تقرأ الآن
طلبة الطب في عهد محمد سعيد باشا “حظوظ وعقوبات داخل بلاد الأجانب”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
219   مشاهدة  

طلبة الطب في عهد محمد سعيد باشا “حظوظ وعقوبات داخل بلاد الأجانب”

محمد سعيد باشا
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


تولى محمد سعيد باشا حكم مصر سنة 1854 وبقي على كرسي الحكم حتى وفاته عام 1863 م، وطوال مدة حكمه التي استغرقت 9 سنوات كانت البعثات العلمية تشهد تطورًا، فقد كان يدرس في أوروبا على نفقة الحكومة المصرية 72 طالبًا، فأمر بإعادة 17 طالب من طلبة المفروزة الذين كانوا يدرسون بفينا وبرلين فنونًا مختلفة، وطالبان كانا يدرسان الحدادة بفرنسا وكانا من مدرسة العمليات بالقاهرة، بينما أما الباقون أذن لهم سعيد بالإقامة في أوروبا حتى أتموا دراساتهم وعادوا في سنوات متفرقة من حكمه بل تابع فريق منهم دراسته حتى أتمها وعاد إلى مصر في عهد الخديوي إسماعيل.

نظام البعثات العلمية في عهد محمد سعيد باشا وعيبه

محمد سعيد باشا
محمد سعيد باشا

لم يهمل محمد سعيد باشا نظام البعوث العلمية، فواصل إرسال الطلاب من مصر، ولكن عيب هذا النظام هو أن معظمهم لم يكن من المصريين بل كانوا من الأجانب فقد كان سعيد ينظر إلى البعثات على أنها وسيلة يكافئ بها المقربين إليه ومنهم كثير من الأجانب فيقوم بتنشئة أبنائهم في المدارس والجامعات الأوروبية فتتكفل الحكومة المصرية بنفقات تعليمهم من غير أن تكون ثمة خطة موضوعة وأغراض معينة ترمى إليها.

تفاصيل بعثات الطب في عهد سعيد باشا

محمد سعيد باشا
محمد سعيد باشا

كان يُنْظَر إلى طلبة الطب في زمن سعيد باشا أنهم محظوظون فسيعودوا من أوروبا علماء وسيقضوا سنوات عمرهم في فسح وامتيازات وتعرف وتعلم حتى يخدموا بلادهم، وانقسمت البعثات العلمية في زمن محمد سعيد باشا إلى قسمين هي البعثات العلمية المختلفة، وبعثات الطب التي اهتم بها كثيرًا وتمت في بلدين هما فرنسا وألمانيا.

اقرأ أيضًا
عن أول 3 بنات صعيديات دخلن التعليم المشترك في مصر” آبائهن كانوا داعمين لهن”

 

تمت بعثة الطب إلى فرنسا زمن سعيد باشا في شهر أكتوبر عام 1862 م حيث تألفت من أربعة عشر طالبًا من طلبة الطب لإكمال دراستهم بباريس وقيل في الدافع إلى هذه البعثة أنه عندما كان يزور أوروبا في عام 1861 وبصحبته الطبيب محمد علي البقلي الذي شاهد تقدم فن الجراحة في باريس، فعزم على أن يبعث إلى باريس بفريق من نابغي طلبة مدرسة الطب المصرية ليتقنوا فن الجراحة ويعودوا إلى مصر في وقت وجيز التماسًا لقلة النفقات ولإمكان الانتفاع بهم قريبًا في جهة أخرى،  كان هدف حكومة سعيد أن تكون أطباء أكفاء للسير بالبلاد في طريق التقدم، والاستغناء عن استدعاء الأطباء الأجانب، وأخيرًا لتقدم للحكومات الأوروبية ضمانات جدية لسير الحالة الصحية في البلاد.

كان هناك عيب من طلبة الطب يحكيه مؤرخو عهد محمد سعيد باشا حيث اتسموا بطباع عدم الطاعة وقلة امتثالهم للقوانين واللوائح ، فوضع لهم لائحة  بأنهم ممنوعون منعًا باتًا من المبيت خارج الحجرات المخصصة لهم في مدارسهم أو الخروج منها في غير أيام الآحاد والعطلات المقررة ، ومن إدخال مواد أو مشروبات أو مأكولات في المدرسة، ويعطى لكل تلميذ في يوم الخميس من كل أسبوع عشرة فرنكات يخصم منها فرنكان ليجتمع له منها مبلغ من المال يأخذ منه في العطلة السنوية وتوقع على المذنبين من الطلاب العقوبات الآتية “الحرمان من الخروج يوم الأحد، الحرمان من بعض أو كل المرتب الأسبوعي، الحرمان من الخروج من المدرسة، الحبس الضيق، الترحيل إلى مصر”.

إقرأ أيضا

اقرأ أيضًا
تاريخ درجات الرأفة في مصر “بدأت أول يوليو 1967 وتطورت بنفس الشهر عام 2020”

أما بشأن بعثة الطب في ألمانيا فتمت يوم 21 مارس سنة 1862 وتألفت من 12 طالب بغرض تحرير مصرمن التجائها باستمرار إلى الاعتماد على الأطباء الأجانب ، وإعطاء ضمانات للدول الأوروبية عن الحالة الصحية بمصر طبقًا لرغبة المؤتمر الصحي الدولي الذي عقد في باريس وتكوين أطباء من أهل البلاد ينهضون بمهنة الطب ويعاونون على تقدم العلوم والسير بمصر إلى مصاف الدول الغربية، وكما يشير عبدالرحمن الرافعي في كتاب عصر الخديوي إسماعيل قرر الخديوي إسماعيل بعد أشهر قليلة من ولايته إلغاء بعثة ميونيخ ونقل طلبتها إلى باريس.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان