تقرأ الآن
أيدولوجية الإمام علي بن أبي طالب في التعريف بنعم الله .. هكذا يتم الوصول

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
681   مشاهدة  

أيدولوجية الإمام علي بن أبي طالب في التعريف بنعم الله .. هكذا يتم الوصول

بنعم الله
  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال


يتم الوصول إلى ربنا سبحانه وتعالى بعدما تحدث عملية الإدراك بنعم الله والشكر عليها، وكان الإمام علي بن أبي طالب يتبنى أيدولوجية في الدعوة إلى الله تترسخ على إيقاظ الضمير والتذكير بنعم الله عز وجل، لأن الإنسان في تكوينه يميل لما ينفعه.

موعظة الجنازة والتعريف بنعم الله

كتاب صفة الصفوة
كتاب صفة الصفوة

سرد بن الجوزي في كتابه صفة الصفوة موعظة طويلة للإمام علي بن أبي طالب قالها في جنازة “أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب لكم الأمثال، ووقت لكم الآجال، وجعل لكم أسماعًا تعي ما عناها، وأبصارًا لتجلو عن غشاها، وأفئدة تفهم ما دهاها، في تركيب صورها وما أعمرها، فإن الله لم يخلقكم عبثا، ولم يضرب عنكم الذكر صفحًا، بل أكرمكم بالنعم السوابغ، وأرفدكم بأوفر الروافد، وأحاط بكم الإحصاء، وأرصد لكم الجزاء في السراء والضراء، فاتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب، وبادروا بالعمل مقطع النهمات وهادم اللذات”.

اقرأ أيضًا
كيف كره ابن تيمية الإمام علي بن أبي طالب وافترى عليه؟

أما مخطوط “مطلوب كل طالب من شرح كلمات علي بن أبي طالب” فاحتوى تعريفًا آخر بنعم الله على لسان علي بن أبي طالب إذ قال “من عرف نفسه فقد عرف ربه، من عرف نفسه في حسن تصويره، ودقة تركيبه، وما له من جوارح يرى بها المرئيات، ويسمع بها المسموعات، ويتحسس بها المحسوسات،  وما جُعِل فيه من الأجهزة ذوات العمليات، منها ما هو للهواء، ومنها ما هو للغذاء، ومنها ما هو لجريان الدماء، من عرف ذلك كله، وما خفي عنه أعظم مما علمه، علم أن له إلهًا صانعًا، عليمًا حكيمًا، أحسن كل شيء خلقه، وصور الإنسان فأحسن صورته، وفي الدعوة إلى الإيمان بالتفكر في النفس يقول المولى سبحانه وتعالى “وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ”.

وفي أنفسكم أفلا تبصرون
وفي أنفسكم أفلا تبصرون

ويتبنى الإمام علي بن أبي طالب مسألة أخرى وهي الفرق بين الشكر للنعمة والإتكال عليها، فهو حث على القرب من الله بشكر النعم الحاصلة، وحذر من الركون إليها والأمن معها، ويرغبهم فيما عند الله من المزيد في حال شكر النعم، حيث يقول “فإن نزلت بكم رغبة فاشكروا الله، واجمعوا معها رهبة، وإن نزلت بكم رهبة فاذكروا الله واجمعوا معها رغبة، فإن الله قد تأذن المسلمين بالحسنى، ولمن شكر بالزيادة”

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

    كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان