تقرأ الآن
تعيش معزولًا وتخاف من الاختلاط بالآخرين؟.. أسباب الرهاب الاجتماعي وكيفية معالجته

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
28   مشاهدة  

تعيش معزولًا وتخاف من الاختلاط بالآخرين؟.. أسباب الرهاب الاجتماعي وكيفية معالجته

التفاعل الاجتماعي

التفاعل الاجتماعي والاختلاط بالآخرين، هو أحد أهم أسباب الشعور بالسعادة في الحياة، فالاندماج وسط المجتمع والتكيف مع المحيطين بك يدفعانك لفعل كل ما هو محبب لك، ويجعلانك تعيش أوقاتك في توازن نفسي وعقلي، ولكن هناك البعض يخافون من ذلك الاندماج، فتجدهم منغلقون على أنفسهم، ويفشلون في التكيف مع الآخرين، ويمضون أوقاتهم في عزلة ووحدة، باختصار يعيشون رهاب اجتماعي.

الرهاب الاجتماعي وأعراضه

هو اضطراب مزمن يُدخل الشخص في حالة خوف شديد وغير مبرر تجاه الآخرين، لذا يقوم بمقاومة وتجنب المواقف الاجتماعية التي تحتاج لتفاعل ومشاركة من الأساس، حيث يخاف من أن يتم تقييمه بشكل سلبي، ويسيطر عليه شعور بالخجل والإحراج إذا تعرض لأي موقف يحتاج تفاعل اجتماعي، مما يؤدي في النهاية إلى شعور شديد بالضيق وعدم القدرة على أداء الوظائف اليومية، والرهاب الاجتماعي يُعد من الاضطرابات الشائعة وخاصة بين المراهقين والأطفال، وإن لم يتم علاجه في وقت مبكر قد يؤدي إلى مشكلات نفسية خطيرة في النهاية، ويمكن تشخيص الرهاب الاجتماعي إذا ظهرت تلك الأعراض على الشخص:

  • الخوف من الذهاب للمناسبات الاجتماعية المختلفة.
  • احمرار في الوجه، وشعور بسخونة وحرارة، وتعرق بشكل زائد، في كالة اضطر إلى الانضمام للآخرين.
  • ارتجاف في اليدين، وزيادة سرعة ضربات القلب.
  • تلعثم في الكلام، ورفض المشاركة في الحديث من الأساس.
  • شعور شديد بالقلق والتوتر، والإصابة بالأرق قبل موعد التجمع.

أسباب الإصابة بالرهاب الاجتماعي في الطفولة

 هناك عدة أسباب وعوامل تتسبب في الإصابة بالرهاب الاجتماعي، والذي يبدء في الظهور من مرحلة الطفولة، لذا هناك عامل كبير على نقطة التنشئة والتربية التي يقوم بها الوالدان، والتي قد تتم بطريقة خاطئة، فيتسببان بإصابة طفلهما بالرهاب الاجتماعي، ومن أساليب التنشئة الخاطئة تلك:

  • الحماية الزائدة.. حيث يظهر الآباء قلق زائد ومبالغ فيه على أبنائهم، وبالتالي لا يجعلونهم يندمجون مع البيئة المحيطة بهم، من أفراد ومجتمعات، ويحبسونه بداخل المنزل، وينتقل ذلك الخوف للطفل، فيتكون بداخله رهبة من التفاعل الاجتماعي، الذي يتطور مع الوقت ليصبح هو بنفسه الرهاب الاجتماعي.
  • التدليل الزائد.. في بعض الأحيان يقوم الوالدان بتدليل طفلهما بشكل زائد عن الحد، فيكبر الطفل وبداخله شعور بأن كل طلباته سوف يتم تنفيذها من قِبل الجميع، ولكن حين يبدء في الاختلاط بالآخرين سيصدمه فكرة أن عليه الاعتماد على نفسه، وأنه لن يتلقى نفس معاملة والديه له من الآخرين، فيؤدي ذلك لانسحابه من المجتمع تدريجيًا، حتى يصل لمرحلة الرهاب الاجتماعي.
  • العقاب القاسي والتهديدات المستمرة.. الأطفال الذين يتعرضون لعنف أسري سواء كان جسدي أو معنوي، يعيشون في حالة خوف وقلق مستمرين، تمنعهم من الاندماج مع الآخرين بشكل طبيعي، كما أنهم يتجنبون أي موقف قد يسبب لهم تعنيف من والديهم، ولأنهم لا يعلمون بالضبط ما هو الصحيح والخطأ، فيتسبب بذلك في دخولهم لاضطراب الرهاب الاجتماعي.

علاج الرهاب الاجتماعي

لا يستطيع الإنسان أن يعيش بمفرده، وإلا سوف يتفاقم الأمر لمشكلات نفسية أخطر من الرهاب الاجتماعي، لذا يجب عليه استشارة الطبيب في الطرق المناسبة لعلاج الرهاب الاجتماعي، ويمكنه في البداية تجربة تقليل الحساسية التدريجي، وهي طرقة فعالة للغاية في علاج مشكلات القلق والتوتر والرهاب الاجتماعي، وهي عبارة عن عدة مراحل:

إقرأ أيضا

  • أولًا.. أن يقوم الشخص بالتدرب على الاسترخاء وتهدئة أعصابه، مثلًا تجربة المساج، فهو يمنح شعورًا رائعًا، ويقلل التوتر والقلق، ويساعدك على تهدئة وتصفية ذهنك، وبالتالي ستقل أفكارك السوداوية حول مقابلاتك مع الآخرين.
  • ثانيًا.. بعد الوصول لحالة الاسترخاء التامة، يبدء الشخص في استحضار المواقف التي تشعره بالقلق، وليبدء بتلك الأقل تأثيرًا، ويتخيل أنها حقيقية، ويستمر في التدرج من الأقل حدة للأعلى، وعليه أن يحافظ على هدوئه واسترخاء جسده في نفس الوقت، ومع قليل من التدرب على الأمر سيجد أنه بمرور الوقت قد اصبح في حال أفضل، ولا يخشى الكثير من المواقف الاجتماعية، مما يخلصه من شعور الرهاب الاجتماعي بالتدريج.

إقرأ أيضاً

تخاف من الاستحمام؟.. لماذا نُصاب برهاب الخوف من النظافة والاغتسال؟

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان