همتك معانا نعدل الكفة
133   مشاهدة  

سلمى نداف.. سورية تحارب الغربة بالحفاظ على هويتها ولغتها العربية

سلمى نداف


“إن الذي ملأ اللغات محاسنا.. جعل الجمال وسره في الضاد”.. قالها أمير الشعراء أحمد شوقي، في مدح اللغة العربية لتعبر عن أنُاس كثيرون جاءوا بعده، تفرقهم البلاد وتربطهم اللغة، بعضهم من ترك بلاده بسبب لقمة العيش ليظل محاربًا حتى يحافظ على لغته وثقافته بل يعلمها لأطفاله الذين ولدوا في دول أجنبية.

سلمة نداف سورية الجنسية، تزوجت وتركت بلادها الأم لتبدأ حياة جديدة بإحدى الدول الأوروبية – الدنمارك – انجبت ثلاث أطفال، ومع كل مرة تنجب أحد أطفالها تزداد رغبتها في تحبيبهم للغة العربية خاصة وأنهم لا يسمعونها إلا داخل المنزل:”أطفالي عم يسمعو اللغة العربية بالبيت فقط”

لم تكن رغبة “سلمى” تعليم أطفالها اللغة العربية فقط لمجرد أنها لغة تضاف إلى لغتهم الأخرى، لكن كان الهدف هو الحفاظ على هويتها ولغتها في بلد تختلف تمامًا في ثقافتها ولغتها.

سلمى نداف
سلمى نداف

فكرت السيدة السورية في البحث عن طرق لتعليم اللغة العربية لأطفالها، وفي العام 2020 عندما اجتاحت جائحة كورونا العالم انبتت الفكرة بداخل “سلمى” حتى أصبحت معالمها واضحة التفاصيل، لتستغل السيدة الثلاثينية الظروف التي عاشها العالم لتبدأ تعليم أطفالها اللغة العربية بطرق بسيطة وغير التقليدية، لتتلقى نتائج مبهرة من قبلهم لترغب في توسيعها وتنشئ صفحة خاصة بها على موقع التواصل الاجتماعي “انستجرام” لتساعد الأمهات في تعليم أطفالها لغة :”لاقيت نتيجة مبهرة من أطفالي بطريقة التعليم اللي كنت مارسها معهن حبيت انشر هي الطرق والوسائل حتى تفيد الأمهات ونبعد عن الطرق التقليدية”.

تقول سلمى “للميزان“يوم بعد يوم أصبحت وسائل تعليم اللغة العربية التي تنشرها “سلمى” تلقى رواجًا لتبدأ في نشر طرق جديدة.

تستخدم السيدة السورية معدات بسيطة قد لا تكلف سوا أموالًا قليلة للغاية حيث تستخدم أوراق كرتونية مع أقلام وورق وتبدأ في تفنين الأشكال التي تحبب الأطفال لغة الضاد.

سلمى نداف مع مشروعها
سلمى نداف مع مشروعها

في بداية مشروعاتها واجهت “سلمى” العديد من التحديات وكان أكبر تحدي يواجها هو الوقت كونها امرأة عاملة في مجال أخر بجانب دورها كأم وعملها على مواقع التواصل الاجتماعي :”كوني متغربة وأم لثلاث أطفال وامرأة عاملة بمجال أخر غير عملي بمجال السوشيال ميديا فأكبر تحدي هو الوقت.. وكل ما تبقى من التحديات ممكن أن أقف في وجهها واستمر”

التحديات في نظر “سلمى” ليس لها حل جذري ولكنها تخفف وطأ ضغط التحديات عن طريق تحديد الأولويات وتنظيم وقتها، وفي طريق مشوارها كان زوجها هم الداعم لها:”زوجي ألو دور كبير اللي عم يسندني ويدعمني ويقويني دائمًا.. كما أن طريقة تربية أهلي إللي علموني ما استسلم وأنو اتحدي كل الظروف الصعبة وأنو أغتنم إمكانياتي بطريقة صحيحة”

إقرأ أيضا
مابولولو

ولا يمكن أن نغفل الدور الذي أداه الصوت الذي كان بداخل “سلمى” دائمًا، الذي كان له دورًا أيضًا في نجاحها:”أحب أقول لكل امرأة كوني قوية واثقة بنفسك وأبدي بتحقيق ذاتك واكتشفي إمكاناتك وما تسمعي صوت حدا فقط اسمعي الصوت الداخلي اللي جواتك”

الكاتب






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان