رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
209   مشاهدة  

هروب الأضاحي في عيد الأضحى.. كوميديا أم مأساة!

هروب الأضاحي


عادةً يسعى الناس في الأعياد لقضاء أوقاتٍ سعيدة تغمرها الفرحة والبهجة، فمنهم من يستأنس بجَمعة الأهل والأقارب، ومنهم من يفضل الاجتماع مع الأصدقاء، وهناك من يميل إلى مشاهدة الأفلام والمسرحيات التي تُعرض خصيصًا في الأعياد والمناسبات، أو متابعة وسائل التواصل الاجتماعي والتي تغزوها فيديوهات “هروب الأضاحي” خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

 

كرٌ وفر بين المارة بالشوارع والأزقة خوفًا من الأضاحي الهائجة التي تقفز من أعلى الشاحنات فتطيح يَمنة ويسرة، أو ترفُس شخصًا كان يسعى إلى ربط وثاقها جيدًا منعًا لتمكنها من الإفلات، أو أن أحدهم حاول الإمساك بعد ركضها فتسحله جرًا بعد أن تمسك بالحبل المعقود في عنقها، كل هذه مَشاهد تنتشر بغزارة بحلول عيد الأضحى، ويتم تداول الكثير من مقاطع الفيديو التي تُظهر هذه المَشاهد تحت عنوان ” هروب الأضاحي” والتي تحظى بنسب عالية من المُشاهدات والتفاعلات.

 

بعد المشاهدة.. إليك الحُكم أهي متعة أم مأساة!

 

يرى البعض هذه الفيديوهات كحالة كوميدية ويجد سعادته في الضحك على هذه المَشاهد كمنظر الناس وهم يهرعون خوفًا من العجل كأن سفاح يلاحقهم، أو ركل العجل لشخص ركلةً عجيبة تشعر وكأنه رشيقٌ رشاقة مدربيّ ‘التايكوندو”، وأيضًا دخول الأضاحي إلى أماكن غير مألوفة كمحال تصفيف الشعر ومحال العصائر والصيدليات والمقاهي.

 

 

ومِن وجهة نظرٍ أخرى يرى البعض أن مثل هذه المَشاهد لا تدعو للضحك والبهجة ألبتة لما فيها من مأساة يعيشها صاحب الأضحية إذا فُقدت أضحيته وضاع ثمنها الذي يقدر بالألوف هباءً، أو أن يلقى أحدهم مصرعه عند ثوران العجل وفقدان السيطرة عليه، أو إلحاق الضرر والتسبب في حوادث الطُرق وخسائر لأُناس “لا ليهم ناقة ولا جمل” مثلما يقول المثل الشعبي، فيتم تدمير سياراتهم أو تكسير محالهم جَراء المواجهات.

 

كل هذا يدعونا لنتفكر لماذا تزداد هذه الحوادث في عيد الأضحى!.. هل الحيوانات لديها عاطفة تشعر وتتأثر بما حولها!

 

كتب “تشارلز داروين” أنه “لا يوجد فرق جوهري بين الإنسان والحيوان في المرافق العقلية والمشاعر”، وقد اعتقد “فيثاغورث” الفيلسوف وعالم الرياضيات أن الحيوانات تمتلك مجموعة كاملة من المشاعر البشرية كالخوف والحزن والسعادة والغضب وغيرها، كما يرى بعض العلماء أن الحيوانات ليس لها لغة حقيقة مثل البشر إلا أن مثل هذه التصرفات التي تقوم بها الحيوانات قبل الذبح أو فور رؤيتها للدماء من حولها، هي نوع من أنواع التعبير عن الغضب أو الخوف.

 

وصايا الرسول تساهم في الحد من هروب الأضاحي

 

ومن الأدلة الجليّة التي تؤكد امتلاك الحيوانات للعاطفة والمشاعر التي يجب علينا مراعاتها، هو قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “إن “، واستدل الفقهاء بهذا الحديث على كراهة أن تذبح البهيمة والأخرى تنظر إليها لما في ذلك من إيلام الناظرة إلى مثيلتها (1)، وكذلك فِعل النبي عندما رأى رجلًا أضجع شاه يريد أن يذبحها وهو يحد شفرته، فقال له – صلى الله عليه وسلم -: ” أتريد أن تُميتها موتات، هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها “.(2)

 

إقرأ أيضا
دوري أبطال أفريقيا

ولعلنا إذا أتبعنا هذه التوجيهات التي وصانا بها النبي قد نتقي شر هذه الحوادث، بالإضافة إلى العمل على زيادة عدد المجازر التابعة لكل حي حتى يتمكن المواطنين من الذبح فيها دون أي عقبات، وسنتلمس إيجابيات ذلك على الفور حتى أننا لن نتعرض لرائحة الدماء التي تَجُوب الشوارع ولا لمخلفات الذبح التي نراها ملقاة على الطُرقات ما يتسبب في الأذي البصري والنفسي والصحي.

 

ومن الجدير بالذكر أن مديريات الطب البيطري تتيح أرقام خط ساخن “2742699 / 27407057” يمكنك الاستعانة بها للمساعدة في حال التعرض لمشكلة هروب الأضحية أو صعوبة التعامل معها.

 

(1)  https://2u.pw/qJmRghJ

(2)  https://2u.pw/NqXt65J

 

الكاتب






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان