1٬022   مشاهدة  

سينما الأطفال البرنامج الذي نجح بتتر مميز وعد الجميع بمشاهدة الحواديت

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


.سينما الأطفال كان من أهم برامج الأطفال بالثمانينات والتسعينات، وربما إلى الآن لم ننسَ تتر البرنامج الذي كان يذاع بصوت مجموعة من الأطفال يشجعون الجميع لمشاهدة البرنامج 

كيف جذب سينما الأطفال الكبار والصغار

يا حبايب يلا ..يلا اتجمعوا..

واتعلموا واتمتعوا..يا حبايب يلا اتجمعوا

هنشوف حواديت.. حوااديت، أجمل حواديت

يا كبار..يا صغار

يلا يا كتاكيت كيت كيت كيت كيت

لم يكذب النداء بأغنية تتر البرنامج الذي أصر على إشراك الكبار لمشاهدته بثقة، فطبيعة البرنامج جذبت كل الأعمار.

بكل جمعة كنا ننتظر جميعًا البرنامج الذي يعرض أفلامًا مناسبة للأطفال، ويتنوع محتواه بين عرض أفلام الكارتون، وأفلام من السينما العالمية تتعلق بعالم الطفولة وممتعة أيضًا للكبار.

كان البرنامج بمثابة سينما تزور بيوت المصريين كل جمعة، أو فسحة مميزة بإجازة التلاميذ والأسرة كلها.

 

تذهب من مكانك لعالم من الأفلام وتعليقات نقدية ومصطلحات تتعرف عليها ربما لأول مرة لو كنت من الكبار، وملفتة للأطفال الصغار الذين يتعرفون على هذا العالم الساحر المسمى “السينما”

الإخراج، الفلاش باك، المونتاج وكلمات ومصطلحات جديدة على الأطفال الذين لا يعرفون عن السينما سوى الشاشة الكبيرة المدهشة التي يتحرك بها أشخاص يمثلون مشاهد.

ولكن كان برنامج سينما الأطفال بمثابة موسوعة للتعرف على عالم السينما بشكل بسيط من خلال الأفلام التي تعرض به، وتعليقات المذيعة “عفاف الهلاوي”

 

عفاف الهلاوي مذيعة تمكنت من دمج عالم الصغار بالكبار

 

هنشوف أفلام..أفلام كارتون

ونشوف حكايات..في التلفزيووون

سينما الأطفال سينما..سينما الأطفال سينما

فيها الحقيقة وفيها الخيال..سينما الأطفااااااال

علمت من عفاف الهلباوي في صغري أن هناك فرق واضح بين الحقيقة والخيال. وأحب أن أستعير جملة قالها لي أحد الأطفال يومًا عن تعريف الخيال بطريقته البسيطة:

الخيال يعني حاجة مش حقيقية.

فكانت تعلق عفاف الهبلاوي طوال الوقت حول نقاط هامة يجب أن يستوعبها الطفل عند مشاهدة الأفلام، كالفرق بين الحقيقة والخيال وإن كان ممتعًا لا نستطيع تقليده طوال الوقت؛ فقط نحقق منه ما يمكننا السعي إليه.

 نجحت أيضًا في جذب الكبار لعالم الصغار، وجعل مشاهدة البرنامج هدفًا للأسرة كلها. وكانت تتابع درجات الأطفال النهائية بأخر كل عام دراسي وتتلقي رسائلهم للبرنامج، مما زاد الثقة بين الآباء وبين البرنامج.

كانت تجيب على طلبات الآباء، وترشد الأطفال طوال الوقت للأخلاقيات الصحيحة بتعليقاتها حول تصرفات أبطال العمل بفيلم كل حلقة، فتعمل على تحقيق الإرشاد المطلوب من شخص بالغ لطفل يشاهد عوالم مختلفة داخل هذه الأفلام.

وكانت تطمئن كل أسرة على أطفالها أمام البرنامج الذي يحقق المتعة والتثقف معًا لأطفالهم.

كوكي كاك التي تعلمنا منها الكثير ولم ننساها 

تخرجت عفاف الهلاوي في كلية الآداب قسم علم النفس والاجتماع من جامعة القاهرة، ورفضت العمل كمدرسة واتجهت للتدريب بالإذاعة والتلفزيون على العمل كمذيعة.

لم تبتعد أبدًا عن مجال دراستها، فالتعامل مع برامج الأطفال لابد له من دراسة بعلم النفس للتعرف على طبيعتهم وكيفية التعامل معهم ومع اهتماماتهم.

إقرأ أيضا

سينما الأطفال والروح النقدية

لم تكتفِ عفاف الهلاوي بعرض الأفلام والتعليق عليها وتلقي رسائل المشاهدين، ولكن كانت بين حين وآخر تستضيف الأطفال وتناقشهم فيما يرونه من أعمال تلفزيونية.

فهناك حلقة استضافت بها المخرج الكبير الراحل “فهمي عبد الحميد” الذي اهتم بإخراج أغاني وبرامج الأطفال والفوازير.

واستضافت مجموعة من اليافعين ليناقشوا حلقات فوازير “ألف ليلة وليلة” للمخرج فهمي عبد الحميد والفنانة شريهان.

هذه المشاركة التي كان يندمج بها الأطفال كانت تحقق لهم وللمشاهدين تنمية الروح النقدية، وتنمية الروح الإبداعية أيضًا والوصول للثقافة والمعلومات عن طريق النقاش وطرح الأسئلة.

هل ابني غبي؟..عن المذاكرة والتحصيل الدراسي

كانت هذه هي أكثر الوسائل ذكاءً ومتعة لدمج عالم الفنانين والكبار بعالم الصغار وإثراء روح الاستكشاف لديهم.

سينما الأطفال كان من أنجح البرامج التي قدمت  بالتلفزيون المصري، وكانت تقدم عفاف الهلاوي جوائز للأطفال من البنك الأهلي المصري تناسب طبيعة البرنامج الخاصة بالسينما، كتوزيع بعض أفلام الكرتون.

قبل السوشيال ميديا وانتشار طرق التواصل بين الناس والمشاهير بشكل أسهل، كنا نعرف طريق مما عفاف الهلاوي وباب السينما من خلال البريد، كنا نفهم أن هناك عوالم مختلفة خارج الكتاب المدرسي تستحق أيضًا المتابعة والشغف. 

بدأ مشوار برنامج سينما الأطفال عام “1974” وترسخ بوجدان جيل الثمانينات والتسعينات خاصة، واستمر نجاحه لما يقرب من العشرين عامًا.

حسب ما جاء بموقع الدستور، صرحت الإعلامية عفاف الهلاوي بحوار بمجلة “الإذاعة والتلفزيون” أن سر توقف البرنامج كان بسبب ارتدائها للحجاب، وأنها قررت بعد أدائها للعمرة الاكتفاء بما حققت من نجاح.

توقف البرنامج ولكن بقى بذاكرتنا جميعًا وبوجداننا أيضًا هذا الشعور الذي لم يعد يتكرر بلمة الأسرة حول شاشة واحدة مضيئة ينطلق منها أصوات طفولية تغني بشغف في حب السينما وعشق الحواديت.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان