رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
166   مشاهدة  

هنا أفريقيا العدد 14

اللاجئين السودانيين
  • شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

  • كاتب صحفي وباحث في الشئون الدولية والأفريقية



قارتنا.. أفريقيا، مهد البشرية.. ففي قلبها هبط أسلافنا من القردة العليا لأول مرة من على الشجر ومشوا منتصبين، مهد الإنسانية.. ففي شرقها ظهر الإنسان العاقل لأول مرة، مهد المجتمع.. فعلى ضفاف نيلها أكتشف الإنسان الزراعة… فاستقر لأول مرة بعد ألاف السنين من الترحال، مهد التاريخ.. ففي شمالها الشرقي حيث مصب نيلها بُنيت أقدم الحضارات…. وبدء التاريخ.

قارتنا ضخمة وغنية ومتنوعة.. ومدهشة، عشان كده فكرنا نعمل تقرير إسبوعي عنها.. إيه اللي بيحصل فيها؟

ناخد فكرة عن أخبار ناسها، جيرانا وشركاتنا فيها، حتى اسماء بلادها ماتبقاش بالنسبالنا مجرد اسماء لمنتخبات عايزين نكسبها.. أو بنشجعها في المونديال، إنما تبقى معلومات وحكايات من لحم ودم.

دعوة أممية لفتح الحدود مع السودان

بمناسبة الاحتفال باليوم اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق 20 يونيو من كل عام دعت منظمة الأمم المتحدة الدول المجاورة للسودان على “إبقاء حدودها مفتوحة”، بعدما دخلت الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شهرها الثالث في ظل عدم فاعلية الوساطات وقدرتها على وقف المعارك، وطالب بذلك المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الدول المجاورة للسودان والتي هزها القتال خلال الشهرين الماضيين، وتجاوز عدد الأشخاص نصف مليون ممن فروا من السودان طلبا للجوء في الخارج.

اللاجئين السودانيين
القتال مازال مستمرا في الخرطوم

وخلفت المعارك العنيفة في السودان التي اندلعت في 15 أبريل بين الجيش بقيادة اللواء عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” أكثر من 2000 قتيل، وبحسب الأمم المتحدة، فر أكثر من 150 ألف شخص من دارفور إلى دولة تشاد المجاورة، إحدى أقل البلدان نموا في العالم، والتي تستضيف بالفعل عشرات الآلاف من اللاجئين، خاصة من الكاميرون وجمهورية إفريقيا الوسطى، كما فر العديد من السودانيين إلى جنوب السودان ومصر.

وناشد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أن “هذا يجب أن يتوقف، لأنه يخاطر بأن يكون له عواقب لا حصر لها في المنطقة وخارجها”. وحذر فيليبو غراندي قائلًا: “إذا لم نسكت هذه الأسلحة، فإن نزوح الشعب السوداني سيستمر”، مدعيًا أن عدد النازحين في البلاد وصل إلى مليوني شخص.

اللاجئين السودانيين
انفجارات وسحب دخان كثيف في مناطق سكنية

وفقًا للأمم المتحدة، يحتاج 25 مليون سوداني – أكثر من نصف السكان – الآن إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة، وتعهد المجتمع الدولي يوم الاثنين بتقديم 1.5 مليار دولار لمساعدة السودان، وهو مبلغ لا يمثل سوى نصف المبلغ الإجمالي الذي تقدر الوكالات الإنسانية أنها بحاجة إليه، وطالبت المجتمع الدولي بتقديم المزيد مقارنًا ذلك بالإنفاق العسكري الذي تتكبده الدول.

أوضاع كارثية

وفيما تشتعل المعارك في مناطق متفرقة من السودان، كُلٌ يحلم بحسم عسكري ينهي الصراع، لكن كرة الأزمة تتدحرج، فقد امتدت المعارك الأسبوع الماضي لتشمل مناطق خارج العاصمة في اقليمي دارفور غربي السودان وأقليم جنوب كردفان، الذي تسيطر عليه قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، وجاء في بيان للجيش السوداني إعلان عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفه، بعد هجوم شنته “الحركة الشعبية لتحرير السودان” على موقع في مدينة الدلنج بولاية كردفان، وأوضح أن اللواء 54 مشاة كادقلي تعرض إلى هجوم غادر من الحركة الشعبية على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يجدد سنويا مع حكومة الخرطوم.

وبدورها، أصدرت الحركة الشعبية نفيا لعلاقتها بما حدث في مدينة الدلنج، لكنها في نفس الوقت فتحت الباب على مصراعيه للقفز في القتال الدائر في السودان.

اللاجئين السودانيين
معبر ارقين الحدودي مع مصر

وقال رئيس الحركة الشعبية – شمال في مناطق سيطرة الحكومة، محمد يوسف المصطفى، في تصريحات صحفية، “ليس لنا علاقة بالهجوم الذي شُن على مدينة الدلنج”. وأوضح أن “عدم مشاركة الحركة في اشتباكات الدلنج لا ينفي حقها في الرد على أي اعتداءات بحق منسوبيها، خاصة أن الجيش يُسيطر على مناطق جبال النوبة”. وأضاف انه “غير مستغرب على الجيش الشعبي -جناح الحركة المسلح- أن يحرر أي أرض من أراضي النوبة، بما فيها الدلنج”.

شبح قديم

وتسيطر “الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال” على مناطق واسعة في ولاية جنوب كردفان، تُطلق عليها المناطق المحررة، وتؤسس فيها حكمًا مدنيًا تحت سيطرة قواتها بعد نزاع 2011، ففي 6 يونيو 2011، اندلع نزاع عسكري بين جيش الحركة والجيش الرسمي للدولة، قبل أن تجري الحكومة الانتقالية في السنوات القليلة الماضية محادثات مع قادة الحركة الشعبية دون أن تشهد تقدمًا، نتيجة خلافات حيال منح أقليم جنوب كردفان حق تقرير المصير واستحداث مؤسسات جديدة في الدولة.

والحركة الشعبية المقصودة هي نتاج عمليتي انفصال فيه الحركة الشعبية الأم، التي أسسها الراحل د. جون قرنق، فبعد استقلال جنوب السودان بموجب اتفاقية السلام الشامل عام 2011 انقسمت الحركة بشكل طبيعي إلى قسمين تحت مسمى “فك الارتباط”، قسم في الجنوب والذي أصبح الحزب الحاكم للدولة الجديدوة المستقلة، والآخر داخل دولة السودان، في جنوب كردفان، وتم تعيين كل من مالك عقار.. رئيسًا، وعبد العزيز الحلو.. نائب رئيس، وياسر عرمان.. الأمين العام، بناء على قرار من الرئيس السابق للحركة ورئيس دولة جنوب السودان الحالي، سلفا كير.

اللاجئين السودانيين
سلفاكير، مالك عقار، ياسر عرمان، عبد العزيز الحلو (من اليسار إلى اليمين)

وفي 2017 قاد الحلو إنقلاب قانوني (بداعي عرقلة إجراء الانتخابات) تم على أثره انتخابه رئيسًا للحركة وفصل كل من مالك عقار وياسر عرمان ومن والاهم، وبات الحلو الحلو هو القائد الرسمي لأكبر فصيل مسلح في المنطقة، ويتخوف مراقبون أن تقود الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع إلى تأجيج دعوات الانفصال بعد تمددها في مناطق واسعة في كردفان ودارفور، في سيناريو كارثي للسودان.

خاصة مع إعلان البرهان تعيين مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة وانتشار أنباء عن تعيين ياسر عرمان مستشار سياسي لحميدتي، وهو سؤال راوغ عرمان كثيرًا هربًا من الرد عليه بالنفي أو بالإيجاب.

نزيف الدماء في دارفور

وفي الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور في غرب البلاد، والمدينة الأكثر تضررا من الاشتباكات، تمتلئ الشوارع المهجورة بالجثث فيما تعرضت المتاجر للنهب، وحذرت الأمم المتّحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التنمية في شرق أفريقيا “إيغاد” من أن النزاع “اكتسب الآن بُعدا عرقيا”، وتحدثت عن احتمال وقوع “جرائم ضدّ الإنسانية” في دارفور.

جاء ذلك بعد اغتيال حاكم ولاية غرب دارفور خميس أبكر على أيدي قوات الدعم السريع بعد تعليقه في لقاء تليفزيوني حول تدهور الأوضاع وانفلات الأمن في الولاية التي تشهد اضطرابات وصراعات مسلحة بين القبائل العربية الرعوية والقبائل ذات الأصول الأفريقية التي تعمل بالزراعة وكانت مسرحا للجرائم المروعة التي شهدتها دارفور منذ 2003.

اللاجئين السودانيين
حرائق ونزيف دماء في دارفور

ومن جانبها أكدت منظمة الصحة العالمية خروج نحو ثلثي مرافق الرعاية الصحية في مناطق القتال في السودان من الخدمة، كما أفادت المنظمة بأن حوالي 11 مليون شخص في حاجة إلى مساعدة صحية، مبدية قلقها بشأن محاولات السيطرة على أوبئة الحصبة والملاريا وحمى الضنك المستمرة.

دعم أوروبي لمصر لمواجهة تدفق اللاجئين السودانيين

التقى وزير الخارجية المصري بالممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وتناول اللقاء بحث العلاقات الاستراتيجية والشراكة الاقتصادية والتعاون الوثيق في البحر المتوسط، وأعلن ممثل الاتحاد الأوروبي عن تخصيص دعم مصر لأنها ترحب باللاجئين من السودان. وقال “في غضون أيام قليلة جدا، تم استضافة أكثر من 200 الف سوداني في مصر، ويجب أن أشكركم على ذلك وأيضًا، سيقدم الاتحاد الأوروبي مساعدة فورية بقيمة 20 مليون يورو (حوالي 22 مليون دولار) للمساعدة وأعلم أن هذا لا يكفي.

اللاجئين السودانيين
وزير الخارجية سامح شكري مع ممثل الخارجية الأوروبية

وأعلنت مصر في وقت سابق من هذا الشهر، مستشهدة بحملة على “الأنشطة غير القانونية” بما في ذلك الاحتيال، أنها ستلغي إعفاء الأطفال والنساء وكبار السن من التأشيرة، وأصبح يتعين على جميع مواطني السودان الآن الحصول على تأشيرات قبل عبور الحدود.

فيما نظمت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي مؤتمرا لجمع التبرعات لتغطية احتياجات السودان الإنسانية، وتقول الأمم المتحدة إنها تلقت أقل من 16٪ من 2.57 مليار دولار المطلوبة لمساعدة المحتاجين في السودان في عام 2023. وأضافت المنظمة أن هناك حاجة إلى 470 مليون دولار أخرى لدعم اللاجئين في منطقة القرن الأفريقي.

رفض أوكراني للمبادرة الأفريقية

عاد الوفد الأفريقي رفيع المستوى الذي نقل المبادرة الأفريقية لإحلال السلام في أوكرانيا ووقف الحرب التي تؤثر بشدة على وصول الجبوب والقمح للدولل الأفريقية دون التوصل إلى نتائج نهائية بشأن المبادرة حيث التقى الوفد برئاسة الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جنوب أفريقيا ورؤساء زامبيا والسنغال وجمهورية الكونغو وأوغندا ورئيس الوزراء المصري، بكل من الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأوضحت المبادرة ضرورة التوصل لحلول سلمية ودبلوماسية للنزاع الذي تتصاعد تأثيراته السلبية على دول العالم وخاصة الدول الأفريقية.

اللاجئين السودانيين
الرئيس الأوكراني يتلقي مع الوفد الأفريقي

ولم تلق المبادرة الترحيب الكافي في كييف بسبب مطالبتها بالانسحاب الروسي من الإراضي التي احتلها روسيا، بينما اعلنت موسكو  أنها لم ترفض أبدا إجراء محادثات مع الجانب الأوكراني، ومع ذلك، قالت موسكو إن أي سلام يجب أن يسمح بـ “حقائق جديدة”، بمعنى ضمها المعلن لخمس مقاطعات أوكرانية.و قال بوتين إن موسكو “منفتحة على الحوار البناء مع أي شخص يريد إحلال السلام على أساس مبادئ العدل والاعتراف بالمصالح المشروعة للأطراف”.

اللاجئين السودانيين
الرئيس الروسي يستقبل رئيس الوزراء المصري

انتخابات رئاسية في سيراليون

وقعت الأسبوع الماضي اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين قبيل اجراء الانتخابات الرئاسية في سيراليون، جيث يتهم أنصار حزب المؤتمر الشعبي المعارض لجنة الانتخابات ورئيسها محمد كونيه بالتحيز لصالح الحزب الحاكم. ويطالب المتظاهرون بالإعلان عن سجل ناخبين أكثر تفصيلا، وقال أحد المتظاهرين “نحن هنا للاحتجاج لأننا نريد انتخابات ذات مصداقية وحرة ونزيهة”.

اللاجئين السودانيين
صورة أرشيفية لانتخابات 2018 في سيراليون

ويتنافس ثلاثة عشر مرشح على المنصب الأعلى في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، لكن الخبراء يقولون إنه من المحتمل أن يكون السباق بين الحقيقي بين الرئيس الحالي جوليوس مادا بيو – المنتخب في 2018 ويستعد لولايته الثانية – وسامورا كامارا، رئيس حزب المؤتمر الشعبي قائد معسكر المعارضة الرئيسي في سيراليون والذي حصل على المركز الثاني في الانتخابات السابقة، ويحتاج الفائز إلى 55٪ من الأصوات ليحقق النصر في الجولة الأولى أو يدخل في جولة الإعادة في غضون أسبوعين.

 

اللاجئين السودانيين
رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو

وتم تسجيل أكثر من ثلاثة ملايين شخص للتصويت في الأسبوع المقبل، وسيكون هذا بمثابة الانتخابات الرئاسية الخامسة في البلاد منذ نهاية الحرب الأهلية الوحشية التي استمرت 11 عاما – قبل أكثر من عقدين – والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى ودمرت اقتصاد البلاد. وشهدت سيراليون انتقالين سلميين للسلطة منذ ذلك الحين، من الحزب الحاكم إلى الحزب المعارض.

احتجاجات دامية

وكانت سيراليون قد شهدت مظاهرات واحتجاجات عنيفة مناهضة للحكومة مع دعوات لتنحي الرئيس بيو. وأدى ارتفاع تكاليف المعيشة أحدثها في أغسطس من العام الماضي إلى مقتل العشرات بمن فيهم قوات الأمن، شهدت سيراليون في شهر أبريل الماضي ارتفاعا في التضخم إلى أكثر من 43٪ – من أعلى مستوى بأكثر من 41٪ في مارس بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية الأضعف عالميا.

وتأتي الانتخابات أيضا خلال موجة الاضطرابات السياسية الإقليمية حيث تشهد الجارة السنغال اشتباكات دامية بين الشرطة وأنصار زعيم المعارضة، عثمان سونكو، فضلاً عن الانقلابات العسكرية في بوركينا فاسو ومالي والحرب في السودان، الأمر الذي يزيد من المخاوف من سقوط البلاد في دوامة من عدم الاستقرار والعنف. ويأمل المراقبون أن تمر الانتخابات بسلام وأن تكون رائدة للديمقراطية الإقليمية.

عسكري ضد مدني

وكان الرئيس بيو العسكري السابق قد وصل للسلطة واعدا بإنهاء الفساد المستشري. يقول محللون إنه استثمر في تحسين التعليم في البلاد واتخذ خطوات لمكافحة الفساد المستشري. احتلت الدولة المرتبة 110 على مؤشر الشفافية الدولية في عام 2022، حيث ارتفعت من 129 عندما تولى منصبه. لكن الاقتصاد الضعيف أثار انتقادات، حيث نزل السيراليونيون إلى الشوارع احتجاجا على انتشار الفقر.

وصاغ بيو حملته الرئاسية الحالية، “بيان الشعب 2023″، واعدًا بـ “ترسيخ المكاسب” التي تحققت خلال فترة ولايته، وقال في إطلاق حملته في مايو “على الرغم من الأوقات المضطربة على مستوى العالم، فقد أنجزنا العمل في السنوات الخمس الماضية”، مؤكدا لمؤيديه “فوزنا في الاستطلاعات، والله في صفنا”.

اللاجئين السودانيين
ساميورا كامارا زعيم المعارضة

أما منافسه ساميورا كامارا فهو سياسي محنك شغل مناصب حكومية مختلفة بما في ذلك منصب وزير الخارجية ويخوض الانتخابات بينما يواجه اتهامات بالفساد، منذ عام 2021، بزعم اختلاس أموال عامة من مشروع تجديد في نيويورك خلال فترة توليه منصب وزير. ومن المقرر أن تنظر المحكمة في قضيته بحلول منتصف يوليو. إنه يأمل في الحصول على الدعم من خلال الوعد بإصلاح مشاكل البلاد الاقتصادية.

ويرى  روكميني سانيال، المحلل في وحدة إيكونوميست إنتليجنس يونيت، وهي قسم للأبحاث والتحليل في مجموعة الإيكونوميست إنه بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات فمن المتوقع أن يظل النمو الاقتصادي بطيئا بسبب تباطؤ التوسع العالمي وارتفاع التضخم المحلي.

وقال سانيال إن الحكومة الجديدة ستواجه نفس تحديات الاقتصاد الكلي وبالتالي فإن “مخاطر الاضطرابات الاجتماعية” ستستمر على المدى القريب. وقالت إن الإحباط العام من ارتفاع التضخم وانتشار الفقر ومعدل البطالة المرتفع “سيلعب دورًا رئيسيًا في تآكل شعبية (الحزب) الحالي”.

أولويات الناخبين

ومع ذلك، يقول السكان المحليون إن الأسعار ارتفعت كثيرًا لدرجة أن فترة ولاية أخرى للرئيس الحالي ليست مريحة، وقال ألفا كامارا، سائق سيارة أجرة في العاصمة فريتاون: “نحتاج إلى شخص يمكنه إدارة الاقتصاد لأنه من الواضح أن (الرئيس) غير قادر، ونحن نعاني”.

ومع ذلك، يقول بعض الناس إن الحزب الحاكم لديه سجل حافل وإنهم على استعداد لمنحه مزيدا من الوقت. قال محمد الأمين، وهو مواطن محلي، “أريد أن أرى المزيد من التطور، ولهذا سأصوت لصالح بيو. لقد وفر لنا التعليم المجاني، وشيد طرقًا، ومطارًا جديدًا والعديد من (المشاريع) الأخرى”.

وتحذر جماعات حقوق الإنسان من أن المشكلات الاقتصادية تؤدي إلى تفاقم انعدام الثقة لدى السكان المتشككين بالفعل في المؤسسات الحكومية وأن أيا من الطرفين لم يقدم حتى الآن “مساراً مفيداً للمضي قدمًا”.

قمة مالية لدعم دول الجنوب

شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة ميثاق التمويل العالمي الجديد الذي ينظمه منتدى نادي باريس السنوي، وتلبية لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واستقبل الرئيس الفرنسي نظيريه التشادي محمد إدريس ديبي ورئيس الجابون على بونجو لإجراء محادثات على هامش القمة، التي شارك فيها حوالي 50 رئيس دولة وحكومة بالإضافة إلى نشطاء من جميع أنحاء العالم للبحث عن طرق لإصلاح بنوك التنمية في العالم مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومساعدتهم على العمل في مواجهة أزمة المناخ التي أدت إلى زيادة هشاشة الدول النامية.

هدف القمة

تهدف القمة إلى وضع ميثاق التمويل العالمي الجديد من أجل الإصلاحات المستقبلية وإحداث شراكة مالية بين شمال وجنوب العالم،  وعقد اتفاقيات جديدة للتخفيف من ضائقة الديون، مع العمل على مساعدة جميع الدول في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتأتي هذه القمة في اطار تحرك عالمي جديد تسعي فيه الدول والمؤسسات المالية الدولية، لإيجاد حلول سريعة لمواجهة مخاطر الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، والتي تعاني من ويلاتها اقتصادات الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، جراء توالي رفع أسعار الفائدة، والتضخم والأزمة الروسية الأوكرانية، وتكاليف التصدي للتغير المناخي، وهو ما ألقى بصداه على عرقلة التنمية الاقتصادية في الدول النامية، وانخفاض دخل الفرد وارتفاع تكاليف المعيشة، وتهديد الاستقرار السياسي.

وينتظر قادة دول العالم النامي الوفاء بالتعهد بتقديم 100 مليار دولار من المساعدات للدول الفقيرة كل عام لمواجهة التغير العالمي للمرة الأولى هذا العام. حيث تم تقديم هذا الوعد لأول مرة في عام 2009 وأعيد تأكيده في قمة المناخ بباريس عام 2015، ولم يتم الوفاء بالوعد مطلقًا.

إقرأ أيضا
العطلات الحلال
اللاجئين السودانيين
لوجو قمة نادي باريس

قضايا ديون البلدان النامية

ويعتبر نادي باريس الذي تأسس عام 1956 ويضم 22 دولة من بينها ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة مكلفا بإيجاد حلول لمشاكل سداد ديون البلدان الفقيرة والهشة، وانضم إلى النادي التقليدي، القوي وغير الرسمي في السنوات الأخيرة لاعبون آخرون، وعلى الأخص الصين والدائنين من القطاع الخاص ليصبحوا أساسيين في تقدم الديون للبلدان الفقيرة.

ازدواجية المعايير

ويرفع بعض القادة الأفارقة أصواتهم ضد الدول الغنية التي تسرع في ضخ مليارات الدولارات إلى أوكرانيا ولكنها لا تفي دائمًا بالتزاماتها تجاه القارة.فوي الاجتماع الأخير لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن في أبريل، أعربت الدول الأفريقية عن مخاوفها من المعايير المزدوجة فيما يتعلق بالمساعدات الدولية. وقال مصدر دبلوماسي في بنين، في مقابلة قبل قمة باريس حول الفقر وتمويل المناخ، إن الحرب في أوكرانيا “تكشف الوجه الحقيقي لعمل القوى العظمى تجاه القارة” وأعرب عن أسفه لحقيقة أن أفريقيا مهملة. ورغم أن معظم المساعدات لأوكرانيا في شكل أسلحة، لكن هذا يؤدي حتما إلى مقارنات حيث شهدت تدفقًا للمساعدات من جميع أنحاء الغرب حيث تعهد حلفاؤها بتقديم مساعدات تزيد عن 150 مليار يورو، وفقا للبيانات التي جمعها معهد كيل للاقتصاد العالم، وجاء الإعلان عن تمويل جديد في مؤتمر دولي في لندن بشأن إعادة إعمار البلاد، وقدره البنك الدولي بـ411 مليار دولار.

ووفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، شهدت إفريقيا جنوب الصحراء، المتلقي الرئيسي للمساعدات التنموية، انخفاضا في المساعدات العام الماضي إلى 29 مليار دولار (-8٪)، في حين ارتفعت المساعدات لأوكرانيا إلى 16 مليارًا، مقارنة بأقل من مليار قبل عام. وأعرب مصدر حكومي في زامبيا عن أسفه باعتبار أن هناك صراعات في شمال الكونغو والسودان وأجزاء أخرى من أفريقيا، لكن الدعم الذي تحصل عليه أوكرانيا من الدول الغربية غير مسبوق.

اللاجئين السودانيين
جانب من المشاركين في قمة باريس

كما يتم انتقاد الدول الغنية لفشلها في الوفاء بالتزاماتها، وفي المقام الأول دفع 100 مليار دولار سنويا وعدت بها في عام 2009 لمكافحة تغير المناخ، وإعادة تدوير 100 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة (SDRs)، وهي الأصول الاحتياطية للمؤسسة، والتي لم تكتمل بعد.

و”هناك أزمة ثقة بين البلدان المانحة وبلدان الجنوب، كما تشير إليز دوفيف، الباحثة في معهد التنمية المستدامة والعلاقات الدولية (IDDRI) خاصة أنه عندما نرى الأزمة في أوكرانيا أو بنوك أمريكا الشمالية تفلس تكون هناك استجابة سريعة للغاية، وينبع شعور إفريقيا بأنها منسية أيضا من تمثيلها في الهيئات التي تحدد الأولويات الدولية والتي تطالب فيها القارة بمزيد من النفوذ، مثل مجموعة العشرين ومجلس الأمن الدولي.

وكتب هوارد دبليو فرينش، أستاذ الصحافة بجامعة كولومبيا، في مجلة فورين بوليسي، “إن تاريخ القهر والإقصاء لأفريقيا يدعو إلى إعادة فحص جذري لطريقة تمثيلها في المؤسسات العالمية”، مشيرًا إلى أن ” السكان، الذين كانوا يمثلون أقل من عُشر سكان العالم في عام 1950، سيشكلون 40٪ من البشرية بحلول نهاية القرن”.

كارثة انسانية جديدة في البحر المتوسط

ذكرت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن نحو 750 رجلا وامرأة وطفل كانوا على متن القارب المزدحم عندما انقلب الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل المئات وجعل المأساة واحدة من أسوأ المأساة في البحر الأبيض المتوسط، وكان على متن المركب الذي انظلق من السواحل الليبية مهاجرين من مصر وسوريا وباكستانيين وجنسيات أخرى، واعلنت باكستان أن أكثر من 300 مواطن باكستاني لقوا مصرعهم في غرق قارب الصيد قبالة سواحل اليونان، في أحدث مأساة تكشف عن الأزمة التي تواجه طالبي اللجوء والمهاجرين لإلى أوروبا حيث يبحث عشرات الآلاف عن ملاذ من الحرب والاضطهاد والفقر.

وتعتبر هذا الكارثة الأكثر مأساوية في هذا العام لدرجة دفعت اليونان لإعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام، ورغم ذلك واجهت السلطات اليونانية انتقادات حادة بشأن كيفية التعامل مع الكارثة، وأثيرت أسئلة مكررة حول مواقف الدول الأوروبية تجاه اللاجئين والمهاجرين، فعلى الرغم من المخاطر التي تحيط بمثل هذه الرحلات المميتة يسعى عشرات الآلاف من الأشخاص للمخاطرة بحياتهم وبكل شيء للقيام برحلة غير آمنة إلى أوروبا بحثا عن فرصة لحياة أفضل، وفي الوقت نفسه شددت العديد من الدول الأوروبية الحراسة حول حدودها وصعدت من قسوة إجراءاتها ضد المهاجرين.

ونفت السلطات اليونانية مزاعم بانقلاب القارب بعد أن حاول خفر السواحل جره إلى الشاطئ، وقالت السلطات في البداية إن خفر السواحل حافظ على مسافة بعيدة لكن مساعدتهم “رُفضت” بعد أن ألقوا حبلا على السفينة “للاستقرار والتحقق مما إذا كانت بحاجة إلى المساعدة”.

اللاجئين السودانيين
صورة أرشيفية لقارب هجرة غير نظامية

لكن بعض الناجين ذكروا إنهم رأوا السلطات اليونانية تسحب القارب بالحبال – لكنهم قالوا إنهم قيدوا في “الأماكن الخطأ”، مما أدى إلى انقلابها، وكان القارب في حالة جيدة عندما حاولت البحرية اليونانية جرهم إلى الشاطئ لكن الحبال كانت مقيدة في أماكن خاطئة، وقال المتحدث باسم الحكومة إلياس سياكانديريس للإذاعة الوطنية اليونانية إن خفر السواحل وصل قبل ساعتين من انقلاب القارب بعد تعطل محركه ولم يكن هناك “اتصال” بين الاثنين، وللأسف كانت هناك حركة للناس، ومن المحتمل أن يكون هناك تحول في الوزن بسبب الذعر وانقلب القارب. وبمجرد وصولنا إلى هناك، بدأنا عملية الإنقاذ لجميع أولئك الذين كانوا في الماء.

الكينيون الأكثر استخداما للتيك توك في العالم

وفقًا لتقرير رويترز لأخبار الرقمية الصادر مؤخرًا عن استطلاع 2023، فإن كينيا تتصدر استخدام TikTok العالمي، ويظهر التقرير أن الدولة الواقعة في شرق إفريقيا تركز 54٪ من استخدام TikTok لأي غرض و 29٪ للأخبار.

اللاجئين السودانيين
لوجو التيك توك

تأتي تايلاند في المرتبة الثانية حيث تحتل جنوب إفريقيا المرتبة الثالثة بنسبة 50٪ للاستخدام العام و 22٪ للأخبار.و يظهر التقرير أيضا أن TikTok تكتسب أرضية في توزيع الأخبار خاصة بين الجماهير الأصغر سنا، في حين أن Facebook، الذي احتل الصدارة منذ فترة طويلة، يتراجع.

ومع ذلك، يميل مستخدمو TikTok و Instagram و Snapchat إلى إيلاء المزيد من الاهتمام للمشاهير والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من الشركات الإعلامية عندما يتعلق الأمر بموضوعات الأخبار، في تناقض حاد مع مستخدمي Facebook و Twitter حيث لا تزال هذه الشبكات الاجتماعية القديمة تجذب معظم الاهتمام وتقود المحادثات.

اللاجئين السودانيين
لوجهات وسائل التواصل

وتدعم الأدلة أن الجمهور يميل إلى تجنب القصص التي يعتبرونها محبطة للغاية أو مثيرة للقلق بشكل انتقائي في محاولة لحماية صحتهم العقلية، زمن حيث النمو، تظل TikTok الشبكة الاجتماعية الأسرع نموًا، حيث يستخدمها 44٪ من المستخدمين وتحظى بشعبية بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا.

 

 

الكاتب

  • اللاجئين السودانيين رامي يحيى

    شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

  • اللاجئين السودانيين وجدي عبد العزيز

    كاتب صحفي وباحث في الشئون الدولية والأفريقية






ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
3
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان