تقرأ الآن
رُب ضارة نافعة.. تأثير النوفا أكبر دليل على أنه لا حقيقة للحظ السيء

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
66   مشاهدة  

رُب ضارة نافعة.. تأثير النوفا أكبر دليل على أنه لا حقيقة للحظ السيء


هناك بعض الأشخاص الذين تمر حياتهم بالتعرض للنكبات المتكررة، وإخفاقات وعثرات عديدة، وهؤلاء الأشخاص الذين يُطلق عليهم اسم سيئو الحظ، تلك الكلمة التي صارت سببًا يتم تعليق كل المساوئ في حياتنا عليها، بل أن هناك بعض الأشخاص يرفضون الدخول في أية مشروعات جديدة لاعتقادهم بأنهم سيئين الحظ، وهناك بعض المجتمعات التي توارث فيها العديد من المعتقدات والطقوس الغريبة حول الحظ السيء، مثل الخوف من طائر البومة، أو التشاؤم من رقم سبعة، الابتعاد عن بعض الألوان في اختيار الملابس، وغيرها الكثير من الأمور العجيبة، ولكن على العكس هناك الملايين حول العالم، الذين يؤمنون بداخلهم بأنه لا يوجد شيء يُدعى حظ سيء، وأن الأمور السيئة التي تواجهنا ما هي إلا مجرد محطة في طريق الوصول للسعادة، وهو ما يُدعى بـ “تأثير النوفا”.

 ضياع نوفا

كان هناك رجلًا يُدعى إريك، يملك كلبًا اسمه نوفا، وفي إحدى الليالي أثناء نزهتهما الليلية المعتادة، ذهبا للحديقة المجاورة وقفز أمامهما أرتب صغير بشكل مفاجئ، مما تسبب في ذعر الكلب وقام بمطاردة الأرنب، وانفلت الحزام الخاص به من يد إريك، وظل الكلب في مطاردة الأرنب حتى اختفى من أمام نظر صاحبه، وظل يبحث عنه عدة أيام دون أي علامة تدل على مكانه، حتى أنه أخبر جميع اصدقائه وجيرانه ورجال الشرطة وفرق إنقاذ الحيوانات، وقام بوضع إعلانات ورقية بها صورة الكلب في كل مكان، ونشر إعلانات في الجرائد المحلية، ولكن مع الأسف كان كل ذلك دون جدوى، وبعد ذلك فقد إريك الأمل وانتابه اليأس والحزن، وظل يفكر في كم هو سيء الحظ، ولماذا ظهر ذلك الأرنب أمامه هو بالذات، ولماذا هو الوحيد الذي فقد كلبه، وتملكه التفكير في سوء حظه، حتى أنه قام باستدعاء ذكريات أخرى عن مواقف سيئة قديمة حدثت معه، وربط كل الأحداث بشيء واحد فقط.. أنه سيء الحظ.

عودة نوفا وانقلاب الموازين

بعد عدة أسابيع كان إريك يجلس في منزله يائسًا وحزينًا حين دق جرس الباب، وفتحه ليجد أمامه كلبه نوفا بصحبة سيدة جميلة تُدعى فانيسا، وأدخلها إريك وشكرها كثيرًا لأنها أعادت له نوفا، وتبادلا أطراف الحديث طويلًا، واستمرت مقابلاتهم بعد ذلك، ووجد فيها إريك فتاة أحلامه، وهنا شعر إريك أن لفقدان نوفا تأثير جيد في حياته، فلولا ضياعه ما كان سيقابل فتاة أحلامه ويتعرف على حبه أبدًا، وانقلبت الموازين وفرح إريك لضياع نوفا منه.

عودة للحظ السيء

اتفق إريك وفانيسا على الزواج، وهو في طريقه لمقابلة والديها، اصطدمت سيارته بشاحنة نقل كبيرة، وتحطمت سيارته وتحطمت ضلوعه معها، وأول شيء كان يفكر به عندما استيقظ في المستشفى، هو كم أنه تعيس الحظ، وأنه لن يكون سعيدًا أبدًا، وسيبقى الحظ السيء ملازمًا له، وألقى باللوم على ذلك الأرنب الذي تسبب في ضياع نوفا، ومنه تسبب في مقابلة فانيسا ووقوعه في حبها، باختصار حظه السيء هو الذي أظهر ذلك الأرنب أمامه.

تأثير النوفا

دخل الطبيب لإريك وأخبره أن لديه خبران أحدهما جيد والآخر سيء، فطلب إريك أن يسمع السيء أولًا، فقال الطبيب أنه أثناء فحص إريك بالأشعة المقطعية، بحثًا عن نزيف أو إصابات داخلية أو ضرر نتيجة للحادث، اتضح لهم وجود ورم في الدماغ، فشعر إريك بالذعر وظل يندب ذلك الحظ التعس لعدة دقائق، وشعر بانهيار العالم من حوله، ولكن الطبيب أخبره أنه من الجيد اكتشاف ذلك الورم، فهو من نوع الأورام التي لا يتم الكشف عنها إلا بعد فوات الأوان، ولكن ذلك الحادث تسبب في اكتشافه مبكرًا، مما يعني التخلص منه بأمان، باختصار.. أنقذ ذلك الحادث حياة إريك.

إقرأ أيضا
عقيدة طالبان

ومن هنا أيقن إريك والملايين من بعده بتأثير النوفا، فلولا ظهور الأرنب وضياع الكلب، ما كان قابل فانيسا ولا سار بسيارته في ذلك الطريق الذي تسبب في الحادث، مما يعني أن تلك الأحداث الصغيرة التي تحدث لنا ونعزيها للحظ السيء، ما هي إلا حلقة في سلسلة أحداث أهم لحياتنا.

 

إقرأ أيضاً

كيث سابسفورد .. عانده الحظ فسقط من الطائرة أثناء هروبه من جحيم المدرسة الداخلية

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان