تقرأ الآن
” التنين المصري “يحكي لـ “الميزان” .. كيف ركبت الصين سفينة نوح !

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
277   مشاهدة  

” التنين المصري “يحكي لـ “الميزان” .. كيف ركبت الصين سفينة نوح !

الصين
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


هل انتهت الصين من أسوء كوابيس العصر الحديث ، كورونا المستجد (كوفيد 19)؟ أم أن الأمر كله مجرد توقف مؤقت لانتشار الفيروس وسيعاود انطلاقه من جديد . كل الأدلة تقول بـأن الصين أحكمت القبضة على هذا الفتاك ، لكن لا مؤشرات تضمن الخلاص منه بشكل كامل  .. ذلك لأن هذا الفيروس تكمن نقطة قوته في سرعة انتشاره ربما أكثر من قوة الفتك بالبشر .

بعد أن راهن الجميع على مستقبل مروّع ستشهده الصين بعد انطلاق وحش كورونا المستجد من هناك ، تناثر الكلام هنا وهناك بأن أصحاب البشرة الصفراء سيتزيلون العالم بعد أن نال الفيروس منهم ،  سيشردون ، لن يضمنون غداهم بعد فطارهم ، وأثناء رغي العالم حول مصير الصين ، كانت الصين صامتة كعادتها ، تعمل وتعرق بلا ميديا ، تركت الكلام لأهله ، والتزم أهلها مدفوعين بقوة المجموعة تحت هدف واحد : لابد أن يبقى التنين حيًا .. مهما كلفنا الأمر ، وقست الظروف ، حتى إن طلبوا منّا أن يكون الحجر الصحي بين أفراد الأسرة وبعضها ، ألا نخرج من غرفة المعيشة إلى المطبخ ، ومن المطبخ للصالة ، وبلا لقاح أكيد، وعقار نهائي ، استطاعت الصين أن تنجح في اختبارها الصعب ، وتنفس التنين بعد شهقة كادت تعجّل بأمره .. وما إن استيقظ العالم لنفسه حتى وجد وحش كورونا قد ترك الصين بعد أن هزمته الإرادة هناك ، وها هو ينال من أمريكا وإيطاليا والدول العربية والإفريقية ، وكأنه يقول للجميع : لم آخذ حقي في الصين .. سأدمركم جميعًا بحق ما فعله الصينيين ماو تسي تونج !

تسجل الصين الآن (تقريبًا) صفرًا لحالات الإصابة على المستوى المحلي، وكانت الأرقام بالتحديد:

– ستمرت الصين منذ يوم الخميس 19 – مارس حتى يوم الاثنين 23 -مارس في عدم تسجيل أيًا من حالات الإصابة

– يوم الثلاثاء 24 – مارس سجلت الصين حالة واحدة على المستوى المحلي لأحد المواطنين

– يوم الأربعاء 25- مارس لم تسجل الصين أيًا من الحالات على المستوى المحلي أو الوافدين

– ارتفعت الحالات بشكل مفاجئ يوم الخميس 26 – مارس حتى وصلت لعدد 67 لكن كلها حالات للوافدين ولا يوجد حالات نصابة على المستوى المحلي

 

وكان مقدم البرامج المصري محمد أسامة وشهرته “التنين المصري”- وهو إعلامي مصري له شهرة واسعة بين الشباب الصيني ، لتقديمة بعض البرامج الناجحة في الصين ، وعمله على تبادل الثقافات بين مصر والصين- كان واحدًا من المصريين الشهود على هذه المرحلة منذ بدايتها إلى( نهايتها) ، وشرح لـ “الميزان” كيف مسحت الصين دموعها بنفسها ، ولم تنتظر علاجًا كباقي العالم، كي تنقذ التنين من عثرته ، فقط فازت في معركة الوعي ، وأثبتت إن مستوى إدراك الخطر ، والإرادة الجماعية ، تكفي لتفادي هلاك دولة ، كانت على حافة الهاوية .

الاعلامي محمد أسامة

لن نموت

حكى لنا “أسامة” أن هناك تروس مختلفة عملت بشكل موحد ، وكان المصريين ضمن الشرائح التي التزمت بالحجر الصحي من تلقاء نفسها ، وعلى عكس ما كان يروج البعض أن الصين قد أجبرت الشعب بالبقاء في البيوت بالحديد والنار ، إلا أن المعلومة الأكيدة أن الشعب هو من أقدم على حجر نفسه بعد تنويهات من الحكومة .. كما تضافرت جهود أصحاب العمل والشركات الذين بادروا بإعطاء الجميع إجازات .. وأخبرنا أن الحكومة والشعب على سواء قد التزما بالإجراءات الاحترازية والوقائية، كما لوحظ أن هناك نقاط لقياس درجة الحرارة في كل مكان : السوبر ماركت ، الكومباوندات .. كان الالتزام هو السر الأكبر في إنقاذنا من العثرة !

المؤامرة والزيارة الصعبة
أما عن فرضيات المؤامرة التي لت فيها العالم وعجن ، لم يكن الشعب الصيني يفكر بها من الأساس ، على عكس ما يروج البعض ، كل الجهود التي بذلت كانت في البحث عن نوع الحيوان الذي نقل الفيروس
وأما عن صدى زيارة وزيرة الصحة المصرية ، هالة مصطفى، للصين في عز الأزمة ، فقد لاقت ترحيبًا كبيرًا من الشعب الصيني ، وبالأخص على السوشيال ميديا الصينية ، وكانت رسائل التضامن والامتنان هي العلامة الأكيدة على إن هذه الزيارة في مكانها ومفيدة لمصر وللصين معًا

الصين

زيارة وزيرة الصحة المصرية للصين

الحياة بعد اختفاء الفيروس
صحح لنا محمد أسامة مفهومًا نروجه يوميًا عن اختفاء الفيروس تمامًا من الصين ، وقال بالتحديد أن الفيروس لم يختفي بشكل نهائي ، لأن هناك حالات لازالت تتلقى العلاج ، ولكن الأجدر بنا أن نقول “تمت السيطرة عليه” بشكل كامل ، لأن الصين أصبحت تسجل صفر حالات يوميًا ، وأي حالة مسجلة جديدة فهي قادمة من الخارج
أما عن الحياة في الصين بعد السيطرة الكاملة على الفيروس ، فقد عادت المصانع والمدارس ودارت عجلة العمل لكن بشكل جزئي ، لازال هناك البعض في المنازل ، حتى الوجود في الشوارع وأماكن العمل يكون بحذر شديد مع مراعاة عوامل الوقاية التي أوصت بها الحكومة !
كان هذا الحوار تأكيدًا لنظرية الوعي الجمعي ، التي بمقدورها تغيير نهاية الفيلم الحزينة لنهاية سعيدة ، ولديها القدرة أيضًا على دحر أي مؤامرة أيًا كان حجمها ، وقلب الترابيزة على كل من كان يراهن على مصير معين ليصدمه سلاح ردع يقف في وجهه يدعى “الوعي” ، وتأكيدًا بأن الجين الحضاري الصيني متمسك بالحياة، وندعو الله أن نرى مصير مماثل في مصر قريبًا جدًا !

الصين
الصين تودع الفيروس

 

الكاتب

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
3
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان