تقرأ الآن
صورة العسل وتشوه التخيلات الجنسية عند بعض الرجال!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
999   مشاهدة  

صورة العسل وتشوه التخيلات الجنسية عند بعض الرجال!

صورة العسل وتشوه التخيلات الجنسية عند بعض الرجال!

أن نشاهد صور فتيات تأكل العسل أو الشوكولاته بأصابعهم في مشهد يشبه مشهد باسم سمراء وآسر ياسين في فيلم (بيبو وبشير)، فالأمر لا يمكن أن يدعو لأي شيء سوى التقيؤ، ولا أعلم كيف يثير هذا المشهد  التخيلات الجنسية عند البعض وهو لا يحمل أي صورة من صور الجمال أو الانوثة، وهذا ما شعرت به عندما شاهدت مصادفة صور جلسات التصوير العجيبة التي انتشرت على موقع فيسبوك وتظهر بها فتاة ويلطخ وجهها العسل وأخرى شوكولاتة.

ولكن رغم أن مصور هذه الصور لا يرغب في شيء سوى عمل الضجة على مواقع التواصل الاجتماعي فقط من أجل الشهرة التي أصبحت تدفع أشخاص من المفترض أنهم عقلاء لعمل أي شيء وكأنها نداهة، إلا أن هذه الصور والتفاعل معها إذا نم على شيء فهو فقط ينم عن المفهوم البائس والمشوه للتخيلات الجنسية عند الشباب.

التخيلات الجنسية والسادية

هل كونك صاحب موقف سياسي يعني بالضرورة أنك غير متحرش؟!

لا أنكر أنني أشعر ببعض الخوف وأنا أكتب رأئي في هذا المقال أن نقرأ غدًا أخبار عن إلقاء القبض على فتيات الفوتوسيشن أو المصور بتهمة التحريض على الفسق! ولذلك أؤكد أن الحديث القادم ليس له علاقة بالمصور أو الفتيات ولكنه يخص تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الصور.

في الماضي كانت هناك صورة شهيرة جدًا تعتبر مثيرة بالنسبة للرجال، وهي صورة لفم فتاة تأكل ثمرة من الفراولة، وعلى خلفيتها انتشرت صور عديدة لفنانات ومشاهير وحتى أشخاص عاديون وهم يأكلون فاكهة أو آيس كريم بشكل مثير، ولكن هذه الصور لم تكن مؤذية للنظر حتى وإن كانت تحتوي على إشارات جنسية مثيرة، ولكن مع زيادة السعار الجنسي والداعمين له من حماة الدين الذين اعتبروا أن أي شيء تقوم به الفتيات هو بالضرورة يثير الرجال جنسيًا، حتى وصل الأمر إلى حديث بعضهم عن أن الحقيبة الملونة للسيدة المنتقبة هو أمر مثير!

الفرولة والتخيلات الجنسية

أصبح حتى الشباب لا يستطيعون التفرقة بين الممارسات التي تعتبر إضطرابات نفسية مثل السادية على سبيل المثال وبين المتعة الجنسية، الأمر غاية في الخطورة أنه عندما يحدث جدل حول صورة فتاة وننظر إلى التعليقات سنجد أنه حتى الشهوة الجنسية أصبحت عنيفة ومريضة، وكلها متعلق بالتعذيب والسيطرة وإذلال الجنس الأخر، واستخدام وصف مخيف حول طرق ممارسة الجنس التي تشير بقوة إلى أن هؤلاء الأشخاص يعانون من مشكلات جنسية ضخمة وعلى المسؤولين من الأسرة أو الدولة مراقبة هذا وتوفير سبل أمنة للحديث عن المشكلات الجنسية عند هؤلاء الشباب وعلاجها.

لماذا تدعم المرأة “السبوبة” التي تقتضي أن تظل هي أصل الشهوات والشرور والشقاء؟

ولكن هذا لن يحدث أبدًا من دون السيطرة على أمثال عبدالله رشدي ومن على شاكلته الذين يبررون هذه التخيلات الجنسية المريضة و يقنعون الشباب أنه أمر طبيعي أن يشعر بهذه السادية تجاه النساء، وهو أمر غاية في الخطورة نلمس نتائجه في مجتمعنا كل يوم من زيادة نسب التحرش والاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال… توقفوا عن التكفير والترهيب الذي لا يجني سوى التشوهات.

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
2
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان