رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
180   مشاهدة  

سرقة تاج العذراء في كنيسة القيامة بالقدس “قصة جريمة صهيونية حضارية منسية”

كنيسة القيامة في القدس
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


Share

فصلت أيام قليلة بين سرقة تاج العذراء واستعداد المسيحيين في العالم لأيام صوم السيدة مريم في أغسطس 1967 م، وهي جريمة قام بها الصهاينة بعد نكسة يونيو بشهر.

تفاصيل جريمة سرقة تاج مريم قبل صوم العذراء

من مجلة الكرازة عدد سبتمبر 1967 م
من مجلة الكرازة عدد سبتمبر 1967 م

وقع حادث سرقة تاج العذراء في كنيسة القيامة في أواخر يوليو سنة 1967 على يد الصهاينة، وقدرت قيمة هذا التاج العينية في ذلك الوقت ب 5 مليون جنيه استرليني، أما قيمته الفنية فلا تقدر بثمن، وظل هذا التمثال في مكانه منذ 3 قرون بعد أن أهدته ملكة البرتغال للكنيسة في القرن السابع عشر الميلادي.

خبر سرقة تاج العذراء
خبر سرقة تاج العذراء

الصحفي ميخائيل خليل أحد المختصين بالشأن القبطي في مؤسسة الأخبار المصرية ذكر وصفًا دقيقًا لذلك التاج، حيث قال أنه كان مثبتًا على رأس تمثال السيدة مريم العذراء، وفي وسطه الجوهرة الفريدة، ويمتد منه إلى الأعلى صليب مرصع بالجواهر الثمينة وتتفرع منه سهام كالشهب من الذهب الخالص، وحوله تركيبة على شكل هلال من الذهب الخالص وضعت عليه سبع نجوم مرصعة بالجواهر وتتدلى منه، وتحيط به قلوب من الذهب الخالص مرصعة أيضًا بقطع كبيرة من الماس النادر.

خريطة ميخائيل خليل في الأخبار
خريطة ميخائيل خليل في الأخبار

وفي الجهة اليسرى من التمثال صليب ذهبي كبير مرصع بالجواهر الغالية القيمة وفي أذن التمثال قرط ثمين، وأمام التمثال صليب عليه تمثال المسيح من الذهب الخاص وتتناثر تحته قلوب من الذهب الخالص مرصعة بالجواهر، وهذه النفائس أهداها ملايين الحجاج من جميع أنحاء العالم وفاءًا لنذورهم.

ويتوسط تمثال السيدة العذراء هيكلين أحدهما للروم الأرثوذكس وهو الهيكل الرئيسي وقد شيد هذا الهيكل مع هياكل الكنيسة الرئيسية عندما أتت الملكة هيلانة ملكة اليونان للقدس وشرعت في بناء كنيسة القيامة، أما الهيكل الثاني فهو حديث وشيده المسيحيين الكاثوليك بعد الحروب الصليبية وأطلقوا عليه اسم بساط الرحمة.

الجلجثة في الخمسينيات
الجلجثة في الخمسينيات

ويعرف المكان الذي وضع فيه تمثال السيدة العذراء في الجلجثة وهو أبرز مكان بين مقدسات كنيسة القيامة، يليه القبر المقدس، ولا يستعمل التماثيل في الكنائس سوى الكاثوليك بصفة خاصة والمسيحيين التابعين لبابا روما، وهو أصحاب التمثال المقام في الجلجثة الذي سرق منه التاج الذي يحتوي على تلك الماسة التي لا تقدر بثمن.

اقرأ أيضًا
تاريخ فيلم رحلة العائلة المقدسة إلى مصر “كيف تطورت الفكرة في نصف قرن ؟”

كما تمت سرقة قلب ذهبي كان مثبتًا بالتمثال ومعه عدد ضخم من الجواهر النادرة وهي عبارة عن تيجان من الذهب مرصعة بالماس الحر وقلوب ذهبية مرصعة أيضًا بالجواهر وقلائد فاخرة دقيقة الصنع وأساور وخواتم يبلغ ثمنها نحو 5 ملايين جنيه استرليني.

إقرأ أيضا
توفيق الدقن

وكانت هذه المجوهرات موضع حراسة دقيقة من رهبان كنيسة القيامة الذين يبيتون داخلها لأداء الحراسات وإقامة الصلوات ويعاونهم في الخارج حراس عرب هم أفراد قبيلتي نسيبة وجودة الذين يتولون هذه الحراسة منذ القرن الرابع عشر.

الجلجثة الآن
الجلجثة الآن

ولم يحدث من قبل أن تجرأ أحد على تدنيس هذه المقدسات بالسرقة إلا عندما اعتدى الصهاينة اللصوص على مدينة القدس وأبعدوا حراسها العرب لتتحين لهم الفرصة وسرقوا تلك المقدسات، وظل مكان التاج غير معروفًا حتى الآن.

المراجع

  • مجلة الكرازة القبطية ـ عدد سبتمبر 1967 م

  • جريدة الأخبار ـ عدد 8 أغسطس 1967 م

الكاتب

  • وسيم عفيفي

    باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان