تقرأ الآن
يوميات القلق .. كنا ننتظر كيوبيد وليس كوفيد

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
109  مشاهدة  

يوميات القلق .. كنا ننتظر كيوبيد وليس كوفيد

أهلًا بك في يوميات القلق، وإن كنت أتمنى لك يوميات بلا قلق أبدًا. هذه المساحة الشخصية الخاصة لفتاة تعاني من القلق الزائد، وتتبع عدة استراتيجيات للحفاظ على سلامها النفسي، والقلق زائد يختلف عن القلق الصحي الذي يحفزك للنجاح وتستطيع السيطرة عليه، وبمقالات قادمة سأعرض الفرق تفصيليًا.

من الاستراتيجيات التي اتبعها بعلاج القلق محاولاتي الدائمة محاربة أفكار القلق بأفكار أخرى إيجابية، أو أحلام يقظة وتخيلات لمستقبل مشرق. شبهت بمقال آخر القلق بمجموعة من الضفادع تقفز إلى رأسي مع كل فكرة لعينة تهاجمني وتدعم القلق.

من يعانون من القلق الزائد أو المرضي لا يستطيعون إسكات هذه الأفكار؛ تقاطعهم وإن كانوا بمصيف جميل دون قصد منهم، فيتخيل الإنسان على سبيل المثال بشكل مفاجىء أنه يغرق بالبحر، ويحاول طرد الفكرة حتى يستكمل الاستمتاع باللحظات الصافية النادرة بحياته.

تعودت أن أقطع الطريق على هذه الأفكار المجنونة بالتفكير في لحظات سعيدة مستقبلية وأقنع نفسي أن الغد أفضل، وأستبدل الأفكار الوسواسية بغيرها تعينني على تقليل معدل القلق.

قبل أزمة اجتياح الكورونا العالم كان وضعي قد استقر، وكنت أنعم بلحظات من السلام جعلتني لأول مرة أنظر إلى البحر دون أن يعكر صفوي ضفدع ما يقفز لرأسي بفكرة ومشهد يقطع عليا لحظات سلامي؛ لأول مرة لا تهاجمني أفكار شريرة بأنني سأغرق، أو ذكرى مؤلمة حدثت منذ سنوات.

بالتأكيد تغير كل شيء بعد زيارة كورونا للعالم، وانتشار وباء معدي مثل كورونا يعد أسوأ الكوابيس الذي يمكن أن يعيشها مريض القلق، ولم يكن في حسبانه أوافتراضاته القلقة أن يجتاح وباء العالم أجمع.

كيوبيد ١٢.......................................................................
كيوبيد

قبل أزمة كورونا كنت أقطع على أفكاري القلقة الطريق بتخيل أن القادم أجمل بنجاح أستحقه بعد محاولات كثيرة، وبقصة حب ستأتي من حيث لا أدري ولم أخطط لها كجميع الأشياء القدرية المفاجئة التي حدثت لي دون ترتيب.

قبل أزمة كورونا  انتظرت كيوبيد وليس كوفيد، وتصورت أن كيوبيد سيصطادني هذه المرة بسهامه، وسيساعدني هذه المرة أن أفتح بابًا لتجربة حب حقيقية ستستمر وتدعمني لتحقيق أحلامي والعيش بسلام

حدث ما لم نتوقع جميعنا، وتعطلت أحلامنا وربما رُفع الحظر، ولكن لم يختفِ الخطر بعد، ويشعر به من يعانون القلق أكثر من غيرهم، ولكن هذا المقال ليس للحديث عن تحطم الأحلام.

إقرأ أيضا
شريف مدكور

يمكننا تأجيل بعض الخطط، ويمكننا تغيير تخيلاتنا للغد، وتصور أن القدر الذي كان سيرسل لنا أسهم كيوبيد سيختار طريقًا آخر ولو عبر البريد حتى يصيبنا بسهامه.

يمكننا النجاح ونحن مازلنا نستشعر القلق ونستخدم الكمامات والكحول، ونحاول تقيد حركتنا حتى تنزاح الغمة تمامًا.

يمكننا المحاولة مرة أخرى كي نستعيد عافيتنا النفسية، ومشاركة غيرنا قصص تأقلمنا على القلق اللعين وسيطرتنا عليه دون السماح له بالسيطرة علينا.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
1
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان