوات الفراعنة” ترجمة  نهضة مصر لميلفين وجيلدا برجر من كتب “ناشيونال جايوغرافيك” 

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
10
أحزنني
1
أعجبني
4
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان