تقرأ الآن
الاحتراق النفسي الوظيفي.. كيف يتسبب الحماس في تدمير الخريجين الجدد

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
54   مشاهدة  

الاحتراق النفسي الوظيفي.. كيف يتسبب الحماس في تدمير الخريجين الجدد

الاحتراق النفسي

يشتعل الخريجين الجدد بالحماس الشديد عند بدء العمل، وقد يدفعهم هذا الحماس والرغبة في إثبات الذات إلى الوصول لمرحلة الإصابة للاحتراق النفسي، مما قد يتسبب في تدمير مستقبلهم الوظيفي بأكمله.

متلازمة الاحتراق النفسي الوظيفي

الاحتراق النفسي هو غياب الحافز الذي يسببه الفشل في تحقيق الأهداف أو النتائج المرجوة، على الرغم من التفاني والتعب الشديد في السعي له، ويتزامن ذلك الشعور مع ثلاثة أبعاد أساسية هم، الإرهاق والتعب، والتشاؤم، والشعور بقلة الحيلة والعجز، وأشهر الأشياء التي نصاب فيها بالاحتراق النفسي هي العمل، خاصة عند هؤلاء الخريجين الجدد، الذي يتسبب الحماس في جعلهم كرة نشاط مشتعلة دائمًا، ويبذلون جهدًا أكثر من اللازم، ولكن في النهاية يُصابون بالإحباط لأن المناصب محجوزة لأصحاب الخبرة، وذوي التوصيات، وغيرهم، فيبدأوا في الشعور بمجموعة أعراض مختلفة تدل على إصابتهم بمتلازمة الاحتراق النفسي الوظيفي، مثلًا:

الأرق واضطرابات النوم، الإرهاق والتعب المستمرين، تراجع ملحوظ في أداء مهام عمله، تشتت الذهن وكثرة النسيان، التشتت وعدم القدرة على اتخاذ القرارات، فقد الشغف، الميل للعزلة والبكاء، الشعور باليأس، وأخيرًا قد يتكور الأمر لمرحلة الاكتئاب والميول الانتحارية.

مراحل ما قبل الاحتراق النفسي

عادة ما يمر مصابي الاحتراق النفسي الوظيفي بعدة مراحل قبل الوصول للذروة، وقد يجمع بين مرحلة أو أكثر، أو حتى يمر بهم كلهم، وهذه هي المراحل التي تسبق الإصابة بالاحتراق النفسي الوظيفي:

مرحلة شهر العسل

أكثر من يمر بتلك المرحلة هم الخريجين الجدد، والموظفين الذين يستلمون منصب جديد، حيث يشتعلون حماسًا وشغفًا، ويملكون طاقة عالية للغاية تحثهم على المزيد من العمل، ويقومون بتسخير كل قوى الإبداع بداخلهم، ويقبلون أي مسئوليات إضافية بسهولة، ولكن رويدًا رويدًا تصطدم أحلامهم بالواقع، ويتواجهون مع مشاكل لم تكن بالحسبان، وتقابلهم عوائق قد تفقدهم الشغف، لذا عند بداية عمل جديد، حاول ألا تضع كل ما تملكه من وقت وطاقة وجهد لذلك العمل، بل كُن معتدلًا، واعطي العمل حقه، واعطي نفسك حقها.

مرحلة العودة لأرض الواقع

هنا يدرك الشخص أن التفاني الشديد يجلب المصائب، وأنه سيواجه أيامًا صعبة، ويغلبه التوتر ويختفي التفاؤل، ويبدء جسده وعقله في الدخول لمرحلة التوتر الدائم، وتظهر عليه أعراض عديدة مثلًا، ارتفاع ضغط الدم، الصداع المستمر، القلق أثناء النوم، انخفاض معدل إنتاجية عمله، اضطراب الشهية، التباعد الاجتماعي.

إقرأ أيضا

الارتباك والاكتئاب

هنا يدخل الشخص مرحلة خطيرة صعب معالجتها، حيث يتحول كل التوتر والقلق إلى مشاعر سلبية تجاه مسبب الضغط أي (العمل)، وستأتيه أعراض أمثر حدة مما سبق، فمثلًا، سينعزل كليًا عن أي نشاط ترفيهي مثل ممارسة هواياته، ويبتعد عن الأنشطة الاجتماعية، إهمال العمل بشكل ملحوظ، حيث سيأتي متأخرًا، يتحجج دائمًا ليأخذ إجازات، يتأخر في مهامه، أو يفشل فيها، الشعور بالتعب المستمر، الشعور بغضر مستمر، يصبح عدوانيًا تجاه رؤساءه، يغلب عليه طابع التشاؤم، يكره التجديد، وغالبًا ما تكون تلك المرحلة هي الخطوة الأولى في مشوار الاحتراق النفسي.

اعتياد الاحتراق

في هذه المرحلة يكون الشخص قد اعتاد على السلوكيات الجديدة، وسلّم لها، واصبح في خطر مواجهة مشاكل عقلية أو مشاكل جسدية مزمنة إذا لم يخضع للعلاج، وتغلب عليه أعراض الاكتئاب في تلك الفترة، فمثلًا يشعر بحزن شديد طوال الوقت، تعب جسدي مزمن لا يعرف سببه أو مصدره، الرغبة في ترك العمل وترك الحياة بأكملها، وقد يصل به الأمر في المراحل المتقدمة إلى محاولة الانتحار.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان