تقرأ الآن
الصداقة وحقوقها في الرؤية الصوفية “حكم بن عطاء الله نموذجًا”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
329   مشاهدة  

الصداقة وحقوقها في الرؤية الصوفية “حكم بن عطاء الله نموذجًا”

ضريح بن عطاء الله السكندري

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

خضعت الحكم العطائية للعالم الصوفي بن عطاء الله السكندري إلى اهتمام علماء المسلمين بها ووضع شروح الحكم العطائية والتأمل منذ جيل بن عطاء وحتى عصرنا الحالي.

اقرأ أيضًا 
لماذا تصر كتب الصوفية على وصف النبي بـ أجير وجرثومة الشرف ؟

رغم تعدد الرؤى الصوفية للحكم العطائية لكن النظرة الأدبية لها كانت قليلة باستثناء كتاب «التَّصوف الإسلامي في الأدب والأخلاق» للكاتب زكي مبارك، إذ رأى الحكم العطائية أنها سفر من أسفار الأدب العالي.

الاهتمام بحكم بن عطاء الله في ثلاثينيات القرن الماضي

غلاف كتاب التصوف في الأدب والأخلاق لـ زكي مبارك
غلاف كتاب التصوف في الأدب والأخلاق لـ زكي مبارك

في الجزء الأول من كتاب زكي مبارك أفرد فصلاً كاملاً يخص الحكم العطائية واستعرض اهتمام الأزهريين بها إذ قال «كانت هذه المجموعة (يقصد الحكم) مما يدرسه كبار العلماء في الأزهر الشريف، وكان المرحوم الشيخ محمد بخيت يدرسها للجمهور بعد العصر من أيام رمضان في مسجد الحسين، وقد حضرت عليه طائفة من تلك الدروس، وأنست بمعاني الحكم العطائية أشد الأنس، واهتمام علماء الأزهر بدرس حكم ابن عطاء الله هو صورة جديدة للحفاوة بتلك اللآلئ النفيسة، فقد اهتم بها الناس من قبل، وظفرت بعدة شروح، أشهرها شرح الرندي وشرح الشرقاوي، ولا تزال على كثرة ما لقيت من الشرح والدرس تبعث في قلوب المريدين أنوارًا لم يتنورها الشارحون».

الصداقة عند بن عطاء الله السكندري

ضريح بن عطاء الله السكندري
ضريح بن عطاء الله السكندري

أكثر بن عطاء الله السكندري من الكلام عن الصداقة والصاحب حيث قال «ورفيقك الذي تصحبه يجب أن يكون من الذين لا يرضون عن أنفسهم ولأن تصحب جاهلًا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالمًا يرضى عن نفسه، فأي علم لعالم يرضى عن نفسه، وأي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه، لا تصحب من لا ينهضك حاله، ولا يدلك على الله مقاله».

إقرأ أيضا
آمنة نصر

علماء الصوفية الذين لجأ لهم زكي مبارك للتعرف على ماهية الصداقة في حكم بن عطاء أشاروا له بأن الصحبة أصل كبير وفيها منافع وفوائد؛ ولذلك استمر عليها الصوفية حيث قالوا الصديق الحق من لا يزيدك عنده البِرُّ ولا يَنْقُصُك عنده الجهل؛ فكن مع أبناء الدنيا بالأدب، ومع أبناء الآخرة بالعلم، ومع العارفين كيف شئت.

كذلك هناك سر في الصداقة عند الصوفية اسمه سر الأدب في العبادة فهم كما يذكر زكي مبارك يوجبون تخير الصديق، ولكن ذلك في بداية الصحبة، أما إذا انعقدت الصداقة فالبر كل البر أن تعمى عينُك عن عيوب صديقك، وأن لا ترى نفسك أفضل منه وإن تخلف عنك، والأساس أن تكون مع الله بقلبك فلا تشغل بغير عيوبك، ولا ترى الحياة إلا في شهوده ورضاه.

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
ولاد الحرام مسابوش لولاد الحرام التانيين حاجة

‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان