تقرأ الآن
“وثيقة أزهرية عمرها 77 عامًا” عندما قال السودانيين للملك: لسنا غرباء في مصر

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
832   مشاهدة  

“وثيقة أزهرية عمرها 77 عامًا” عندما قال السودانيين للملك: لسنا غرباء في مصر

السودانيين
  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف


رغم الشروخ التي صنعتها السوشيال ميديا في حب السودانيين لمصر والعكس على المستوى الشعبي بفعل نيران السياسة، إلا أن أسوأ ما صنعته مواقع التواصل الاجتماعي زعم البعض أن السودانيين في مصر منذ زمن يعانون من الغربة داخل القاهرة.

اقرأ أيضًا 
لماذا يجب أن تختار السودان مصر دونًا عن إثيوبيا “بعيدًا عن الإنشاء التاريخي”

الواقع المعاصر القريب ينفي تلك الأسطورة، إلا أن التاريخ السحيق لا يكتفي بالنفي فقط بل يثبت العكس، فالسودانيين نظرًا لحبهم للشعب المصري ومحبة الشعب المصري لهم رفضوا إطلاق مصطلح غرباء حتى لو كان غير مقصود.

من السيد شحاتة إلى الملك فاروق: قل على أي أحد أنه غريب إلا السودانيين

الملك فاروق
الملك فاروق

في العام 1943 أعلنت الصحف المصرية أن الملك فاروق سينظم حفلاً لتكريم الطلاب الغرباء، وقرأ هذا الخبر الصاغ السوداني السيد شحاتة الذي يعمل ضابطًا في بلوكات الأقاليم بالعباسية، فقرر إرسال خطاب إلى الملك فاروق سلمه إلى كبير الياوران بتاريخ 14 سبتمبر سنة 1943 م.

مكاتبة الصاغ السوداني السيد شحاتة للملك فاروق
مكاتبة الصاغ السوداني السيد شحاتة للملك فاروق

قال الصاغ السيد شحاتة “قرأت بالجرائد اليومية ما يفيد بأن مولانا الملك أصدر أمره الكريم بدعوة الطلبة الغرباء أسوةً بمن تشرفوا بالدعوة فيضيف بذلك مكرمة إلى مكرماته التي لا تحصى ولا تعد، وعلمت من بعض الطلبة السودانيين بالأزهر الشريف أن الدعوة ستشملهم وسينالون هذا الشرف العظيم مع إخوانهم الطلبة الغرباء”.

اقرأ أيضًا 
ناهد رشاد والملك فاروق .. القصة الحقيقية للملكة التي لم تجلس على عرش مصر

وواصل الصاغ السيد شحاتة كلامه قائلاً “لما كان السودان بموقفه المعلوم “وهو القطر الشقيق” وأبناءهم الأخوة الأصاغر للمصريين “ومن الفريقين تتألف وحدة وادي النيل”، لذلك نرجو التكرم بعدم اعتبارنا من الغرباء وأن تكون الدعوة موجهة للغرباء الفعليين، أما نحن فلا نقر ولا نقبل أن نسجل على أنفسنا وبأيدينا أننا غرباء ولا نرضى أن نُعْتَبَر كذلك، لأن المصري والسوداني شيء واحد ومن الأخويين “يتكون الوادي”.

إقرأ أيضا

“وشاهد شاهد من أهلها” أجواء الأربعينيات على السودانيين في مصر

محمد عمر بشير
محمد عمر بشير

أجواء الأربعينيات في مستوى الحراك الطلابي السوداني داخل مصر يمكن استشفافها من كتاب “تطور التعليم في السودان” والذي كتبه محمد عمر بشير أحد مؤسسي جامعة أم درمان الأهلية، حيث قال “في عام 1943 بلغ عدد الطلاب السودانيين المقبولين في المدارس المصرية إلى 594 طالبًا، كان منهم 36 في الجامعة المدنية و95 في المدارس الثانوية و 463 في الأزهر الشريف، وبعدها بعامين أسست الحكومة المصرية بيتًا لإقامة الطلبة السودانيين في القاهرة مع منحهم إعانات شهرية مما شجع الشباب السوداني للهجرة إلى مصر طلبًا للعلم وكان عددهم 878 طالبًا، توزع منهم 298 على جامعتي فؤاد وفاروق “القاهرة والإسكندرية حاليًا”، و 25 في المعاهد العليا و 466 على الأزهر الشريف”.

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان