تقرأ الآن
قراءة تحليلية لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين (18) هل الوطن حفنة من تراب وحدوده استعمارية ؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
82   مشاهدة  

قراءة تحليلية لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين (18) هل الوطن حفنة من تراب وحدوده استعمارية ؟

الوطن حفنة من تراب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف


تتبنى التنظيمات التكفيرية عدة نظريات سياسية أبرزها أن الوطن حفنة من تراب وحدوده من صنع الإستعمار  وغيرها من النظريات المشوهة لمعنى قضية الوطن.

نظرة التكفيريين للوطن ؟

شجرة فكر سيد قطب
شجرة فكر سيد قطب

يرى سيد قطب أن الوطن حفنة من تراب لا قيمة لها، وأن الأوطان حدود جغرافية صنعها الاستعمار فلا نحبها ولا نتعامل معها، كذلك فإن حب الوطن انفعال بشري سخيف لابد من مقاومته والبراءة منه مثل ميل الإنسان للمعاصي.

كما تم رفض فكرة الوطن عند التكفريين لأنها في نظرهم مقابل الخلافة أو الأمة، ورأوا أن الأوطان هي المساكن التي يرضاها الناس وذمها الله، وبشأن دليلهم على هذه النظريات فقالوا أنه ليس في الشرع آية ولا حديث تدل على حب الوطن، وأن الحديث المتعلق بحب النبي لمكة فيه خصوصية لمكة فلا نقيس بقية الأوطان عليها.

هل الوطن حفنة من تراب صنعه الاستعمار بالحدود ؟

سيد قطب صاحب مقولة الوطن حفنة من تراب
سيد قطب صاحب مقولة الوطن حفنة من تراب

رد الشيخ أسامة الأزهري على نظرية أن الوطن حفنة من تراب فقال أن هذا تصوير اختزالي للوطن حيث إن الوطن في الحقيقة ليس حفنة من تراب بل هو شعب وحضارة ومؤسسات وتاريخ  وانتصارات وقضايا ومكانة إقليمية ودولية وتأثير سياسي وفكري في محيطنا العربي والإسلامي ورجال عباقرة صنعوا تاريخ هذا الوطن في مجال العلم الشرعي وفي التاريخ الوطني الحافل بالنضال لحماية هذا الوطن وفي التاريخ الاقتصادي والتاريخ العسكري والديبلوماسي  والأدبي  والفني وغير ذلك من المجالات التي نبغ فيها العباقرة من أبناء هذا الوطن.

فتجاهل كل هذه المكونات التي تصنع مفهوم الوطن واختزالها في حفنة تراب  يمثل عقوقا وطنيا وفهما مجتزئا ومشوها وتحقير لأمر عظيم.

سايكس وبيكو
سايكس وبيكو

أما بشأن الحدود والاستعمار فالأوطان ليست حدودًا جغرافية صنعها الاستعمار بل الأوطان بقاع عريقة قبل الاستعمار بألوف السنين واستقرار الوضع الحالي على تلك الحدود يوجب علينا حفظها والدفاع عنها ورفع تلك الحدود له يكون بالتلاعب  بل بالاتفاقات العليا التي يتم إبرامها وفق آليات ولابد من احترام الوضع القائم والحفاظ عليه وعدم تضييعه ولا انتقاصه ولا التفريط فيه» فضلا عن أن قيمة الوطن ليست متعلقة أصلا بفكرة الحدود بل الوطن قيمة تاريخية وعلمية وإقليمية وعالمية والوطن المصري على وجه الخصوص أمر مركب من عبقرية المكان وعبقرية الزمان وعبقرية الإنسان.

بالتالي فهذا خلط شديد في المفاهيم يختزل صورة الوطن في الذهن، ويؤدي إلى صناعة صورة مزيفة يتم فيها إهدار قيمة الوطن وتاريخه وإنجازاته ودوره ويتم فيها التلاعب بمشاعر الإنسان حيث يلتبس في ذهنه مفهوم الوطن ويتم إلصاق فكرة الاستعمار وآثاره السيئة بفكرة الوطن بحيث كلما خطرت فكرة الوطن في الذهن انتقل الذهن منها إلى بشاعة الاستعمار وكراهيته فيتصور أن كراهية الاستعمار تقتضي منه البراءة من الوطن تحت دعوى أن الوطن صنيعة الاستعمار.

لا تنسى .. قراءة موقع الميزان لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين

إقرأ أيضا
الملائكة

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

تناولنا على موقع الميزان قراءة تحليلية لـ كتاب الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين بالدين بهذه التقارير القراءة الأولى شرحًا للمقدمة، فيما كانت القراءة الثانية شرحًا للفصل الأول من الكتاب بينما كانت القراءة الثالثة عن الحاكمية وتفسير سيد قطب، فيما ستكون القراءة الرابعة حول مخالفة سيد قطب لتفاسير العلماء حول الحاكمية التي بنى عليها نظريته لتكفير المجتمعات الإسلامية من خلالها.

وتناولت القراءة الخامسة الحديث النبوي الذي ينطبق معناه على سيد قطب والمتعلق بمسألة حفظه للقرآن دون فهم معناه ، أما القراءة السادسة فعن قصة مناظرة بن عباس للخوارج والتي تعتبر أهم مناظرة فكرية في التراث الإسلامي، أما القراءة السادسة فكانت حول مناظرة بن عباس والخوارج بينما القراءة السابعة فهي ما يمكن استنتاجه من المناظرة، بينما تناولت القراءة الثامنة الجاهلية وتكفير المسلمين ، بينما تناولت القراءة التاسعة حول أن البلاد الإسلامية بلاد كفر، بينما تتناول القراءة العاشرة فكرة احتكار الوعد الإلهي، فيما تناولت القراءة الحادية عشر لمفهوم الجهاد ، أما القراءة الثانية عشر فكانت عن الفتوى الماردينية.

أما القراءة الثالثة عشر فكانت عن مفهوم التمكين بين الحقيقة والزيف ، فيما كانت القراءة الرابعة عشر حول تفنيد كذبة أن النبي يوسف طلب السلطة ، بينما كانت القراءة الخامسة عشر حول أخطاء الصلابي بقصة ذي القرنين، وأما القراءة السادسة عشر فكانت عن أخطاء سيد قطب الفقهية ، أما القراءة السابعة عشر فكانت عن أخطاء سيد قطب العقائدية.

«يُتْبَع»

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة