رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
63   مشاهدة  

التضحيات والقرابين البشرية.. كيف عانى العالم من جنون شعب الأزتيك؟

جرائم تاريخية

قبل مائة عام من سقوطها، مرت شعب الأزتيك بتغيير لا يُصدق، حيث أعلن ابن الإمبراطور “تلاكليل”، أن إله الحرب “هوتزيلوتشي” يجب أن يكون أعلى من جميع الآلهة، ومنذ ذلك الحين، عاش شعب الأزتيك في خدمة إله الحرب، وأصبحت الدموية والعنف، والتضحيات البشرية جزءًا كبيرًا من مجتمعهم، حيث يتم ذبح مئات الآلاف من الأشخاص كل عام كقرابين للإله.

حروب للحصول على تضحيات بشرية

اعتاد شعب الأزتيك استخدام الأعداء الذين هُزِموا في الحروب كقرابين بشرية، ولكن المشكلة التي كانت تواجههم هو أنه لم يكن هناك الكثير من الحروب التي يجب خوضها، وعليه لم يكن هناك عدد كبير جدًا من الضحايا لأسرهم، وبما أنهم في حاجة مستمرة للتضحيات البشرية، قام شعب الأزتيك بعقد صفقة مع جيش مدينة تلاكسكالا المجاورة لاستخدام مدينتهم كفخ للبشر، حيث نظم الجيشان معارك لمجرد إلقاء القبض على أسرى وتقديمهم كتضحيات بشرية، وكان هناك اتفاق متبادل بين الجانبين، الجيش الخاسر لا يبكي ولا يشتكي من مصيره، لقد فهموا أن هذا كان جزءًا من الصفقة، وأنهم سيدفعون الثمن مهما كان.

جنون الإله تيزكاتليبوكا

في كل عام كان يتم اختيار رجل مميز لتمثيل الإله تيزكاتليبوكا، كان يتم اختياره بدقة معينة بناءً على مظهره، حيث يجب أن يكون ذو بشرة ناعمة، ونحيل، وشعره طويل، وأملس، وطوال عام كامل سيعامل هذا الرجل كإله، ويرتدي زي الإله تيزكاتليبوكا، وسيرتدي تاجًا مزهرًا، وصدرية من الصدف، والكثير من المجوهرات الثمينة، وسيتم منحه أربع زوجات جميلات ليستمتع بهن كما يشاء، كل المطلوب منه فقط، أن يمشي في البلدة وهو يعزف على الفلوت ويشم الزهور حتى يتمكن الناس من تقديسه والصلاة له، وعندما يمر 12 شهرًا، يقوم الرجل بصعود درجات الهرم الأكبر، ويكسر مزاميره وهو يصعد إلى القمة، بينما يتجمع الناس للمشاهدة، وكان الكاهن يساعده على الاستلقاء على مذبح طويل مصنوع من الحجر، ثم يمزقون قلبه من جسده، وبعد ذلك يختارون تيزكاتليبوكا جديدًا، ويبدأون من جديد.

تناول لحوم الضحايا البشرية

كان الأزتيك يقومون بطهي جثث المذبوحين، حيث تُخبز بالذرة، ويتشارك الكهنة في تلك الوليمة، وفي أوقات أخرى، كان يتم إعداد ما يكفي للمدينة بأكملها، ويشارك كل السكان في تحضير لحوم البشر لتناولها، كما كانوا يستخدمون العظام في صناعة أدوات مختلفة، مثل الآلات الموسيقية، والأسلحة، ولايزال هناك طبق من تلك الولائم، يتم تحضيره حتى اليوم، وهو حساء البوزول، ولكن في زمن الأزتيك، كان هذا الحساء عبارة عن حساء معد بفخذ الجثث البشرية، واليوم، يُصنع الطبق من لحم الخنزير بدلاً من اللحم البشري.

اقرأ أيضًا 
التوحش البشري .. حروب وفتوحات وغزوات تسببت في قتل الملايين

التضحية بالأطفال

إقرأ أيضا
سلاح الشمس

في قلب عاصمة الأزتيك، تينوختيتلان، كان هناك معبدين توأمين، وفي وقت الاحتفال بالإله تلالوك إله المطر، أقام الأزتيك أفظع الطقوس وأكثرها بشاعة على الإطلاق، كان تلالوك يطلب الأطفال، خلال أواخر شهر الشتاء، فكان الأزتيك يجلبون الأطفال، إلى معبد تلالوك وإجبارهم على صعود الدرجات، يمتلئ المعبد وقتها بصوت صراخ وبكاء الأطفال، وإذا لم يبك الأطفال بمفردهم، يقوم الكهنة بصربهم والصراخ عليهم ليبكوا ويرضى تلالوك، وعندما يتم ذلك، وبعدها يتم وضع الأطفال في كهف خارج المدينة، ويجلسون في دائرة تحت سقف مفتوح، وهناك في الهواء الطلق، كان المطر الناجم عن تضحياتهم يتساقط على أجسادهم النحيلة الضعيفة، ويتم ربط أولئك المساكين في ذلك الوضع، ومحظوظ الحظ بينهم هو من يموت سريعًا.

المصدر

(1)

الكاتب





ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
1
أعجبني
0
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان