تقرأ الآن
إبراهيم سعيد المفترى عليه والمفتري علينا

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
496   مشاهدة  

إبراهيم سعيد المفترى عليه والمفتري علينا


أتذكر هذا الهدف جيدًا .. يصنفه الجمهور حتى الآن كأفضل هدف في تاريخ الكرة المصرية.. حين تقدم إبراهيم سعيد بالكورة بعد دائرة نصف الملعب بقليل مرتديًا قميص الزمالك ضد إنبي ..  وعلق ميمي الشربيني متسائلًا  : إبراهيم سعيد .. يا ترى هتشوط من هنا يا ابراهيم ؟؟ .. ثم صرخ .. يااااه جووول مش ممكن .. ربنا بيحبك يابني .. تسلم يمينك يا ابراهيم .. لاعب من طراز أوروبي .. لاعب نصفه الحلو يسكن في قدماه .. شوف الكورة .. شوف استلمها ازاي .. وشوف شاطها ازاي .. وشوف جاب جول ازاي … (هذا الهدف يجيب باستيفاء تام عن سؤال : لماذا يحب الناس كرة القدم)

شعر أحمر .. شعر أصفر .. نضارة أثناء لعب المباراة .. ولد شقي .. جامح دائمًا، يريد أن يلعب في الملعب كما يلعب في الشارع ، يرى الملعب بعين رأسية كما كاميرا مُعلقة في طائرة هيلوكبتر ، وش رجله حاني وحساس للدرجة التي توصل الكرة لزميلة كخدمة دليفري سريع الاستجابة .. يقف بلا مركز محدد في الملعب ، وظفه المدربين كمدافع ، ولو وظفوه كنص ملعب كان سيتفوق ، ولو وظفوه كصانع ألعاب كان سيتفوق ، ولو وظفوه حارس مرمى كان سيتفوق .. إنه ابراهيم سعيد , ينظر له مشجعي أبناء جيل تسعين بنظرتي الحب والشقاوة معًا ، بالضبط كصديقك الذي يجلس معك ع القهوة ، صديقك الذي لا يجمعكما سويًا سوى الكورة، والشقاوة، وشغف التجربة ،  والسكك السوداء التي تنجو منها – كل مرة – بالعافية .. لكنك تعلم جيدًا كم هو طيب القلب،وصريح لدرجة مؤذية ، وصاحب مبدأ حتى لو خالف ذلك مبدأ الجميع ، وقادر في أي لحظة من اللحظات على دفع ثمن اختياراته بلا تردد .. هو صديقك (هيما)

 

ابراهيم سعيد

 

إبراهيم سعيد المفترى عليه

كان ابراهيم سعيد ولم يزل (أفيونة) كل متابع حقيقي لكرة القدم في إفريقيا ، وأقصد بالمحب الـ (الحقيقي) هو ذلك المشجع الذي يذهب إلى الاستاد يشاهد الكورة بدون الإنصات لبرامج الرياضة على الراديو التليفزيون وعلى صفحات الجرائد ، هذا لأن الكورة في مصر مقسومة نصفين ، داخل الملعب وخارجه .. ودائمًا لن تجد وسائل الإعلام تعكس ما يحدث حقًا في الملعب .. لتوجهاتها تارة وإفلاسها تارة أخرى .. وكان ابراهيم سعيد ولم يزل ضحية هذه المرآة الملوثة ، وحينما نحتار عنوان إبراهيم سعيد المفترى عليه ، فإننا نقصد بالفعل (المفترى عليه) .

صحفيًا لا يوجد نجم سواء لاعب كرة أو فنان أو مطرب أو رجل أعمال أو حتى سياسي لم يتم التعرض لحياته الشخصية ، وهذه ضريبة النجومية التي لابد ان يتصالح الجميع معها ، لكن ما يحدث مع ابراهيم سعيد هذه الأيام مختلف تمامًا .. هناك من يحاول تدمير تاريخ إبراهيم سعيد تمامًا ، هناك من يحاول أن يوهم الجيل الجديد أن ابراهيم سعيد هذا لعب موسم أو موسمين بالكتير وبعدها طاردته الشرطة وتاجر في المخدرات وهرب في أدغال إفريقيا ، وكالعادة يتم استخدام عدم استقرار الحلقة الأضعف في نجومية هيما – حياته الشخصية-  لتنجيم مدافعين قدامى على حسابه ، ولمن لا يعرف ابراهيم سعيد لعب لأكبر ثلاث نوادي في مصر ، الأهلي والزمالك والاسماعيلي .. ابراهيم سعيد فاز بأكثر من عشرة بطولات مع الأندية والمنتخبات وهو رقم معقول جدًا ، كان عمره في الملاعب كفريق أول حوالي خمسة عشر عام وهو العمر المتعارف عليه لأي لاعب، وكأن أساسيًا كل تلك الفترة ، ابراهيم سعيد يعد من أوائل من احترفوا في الدوري الإنجليزي حتى لو فترة قصيرة لكنها كانت فترة لا يحترف اللاعب المصري فيها إلى أندية أدغال إفريقيا ..  إبراهيم سعيد كان تاريخ أيضًا بالإضافة إلى مهاراته الخاصة التي لن ينساها من شاهدوه .

هيما

إبراهيم سعيد المفتري علينا

إقرأ أيضا

أصغى ابراهيم سعيد لكارهيه كثيرًا حتى نسى أن له محبين يعرفون جيدًا أنه ما هي قيمته كلاعب ولديهم الشغف الدائم لمعرفة رأيه في اللاعبين الحاليين والخطط التدريبية وكل ما يخص الكره داخل المستطيل الأخضر .. نجح كارهي ابراهيم سعيد في تصوير الدنيا له على إن معظمها كارهيه لذلك تفرغ للرد عليهم ، وترك مشجع هيما الحقيقي والذي ينتظر منه الكثير لأنه باختصار (يفهم كورة) .. وهنا تأتيني فكرة اقتراح على هيما وهو أن يقوم بإنشاء برنامج أو قناة حتى على يوتيوب يتواصل فيها مع جمهوره بشأن المستطيل الأخضر والكورة فقط .. دون التطرق للمنطقة التي يحبها الإعلام عن ابراهيم .. نحن في انتظار حديث ابراهيم عن الكورة .. وليس عن نفسه!

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
1
أعجبني
2
أغضبني
2
هاهاها
0
واااو
2
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان