تقرأ الآن
أنا مش إنسان عادي..أنا متدين وعلماني بشرطة!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
33  مشاهدة  

أنا مش إنسان عادي..أنا متدين وعلماني بشرطة!

المتدين

نقع الآن بين أكثر من فئة تصارع الأخرى فيما يتعلق بأمور الدين وتجديد الخطاب الديني من ناحية، ومن يهاجمون الدين بشراسة من ناحية، ومن المتعصبين الدينين من ناحية أخرى.

نحن من نحاول التقرب إلى الله والإنسان في سلام من لا نتفق مع أي تيار متعصب يريد فرض رأيه بكبر غريب يتعامل مع الآخر بدونية دائمًا وأنه يمتلك الحقيقة وحده.

:قال سيلمان السكران وهو شخصية من شخصيات رواية “قواعد العشق الأربعين” لإليف شافاق

“لهذا السبب أكره الدين، إذ يعتقد المتدينون أن الله واقف إلى جانبهم ويظنون أنهم يتفوقون على الآخرين”

قالها سليمان السكران عن رأيه بالدين الذي لم يحاول معرفته، ولكن أخذ صورة عنه ممن يتكلمون باسمه.تعامل المتعصبون للدين مع من له ذنب ظاهر يكون بنفس المنطلق الذي رآه سليمان السكران برواية إليف؛ أنه الأقرب لله لأنه يقيم فرائض الدين وبالتالي فهو أفضل من الآخر، رغم أن الله تعالى قال بالقرآن أنه أعلم بمن اتقى، وأن الحكم له وحده على عباده فيما يخص العلاقة بينه وبينهم

الكبر كان خطيئة إبليس التي لا تغتفر، وهو سر الشر الذي يؤذي الآخر ويبرره فاعله لنفسه. يعتقد المتعصب الديني أنه بالتعامل مع من يراه مذنبًا بدونية فهو يعلمه الأدب الشرعي، ويجعله يشعر بالتحسر على تقصيره، بينما شرعًا الكبر يحبط عمل صاحبه عند الله؛ لأن الله عز وجل يكره الكبر ويكره أن يرى الإنسان يتخيل أنه أفضل من الأخرين.

ميزان حسنات وسيئات الإنسان عند الله وحده  وليس عند المتدين وهذا من رحمة الله بنا، وأمرنا الله أن نتبع ما أمرنا به ونبتعد عما نهانا عنه ونصح الغير بلا كبر واحتقار يؤدي لجو مسمم يبعدنا عن التعايش بسلام.

أين الله مما يحدث من حروب؟

المتدين الذي يهمه علاقته بالله يظهر هذا في إصلاحه بين الناس، أما المتعصب أو المتدين تدينًا ظاهريًا فهو يتعمد طوال الوقت الحديث عن أعماله رياء الناس، فيعرف نفسه للآخر بشكل أنه ليس إنسانًا عاديًا بل إنسان بشرطة تجعله أفضل من غيره، وهذا ما نهانا عنه الدين بالأساس.

إلى عبد الله رشدي..لحوم العلماء مسمومة فماذا عن أجساد السيدات يا مولانا؟

إقرأ أيضا
بسمة وهبة

ليس المتدين المتعصب فقط من يتعاملون بهذا الشكل، بل يتعامل العلمانيون المتعصبين بنفس الكبر، ونفس أسلوب احتقار الآخر واتهامه بالتخلف والتحدث بكبر أبليس الذي تعامل مع آدم أن الحقيقة عنده وحده وأنه أفضل من آدم بمنطق أنه من نار وآدم من طين.

فيتعامل العلماني المتعصب أن مخه الألماظ يجعله أفضل بالتأكيد من المتدين، وأن ثقافته تجعل على رأسه ريشه وتعطيه حق سب ولعن من يختلف معه بمنطق أنه أصدر عليه الحكم بالتخلف والجهل، ويتعامل هو الآخر أنه إنسان بشرطة وليس إنسانًا عاديًا ونحن جميعًا بجوار ثقافته مجرد مجموعة من الجهلة.

لن تنصلح أمور الدين ولا أمور الدنيا بالكبر، ولا أن يتعامل المتدين أنه بشرطة زائدة عن أخيه الإنسان، أو يتعامل العلماني المتعصب أو أي متعصب بنفس الأساس. ستبقى الخلافات بالتأكيد بين الناس، ولكن لعل كلماتنا البسيطة تغير البعض الذين يمدون عقولهم وقلوبهم  للحب وللتفكير.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان