351   مشاهدة  

بالورقة والقلم .. محمد محيي يعيد الجمهور إلى فترة التسعينات

  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


يعود إيقاع المقسوم التسعيني ، ليتصدر الواجهة مرة أخرى في أغنية محمد محيي  الجديدة “ورقة وقلم” الأغنية من بدايتها ترسلك إلى أجواء فترة التسعينات حيث إيقاع المقسوم بكافة حلياته المعتادة وجمل الوتريات التي تصاحبه مع لحن قوي متعدد الأفكار والنقلات، والأداء الذي يذكرنا ببعض أغاني محيي القديمة مثل “أعاتبك” و”أهل الملامة”.

أغنية “ورقة وقلم”  تأتي في إطار البوم “بتاع زمان” و تحمل الرقم سبعة فيه في انتظار صدور ما تبقى منه.

الكلمات.

في البداية نصطدم بكلمات تقليدية جدًا وفكرة تم نحتها مئات المرات من قبل بل أن هناك أغنية تحمل نفس العنوان للمطرب “حكيم” في البوم يا مزاجو الصادر عام 2011، ولا أعرف هل هذا من قبيل الصدفة وتوارد الخواطر أم على سبيل النحت من الشاعر “إيهاب عبده”.

الصياغة ضعيفة جدًا أضاعت فكرة الأغنية بل وتسببت في ربكة للمستمع حيث بدأها بفكرة محددة تعنى انتهاء العلاقة بين الطرفين دون  توجيه أي عتاب أو لوم “أنا هبقى معاك كريم مش هفتح سين وجيم” لكنه عاد في السينيو ليغير من الفكرة “هات ورقة و تعالي نحسب سوا”، وهي أمور بديهية يجب على الشاعر أن يراعيها وتبين مدى قوته و تحكمه في الفكرة وحفاظه على تماسكها من البداية للنهاية، هناك مشكلة أخرى تقابلنا في الكوبليه الذي يبدأ بجملة “انا عايز اديلك فكرة – ان مالكش معايا ولا ذكرى” ثم يفاجئنا عبده بكلمة “حلوه” التي يبدأ بها الشطر الثالث من الكوبليه ويبدو أنه تورط في القافية فقرر أن يبدأ بها لأنه لو كتبها ” أنت مالكش معايا ولا ذكرى حلوة” كان سيكسر الوزن والقافية معًا، لأن المفروض أن الجملة كانت تغلق على بعضها “ذكرى حلوة” ضيف على ذلك تغيير جملة اللحن من أول كلمة “حلوة” فأصبحت الكلمة بلا أي داعي وكان المفروض ترك أول شطرين كما هما وشطب الشطر الثالث أو تغييره حتى لا يربك المستمع فمع ظهور جملة “حلوة” بدت وكأن الجملة منقوصة، لكن سندع الكلمات جانبًا لأنها أضعف عنصر في الأغنية.

اللحن.

لحن مصطفى عوض القوي غطى على ضعف الكلمات، حيث تعددت أفكاره اللحنية وبناه بشكل محكم جدًا، حيث بدأ المذهب على مقام البياتي ” “انا هكسب فيك ثواب”  ليلامس مقام الصبا الحزين جدًا  في سينو الأغنية “كام دمعة بكيتها عيني كام جرح يقول داويني” في تماهي جيد جدًا بين الكلمات وبين جملة اللحن.

في الكوبليه الوحيد انتقل عوض إلي مقام الكرد في جزء “انا عايز اديلك فكرة” ثم عاد مرة أخرى إلي البياتي المقام الرئيسي للأغنية في نهايتها.

التوزيع الموسيقي.

الموزع رفيق عاكف تعامل بشكل جيد ومدروس مع نقلات اللحن، ويحسب له وضع أفكاره الخاصة من البداية، حيث بدأ الأغنية بجملة وتريات غير مستنسخة من اللحن بل على مقام مغاير “النهاوند” ثم انتقل إلي البياتي ليسلم محي الغناء على نفس المقام، وهو نفس ما فعله في الفاصل الموسيقي الذي جاء من روح المقدمة ونهاه على مقام الكرد حيث يبدأ محي الغناء من نفس المقام،اختياره للآلات كان جيد خصوصًا الناي الذي تلاءم مع طابع الأغنية الحزين، إيقاع المقسوم توافق مع طبيعة اللحن الشرقي جدًا يدعمه حط باص جيتار قوي وأنهي الأغنية بسلاسة شديدة بالعودة إلى المقدمة مرة أخرى.

إقرأ أيضا

اقرأ أيضًا 

عصام عبد الله …. بدأت رحلة الغربة الحقيقية

أهم ما يميز تجربة محمد محي هي اهتمامه بالألحان وأن عابه عدم الاهتمام بجودة الكلمات في بعض الأغاني، محي لا يعتبر مطرب تيمة لحنية بل مطرب جملة لحنية، ويمتلك القدرة على التحكم في صوته وأداء الجمل بقوة وبإحساس في نفس الوقت ضيف على ذلك براعته في الأغاني الدرامية الحزينة التي هي جزء أساسي من تجربته الغنائية.

الكاتب

  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
7
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان