120   مشاهدة  

خالد الصفتي: يهمني بفلاش التعبير عن الإنسان..وتحويله لكارتون كان حلم لي وللقراء (حوار)

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.


كنت طفلة تستكشف العالم من القصص، ترتبط برائحة الورق أكثر ما ترتبط بالحلوى، حينها ظهرت سلسلة “فلاش” بهذه الفترة التي كنت أتعرف فيها على إصدارات “المؤسسة العربية الحديثة” ست سنوات كان عمري تقريبا مع بداية القراءة.

أصبحت فلاش بالنسبة لي بابي لكل شيء أحبه؛ الترفيه، تعلم القراءة والكتابة، المعرفة ، تنمية الذكاء والخيال أيضًا.

ارتبطت بأسرة هذه السلسلة من فلاش وعلام وحتى المواطن المطحون الذي نجح في كسب عاطفتي.

ارتبطت أيضا بصورة صغيرة على ظهر كل عدد من فلاش؛ صورة لمؤلف هذه السلسلة الرائعة التي ربت أجيال متتالية؛ أستاذ خالد الصفتي المبدع الذي ينطبق عليه المثل القائل”من علمني حرفًا صرت له عبدًا”

عدد من أعداد فلاش التي تمتلكها المحاورة إسراء سيف

ومرت السنوات ورأينا فلاش على الشاشة تعرض على منصة “شاهد” ليتعرف عليها جيل جديد من الصغار، ويتحقق حلمنا نحن الكبار بظهور شخصيات هذه السلسلة  برمضان الماضي.

وكان لا بد للميزان أن يصل لأستاذ خالد الصفتي ليحاوره عن سلسلة فلاش منذ ظهورها على الورق، وحتى ظهورها على الشاشة، وكان الحوار المشوق كالتالي:

كيف بدأت فكرة إطلاق سلسلة فلاش؟ وما هي كواليس إصدار العدد الأول منها؟

_كنت شابًا يعمل بين فترة وأخرى مع المؤسسة العربية الحديثة، حتى جاء اليوم الذي طلب مني فيه الناشر أن أعمل على مشروع كتاب خالص من فكرتي وحدي. وضع الناشر ثقته في ورأى أنني قادر على خلق مشروع جديد يحدث نقلة في عالم القراءة بمصر، ومن هنا بدأت في رؤية  الفكرة والشخصيات الأولى بخيالي حتى ازداد عدد أسرة فلاش ووصلت السلسلة للنجاح الذي وصلت إليه.

من هي الفئات التي كانت مستهدفة لإصدار هذه السلسلة حيث إنها جذبت العديد من الفئات العمرية لقراءتها؟

_قصدت من بداية الفكرة أن تكون فلاش لجميع الأعمار، واعتمدت في هذا الأمر على أن الانسان بوجه عام له طبع واحد، ويظهر هذا بالأخص مع كبار السن الذين يعبرون عن أنفسهم بأنهم يشعرون بأنهم لم يختلفوا كثيرا عن طبائعهم ومشاعرهم من الطفولة.

كانت روايات مصرية للجيب تصدر العديد من السلاسل التي حققت نجاحا كبيرا… أين تضع فلاش ضمن الإصدارات المختلفة؟ وكيف كانت المنافسة  بين هذه الإصدارات؟

فلاش كانت مختلفة عن بقية إصدارات المؤسسة العربية الحديثة، فكانت الإصدارات الأخرى عبارة عن روايات ولها شخصيات كأبطال ثابتة لهذه الروايات. أما عن فلاش فكانت سلسلة تحتوي على أكثر من سبعين شخصية تتفاعل مع بعضها البعض كعائلة واحدة تحدث زخمًا مختلفًا، فبالعدد الواحد نرى أكثر من بطل؛ لذلك لا يمكن أن تقارن فلاش مع سلاسل أخرى لطبيعتها المختلفة.

أستاذ خالد الصفتي

تميزت فلاش بالمحتوى المتنوع من القصص والمسابقات الترفيهية والرسومات الكوميدية، فكيف حافظتم على هذا التنوع دون تكرار يفقد السلسلة نجاحها؟

كلمة السر هي الصدق؛ أن يكون الانسان صادقًا فيما يقدمه للقارئ، وأن يكتب ما يشعر به دون أن تبيت نوايا لتوجيه فكر القراء لأيدولوجيات معينة أو العمل لخدمة أجندة ما أو لخدمة سلعة محددة، فكانت فلاش مجردة من كل تلك الأشياء؛ لذلك صدقها القارئ وحققت السلسلة هذا النجاح.

هل كنت متعمدًا أن تطلق على أعضاء فلاش “أسرة فلاش” حتى تربط القارئ عاطفيًا بهذه العائلة؟

لم أقصد هذا، ولكن منذ بداية الفكرة وأنا أعرف جيدًا أن شخصيات فلاش لن تتوقف عند شخصية أو شخصيتين، وأردت أن أعبر عن شخصيات إنسانية مختلفة من خلال شخصيات فلاش؛ لذلك أطلقت عليها عائلة فلاش لأنني أعلم أن هذه العائلة ستكبر في خيالي وتزداد شخصياتها شأن أي عائلة حقيقية.

أقرأ أيضًا…التمساح والزرافة صديقان..أو أفضل قصص الأطفال

مع الوقت شاركت القراء في كتابة نكات ومواقف بداخل السلسلة، فهل كانت هذه فكرتك أم فكرة المتابعين؟

_كانت مشاركات القراء محبة منهم لأسرة فلاش وتعبيرًا عن فهمهم لكل شخصية، وكنت أحيانا أقوم فقط بتعديلات على رسومات القراء وأترك الفكرة كما كتبوها وأضع أسماءهم تحت هذه المشاركات. وأعتبر هذه المشاركات مظهرًا من مظاهر النجاح، فقد وصل القراء في التفاعل مع فلاش بهذه الطريقة.

ارتبط أكثر من جيل بفلاش، وكان من ضمن شخصياتها “المواطن المطحون” الذي يعبر عن هموم محدودي الدخل، فهل كنت تعبر بهذه الشخصية عن الكبار؟ ..وكيف رأيت الشخصية لأول مرة بخيالك؟

هدفي الأول كان التعبير عن الإنسان بوجه عام، وتصادف كل شخصية رسمتها أحيانًا فئة عمرية معينة، وكان المواطن المطحون يعبر عن معاناة الموظف في هذا الفترة الذي تغير وضعه للأفضل ماديا الآن، ولكن تظل شخصيات الكوميك حية في الكتب يتفاعل القراء معها مهما تغير حال الموظف في الحقيقة خاصة أن هناك أنواعا أخرى من المعاناة غير المعاناة المادية، ولم يمنع هذا التغير استمرار شخصية المواطن المطحون بفلاش.

اختفت سلسلة فلاش لفترة طويلة… ما سبب هذا الاختفاء؟ هل كان ذلك حفاظا على النجاح الذي تم تحقيقه أم خوفا من تدهور المستوى أم مواكبة للتطورات التكنولوجية التي أصابت المجتمع؟

_لم يكن هذا السبب تمامًا، بل ظروف تعرضت لها دفعتني للسفر والعمل بإحدى الدول العربية، جعلتني هذه الظروف لا أستطيع الإلتزام بعدد محدد بانتظام، ولكن مع رجوعي إلى مصر ستعود السلسلة لسابق عهدها مع القراء.

هل كان تحول فلاش بعد كل هذه السنوات لكارتون يعرض في شهر رمضان يمثل حلما لك كما كان حلما لمحبي السلسلة من الأجيال التي عاصرت بدايتها؟

إقرأ أيضا
الميكروويف

بالطبع، وكنت أنتظر فرصة لعرض هذا المشروع بشكل يليق بتاريخ فلاش. ودخلت المؤسسة مجال الإنتاج تحديدًا من أجل فلاش، وكنت مطمئنًا أن إنتاج المشروع من هذه المؤسسة الكبيرة التي تبنت فلاش منذ كان مجرد فكرة، ولديهم رؤية نتفق عليها تناسب تاريخه.

كيف جاءتكم فكرة المشروع وما هو شعورك عند مشاهدة شخصياتك وأفكارك تتحرك على الشاشة في أول حلقة من فلاش؟ وهل سنرى جزءًا ثانيًا برمضان القادم من فلاش؟

سعدت جدًا عندما تم عرض الحلقات على منصة شاهد، وأتمنى أن يتم إنتاج جزءٍ آخر من هذا الكرتون ونشاهده برمضان القادم.

قلت في حوار سابق لك مع موقع القاهرة 24 أنك تلقيت عروضًا من قنوات أجنبية لتحويل السلسلة لمسلسل كارتون، فهل يمكن أن تذكر لنا هذه المواقف، وهل كان قرارك بالاشتراك مع منصة عربية قرارًا قديمًا؟

_حرصت على عرض الكرتون بمنصة عربية تحافظ على عاداتنا وتقاليدنا وخاصة أن المشروع يقدم للأطفال، فيما هناك منصات أخرى لها توجهات وأفكار بعيدة تمامًا عن مجتمعاتنا العربية لا أتقبلها ولم أفضل أن يعرض العمل على منصاتها، والتي يقطاعها قطاع من المجتمع العربي .

قلت إن التكريم الوحيد الذي حصلت عليه في مشوارك كان من المؤسسة العربية الحديثة التي وصفتها ببيتك، فهل تشعر أن مشوارك الطويل كان يستحق تكريمًا من الدولة؟

بالتأكيد لن يقول كاتب عن نفسه أنه يستحق تكريمًا من الدولة، ولكن لو رأت الدولة ذلك هذا أمر آخر.

احكِ لنا عن ذكرياتك مع كتاب السلاسل الأخرى مثل الدكتور الراحل أحمد خالد توفيق.

الدكتور أحمد خالد توفيق كان إنسانا فاضلا على المستوى الإنساني قبل المستوى الأدبي أو المهني، وكانت علاقتي به تتميز بالاحترام والتقدير المتبادل، وكل رفقاء مشواره يفتقدونه كما يفتقدونه القراء وأكثر.

انتهى حواري مع الأستاذ خالد الصفتي ولكن لم ينتهِ شغفه وابداعه لهذه السلسلة الناجحة، وعلى أمل رؤية جزءٍ آخر من فلاش برمضان القادم، حيث أصبح من الجيل الأول من قراء فلاش آباء وأمهات يشاركون أستاذ خالد الصفتي صور أطفالهم وهم يتعرفون على شخصيات أسرة فلاش في عصر نفتقد فيه مثل هذه الأعمال التي تهتم بالطفل. 

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان