تقرأ الآن
الزواج بين ” حنفي لا يحبذ” و”معندناش رجالة تقول رأيها”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
500   مشاهدة  

الزواج بين ” حنفي لا يحبذ” و”معندناش رجالة تقول رأيها”

الزواج

في المشاهد الأخيرة من مسرحية سك على بناتك نجد فوزية تدخل بعدما فشلت في الزواج والطلاق فقط لان زوجها قال لها “غنتي اللي طالبة الطلاق انتي اللي تدفعي المصاريف” ويبدأ المشهد وفيه نفاجئ أن فوزية تدافع عن زوجها حنفي بل وتراه سيد الرجال بالمعني الحرفي للكلمة لدرجة أنها تعتقد أن ميرفت أمين هي من تسعى خلفه.

يدخل حنفي كان شيء لم يكن، يدخل ومعه غنيمته من الجمعية، لينتهي المشهد بأن “هراز ” أبن فوزية وحنفي “جاي” وان الحمار “بيعد”، فقط هكذا رجل وامرأة كانا على وشك الطلاق والانفصال وبينهم ما صنع الحداد ولكن الزوجة تدافع عن زوجها، وينسى زوجها ما حدث ليسيروا متجاورين ” سلانسية” في الحياة.

1

منذ أيام وجدت إحصائية تقول إن عدد حلات الطلاق في مصر خلال الشهر الماضي وصلت إلى 710 ألف حالة بينما وصلت حالات الزواج إلى ما يزيد عن 900 ألف حالة زواج، فلماذا إذن وصلنا لتلك المرحلة، كيف وصلت حالات الطلاق إلى هذا المعدل، بالطبع هناك حالات الطلاق فيها العلاج الوحيد والفعال لاستمرار الحياة، ولكن هل بالفعل نعرف كيف نختار؟

منذ 8 سنوات فوجئنا بالمعنى الحرفي لكمة فوجئنا أن صديق لنا سيتزوج، نحن أبناء البلدة النائية نحن فوجئنا وهو أيضا فوجئ انه سيتزوج، فقد اختار والده العروس واتفق على كل شيء فقط عليه أن يشاهدها وان يزورها مع أهله في منزل أهلها، وحينما اعترض كان رد أبوه الصارم الحاسم البتار ” إحنا معندناش رجالة تقول رأيها” هكذا ببساطة.

لم يكن الأمر نكتة أو طرافة أو مداعبة بل كان واقعا ملموسا عشناه نحن أصدقاؤه ظللنا طوال اليوم نعتقد أن في الأمر مزحة، ولكن الأيام أثبتت أنه سيتزوج فقد اشترى الشبكة وسافر لشراء العفش وعاد وحملنا نحن أصدقاؤه العفش إلى منزله وقمنا بتركيبه كالعادة وحضرنا حنته وزفافه وانا مازالت غير مصدق.

الزواج

يوم الفرح جلست بجوار والد صديقي، وكنت الوحيد الذي يمكن أن يجلس ليحادثه وكنت أيضا الوحيد الذي يتبادل معه السجائر لأسئلة بصراحة عن المقولة التي قالها لصديقي فأجاب، ” أيوة إحنا معندناش رجالة تقول رأيها.. وبالمناسبة أنا عايز اشوفلك عروسة أنت كمان” وقتها فزعت وقمت من جواره جاريا، فأنا أحب أن أقول رأيي.

2

فوزية وحنفي ثنائي مثالي في رأيي، ثنائي يكافح في تلك الحياة همه الأول أن يبقوا متجاورين، فالاثنان غلابه ” على الأخر” بسطاء كما تكون البساطة يحاولون فقط أن يعيشوا بسعادة سويا، يحاولون أن يصلوا على حد الكفاف، وأيضا أن يعيشوا مستقبل آمن، فقط رغم كل ما قد يواجههم من مصاعب.

حنفي الرجل الذي قد نراه بخيل، وفوزية السيدة التي قد نراها مستسلمة يمثلوا في رأيي ثنائي رومانسي وحالم فقط يحتمى كلاهما ببعضهما البعض لا أكثر ولا أقل، التطلعات والأحلام تختصر في أمن ومستقبل مطمئن وما إلى ذلك من أحلام أساسيه لهم وللجميع.

الغريب أن تلك الأحلام تكاد تكون تراجعت في الوقت الحالي، لم تعد أحلام أي زوجين الأولى، بل أصبح هناك الكثير والكثير من الأحلام، البعض تزوج لممارسة الجنس، والبعض تزوج للهروب من منزل العائلة وسلطة الأب دون أن يدرك انه يدخل في مرحلة جديدة وصعبة للغاية.

الزواج

أن تكون مسئولا عن زوجة وبيت مفتوح يبتلع الوقت والاهتمام والأموال هو ليس هروب من سلطة تتحكم فيك وفي تصرفاتك وهي سلطة الأب، ولكن الدخول بمليء إرادتك إلى عالم جديد على مرحلة جديدة من مراحل النضج لا يكفي أن يكون دافعك للدخول إليها هو التحرر من سلطة أخرى.

أسباب كثيرة للزواج ولكنها في النهاية قد تكون سببا في إنجاح العلاقة أو سببا في الانفصال أو ما هو أسوأ من الانفصال، قديما كنا نظن أن الزواج عن حب هو ما يدوم ويستمر بينما حالات الطلاق تحدث لمن تزوجوا على طريقة الصالونات الشهيرة ولكن ويا للعجب أغلب الذين اعرفهم وتزوجوا عن حب انتهي الزواج سريعا بالطلاق وذاب الحب تماما تحت المسئولية والنضج والمصاريف والاهتمام الذي لا يطلب وما إلى ذلك.

” حنفي لا يحبذ” هكذا يقولها الكثير من الرجال والنساء حاليا حينما تأتي فكرة الزواج، لا أريد الزواج فحتى الدعاية التي كانت تمجد في منظومة الزواج حيث أن الأنثى ملكه في بيتها وأنها ستعيش حياتها بحرية بعد الزواج أصبحت لا تدخل عقل طفلة، بينما أتذكر دوما مقولة والد صديقي ” معندناش رجالة تقول رأيها”.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان