رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
83   مشاهدة  

تعرف على سر الخلاف الذي دام 13 عامًا بين أم كلثوم وزكريا أحمد

أم كلثوم

ولد الملحن الكبير زكريا أحمد “شيخ الملحنين” بإحدى قرى الفيوم عام 1896 والتحق بالكتاب كما أرد أبوه ليظهر حبه للتواشيح منذ الصغر ومن ثم لعالم الموسيقى الذي ما لبث أن خطى خطواته الأولى فيه حتى أسره.

ومن حسن حظنا نحن عشاق هذا العالم الجميل، فقد تعاون الملحن زكريا أحمد مع الست أم كلثوم لسنوات لتخرج لنا “ثومة” بهذه الأغاني التي لا تُنسى أبدًا(اأنا في انتظارك، حبيبي يسعد أوقاته، أهل الهوى، عن العشاق)، كما لحن لها عددًا من أغاني أفلامها مثل الورد جميل، غني لي شوي شوي)

ولكن لأن الحلو لا يكتمل أبدًا فصدق أو لا تصدق عزيزي القارىء أنهما بعدما نجحا سويًا بهذا الشكل المبهر، حدثت بينهما قطيعة دامت لـ13 عامًا كاملة، وأراك تتسائل ما الذي يجعل اثنان من عمالقة هذا الوسط أن يقاطعوا بعضهم بهذه الفترة الطويلة فإليك تفصايل المشكلة:

فقد كانت بداية المشكلة بين الملحن زكريا أحمد والإذاعة التي رفضت الاستجابة لمطالبه المادية، فقد رأى أنها لا تقدره التقدير المادي المُناسب؛ فأقام دعوى قضائية ضد الإذاعة مُطالبًا بمستحقاته منها، وليس ضد أم كلثوم كما فهم البعض.

ولكن مع الأسف قامت الإذاعة بإدخال أم كلثوم كطرف ثالث في النزاع القضائي، بحجة أنها تدفع لها أجرها شاملًا أجر الملحن والمؤلف. وغضبت بوقتها أم كلثوم من هذه الظروف التي وجدت نفسها بها دون رضاها، وعتبت على زكريا أحمد أن يحرمها من فنه على أثر هذا الخلاف مع الإذاعة.

وقال بعض الأصدقاء أن زكريا أحمد  كان يتجنب مقابلة أم كلثوم ليس غضبًا منها ولكن خوفًا أن تؤثر عليه فيتنازل عن القضية، فقد كان يكن لها مكانة خاصة ويعلم أنه إذا تواجد معها بنفس المكان فسوف تفاتحه بالأمر كي ترجع الأمور إلى مجاريها دون أن يأخذ حقه من الإذاعة، ومن هنا كانت المشكلة.

وقيل أن الرئيس جمال عبد الناصر قد تدخل بنفسه لحل المشكلة حيث أظهر استياءه لأم كلثوم وعبر عن حزنه عن هذه القطيعة فتأثرت بكلامه وسعت لإنهاء الخلاف.

ودعا قاضي القضية  مندوبًا من الإذاعة وزكريا أحمد الوقوف أمامه وألقلى عليهم كلمة بليغة، قال فيها أن تاريخ الفن سحاسبهم على حرمان الفن الرفيع من ثمار تعاونهما معًا مما جعلهما يبكيان من وقع هذه الكلمات ورد زكريا أحمد وقال:

وأنا أشهدك يا سيدة القاضي أنني لا أريد من هذه السيدة شيئًا وأني مستعد للتعاون معها بلا شروط..بل بلا مقابل أيضَا.

فردت الست أم كلثوم:

وأنا أيضًا يا شيخ زكريا أرحب بالتعاون معك، وبكل الشروط التي تطلبها!

فإذا بالجمهور من الحاضرين بالقاعة ينفجر في التصفيق.

إقرأ أيضا
أم كلثوم

وبعد عدة أسابيع انتهى زكريا أحمد من تلحين أغنية “هو صحيح الهوى غلاب”  وكان قد حضر لها ثلاث ألحان مختلفة لأنه يعرف طبعها بأنها لا تعجب بأول لحن من أول مرة، فاختارت الثالث، ولم يسمح له العمر أن يتعاون معها أكثر من ذلك ومات بعدها بعام واحد.  مباشرة.

من المصادر: كتاب عاشوا في خيالي للدكتور عبد الوهاب مطاوع رحمه الله.

 

الكاتب


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

google code */?>

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان