تقرأ الآن
ابن تيمية في مسلسل الاختيار “الرد على التفكيريين الأجهل من الذين أظهرهم باهر دويدار”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
11٬151   مشاهدة  

ابن تيمية في مسلسل الاختيار “الرد على التفكيريين الأجهل من الذين أظهرهم باهر دويدار”

ابن تيمية في مسلسل الاختيار
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


حلت سيرة ابن تيمية في مسلسل الاختيار أكثر من مرة حيث السؤال عن حكم قتل المدنيين مع العسكريين، لتكون الإجابة على لسان التكفيري نصًا «يُبْعَثُون على نياتهم كما قال شيخ الإسلام بن تيمية».

اقرأ أيضًا 
معنى الجهاد في الحلقة 2 من مسلسل الاختيار .. الرد على انتقادات الإخوان المتوقعة

المقولة التي تناولت سيرة ابن تيمية في مسلسل الاختيار أثارت ضيق البعض حيث اعتبروا الجملة إهانة لابن بن تيمية، إلا أن حقيقة الفتوى والتاريخ أبشع مما تعرض له باهر دويدار مؤلف العمل.

ماذا قال ابن تيمية ؟

فتاوى بن تيمية
فتاوى بن تيمية

فتوى ابن تيمية في مسلسل الاختيار لم تكن من خيال المؤلف فهي حقيقية وعليها وضعت السلفية الجهادية بابًا في الجهاد أسمته «مآل المُكْرَه على القتال إن قُتِل وهو في صفوف الكفار»، ورجعت كافة الجماعات التكفيرية إلى ما قاله ابن تيمية في مجموع فتاواه، الغريب أن فكرة قتل المُكْرَه على القتال هذه لا يزال كثير من الشباب يعتقدون أن تفسير التكفيريين لها صحيح، متناسين أشياء نتيجة جهلهم بالتاريخ أولاً ثم العقيدة.

اقرأ أيضًا 
“لأسباب فكرية أكثر منها وطنية أو فنية” لماذا أرشح مسلسل الاختيار للمشاهدة ؟

في فتاوى ابن تيمية الجهادية وضع فصلاً بعنوان حكم من يخرج للقتال في صفهم مكرهًا وقال في الجزء 38 ص 535 «لا ينضم إليهم طوعًا من المظهرين الإسلام إلا منافق أو زنديق أو فاسق فاجر ومن أخرجوه معهم مكرهًا فإنه يبعث على نيته ونحن علينا أن نقاتل العسكر جميعه إذ لا يميز المكره من غيره المكره على القتال، في الفتنة ليس له أن يقاتل بل عليه إفساد سلاحه وأن يصبر حتى يقتل مظلومًا فكيف بالمكره على قتال المسلمين مع الطائفة الخارجة عن شرائع الإسلام كمانعي الزكاة والمرتدين ونحوهم».

التأصيل الشرعي لفتوى ابن تيمية

مجلدات فتاوى بن تيمية
مجلدات فتاوى بن تيمية

لا يمكن أن يتم تأصيل شرعي لـ فتوى ابن تيمية تلك، دون دراسة ظرفها التاريخي وهو ما يجهله التكفيريين، فالفتوى قيلت في المسلمين الذين انضموا للجيش التتري بعد سقوط الدولة العباسية، فالتتار لم يكونوا يكتفوا بقتل المسلمين في البلاد التي يحتلونها، وإنما كانوا يفرضوا عليهم قانون الياسق الذي وضعه جنكيز خان، وكان من ضمن بنوده أن يقوم المغول بتجنيد الأسرى أو المستسلمين المسلمين داخل الجيش التتري وإلا يتم قتل أهليهم أمام أعينه ثم قتلهم في النهاية إن لم يقبلوا أن يكونوا مقاتلين داخل الجيش المغولي.

تلك المادة في قانون الياسق جعلت مواقف بعض الأمراء الأيوبيين متباينة من قطز، فأمير الكرك المغيث عمر قرر أن يكون محاديًا لا مع قطز في عين جالوت ولا مع التتار، بينما كان الأشرف الأيوبي حاكم حمص أول المتعاونين مع التتار، وهو الشيء نفسه الذي فعله السعيد بن عبدالعزيز حاكم بنياس حيث جعل جيشه تحت أمر التتار.

إقرأ أيضا
جريدة الأهرام

غلاف كتاب الجهاد الفريضة الغائبة
غلاف كتاب الجهاد الفريضة الغائبة

من الناحية الشرعية فإن أول من صرح بضرورة تطبيق فتوى بن تيمية على المسلمين في كتاب تكفيري هو محمد عبدالسلام فرج أحد المتورطين في قتل السادات عام 1981 وصاحب كتاب «الجهاد .. الفريضة الغائبة» والذي كتبه في أواخر السبعينيات.

غلاف كتاب نقض كتاب الفريضة الغائبة
غلاف كتاب نقض كتاب الفريضة الغائبة

رد الشيخ جاد الحق على جاد الحق على فتاوى التكفيريين وكتاب «الجهاد .. الفريضة الغائبة» في كتاب وجيز جاء من ضمن صفحاته « أما القول أن أحكام الكفر تعلو بلادنا وإن كان أكثر أهلها مسلمين، فهذا قول مناقض للواقع فهذه الصلاة تؤدى والمساجد مفتوحة وتبنى والزكاة يؤديها المسلمون ويحجون بيت الله وحكم الإسلام ماضٍ في الدولة إلا في بعض الأمور كالحدود وغير هذا مما شملته القوانين الوضعية، وهذا لا يُخْرِج الأمة والدولة عن أنها دولة مسلمة وشعب مسلم لأننا حاكم ومحكومين نؤمن بتحريم الربا والزنا والسرقة، فلم نؤمن بأن الربا حلال حتى لو تعاملنا به، والأحكام الغير منفذة لا تبيح قتل الحاكم أو الخروج عليه أو قتاله، وذلك بنص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم، فقالوا يا رسول الله أفلا ننابذهم أي نقاتلهم فقال صلى الله عليه وسلم لا ما أقاموا فيكم الصلاة».

وعن حكم كفر من خدمة في الجيش المصري قال جاد الحق علي جاد الحق « كيف نقارن بين التتار كفارًا وبين جيش مصر الذي له في كل معسكر مسجد وإمام يقيم بهم شعائر الإسلام ويصوم ضباطه وعساكره شهر رمضان ويتلون القرآن ويقدمون أنفسهم فداءًا لاسترداد الأرض والدفاع عن العرض هاتفينا في كل موطن وموقع بـ الله أكبر، إن مستقى هذا الكتيب (يعني الجهاد الفريضة) في جملته أفكار طائفة الخوارج، لأن الجهاد ليس فريضة غائبة فهو ماضٍ إلى يوم القيامة حيث قد يكون قتالاً وقد يكون مجاهدة للنفس والشيطان، والجهاد في أصله ضد من تربص بالإسلام ونبيه وأراد القضاء عليه وليس قتالاً لنشر الدعوة، فلا يجوز قتال المسلمين أو المواطنين من غير المسلمين لأنهم أصلاً أهل ذمة صاروا مواطنين»

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
55
أحزنني
4
أعجبني
38
أغضبني
10
هاهاها
3
واااو
5
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان