تقرأ الآن
طيبة والبطالمة .. عن سر العداء بين الصعايدة والحكام اليونان لمصر

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
19   مشاهدة  

طيبة والبطالمة .. عن سر العداء بين الصعايدة والحكام اليونان لمصر

لم يكن للحكام البطلميين أي استقرار في مصر لولا أنهم أطلقوا على أنفسهم خلفاء الفراعنة، لكن طيبة والبطالمة بقي العداء بينهما قائمًا رغم أن البطلميين أعلنوا اعتناقهم للتقاليد المصرية.

اقرأ أيضًا 
ألغاز حول “الإسكندر الأكبر” بين طريقة الموت وصلته بـ”ذي القرنين”

دانت كل بلاد مصر لحكم البطالمة لكن طيبة ظلت مستقلة عن البطلميين لمدة عشرين عامًا وذلك بعد اندلاع ثورة ضد بطليموس الرابع كانت الثانية من نوعها.

لماذا كره أهل الجنوب المصري حكام اليونان ؟

أعمدة معبد الكرنك
أعمدة معبد الكرنك

تتفق كل كتب التاريخ البطلمي على أن هناك سخطًا دب في المصريين على الحكم البطلمي بسبب كثرة الضرائب التي فرضها البطالمة ورغم ثورتهم ضد بطليموس الثالث بعد قرار فرض الضرائب المتزامن مع انخفاض منسوب فيضان النيل، وحلول القحط في البلاد، لكن لم تغير شيئًا.

رحل بطليموس الثالث وتولى ابنه بطليموس الرابع حكم مصر وكانت طريقته لحكم البلاد لا تختلف عن أبيه خاصة في مسألة إقصاء العنصر المصري عن الجيش، وجعله مقصورًا على المقدونيين واليونانيين.

خريطة الدولة البطلمية
خريطة الدولة البطلمية

تعرضت موسوعة مصر الحديثة في تاريخ البطالمة في مصر إلى مسألة دخول المصريين في الجيش البطلمي بعد الإقصاء بسبب حرب أنطيوخس ملك سورية ضد بطليموس الرابع فقرر الأخير إدخال المصريين في قواته المسلحة كجنود محاربين ليزداد بهم منعة، فجنَّد منهم نحو عشرين ألف مقاتل، سلَّحهم بأسلحة مقدونية ودربهم وفقًا لفنون الحرب المعروفة في ذلك العصر وانتهت المعركة بنصر كبير للبطالمة بفضل المصريين.

طيبة والبطالمة .. كيف حدث الاستقلال ولماذا فشل ؟

إقرأ أيضا
قوانين مواجهة الكارثة

طيبة من الأعلى
طيبة من الأعلى

أفضل من تعرض إلى ثورة أهل طيبة على البطالمة كان الدكتور إبراهيم نصحي حيث قال «إن الثورة التي وقعت في عهد بطليموس الرابع لم تختلف كثيرًا في طبيعتها عن الثورة التي وقعت في عهد بطليموس الثالث، والثورات التي وقعت في عهد البطالمة المتأخرين لكن ثورة عهد بطليموس الرابع كانت أخطر من سابقتها لأن الجنود المصريين كانوا عندئذٍ أفضل تدريبًا وتسليحًا، ورأوا في ميدان القتال أثناء موقعة رفح أنهم لا يقلون كفاءة ومقدرة عن الإغريق والمقدونيين، وعندما عاد الجنود المصريون من انتصارهم في موقعة رفح إلى قراهم، وأخذوا يباشرون حياتهم العادية، ازداد إحساسهم بالألم من مركزهم الوضيع بالنسبة للأجانب، وحنقوا أكثر مما كانوا يحنقون في الماضي على الأعباء المتزايدة التي كان النظام الاقتصادي يفرضها عليهم، فلا عجب إذن أن انتهز رجال الدين المخلصون كل هذه الظروف واستنصروا وطنية المصريين ومشاعرهم الدينية، فهبوا ثائرين على طغاتهم وكل من لاذ بهم، أو انتصر لهم، أو تخلَّف عن ركب الوطنية، ولا يبعد أن أحد العوامل الهامة التي ألهبت مشاعر المصريين وخاصةً في مصر العليا، ودفعتهم إلى الثورة ضد البطالمة، كان بقاء التقاليد الفرعونية في وادي النيل جنوبي مصر؛ لأنه إذا كان الغزاة المقدونيون والإغريق قد أخضعوا بمصر نفسها فإنهم لم يُخضعوا كل دولة الفراعنة القدماء، أو بعبارة أخرى كل منطقة الحضارة المصرية، ولا شك في أنه عندما كان المصريون الوطنيون يرون تقاليدهم القديمة تسود ذلك الإقليم الواقع على الحدود الجنوبية، كانت صدورهم تتأجج وطنية، وكانت تبدو لهم بارقة أمل في إحياء ماضيهم المجيد واسترجاع حريتهم العزيزة، فيدفعهم كل ذلك إلى البذل والفداء».

اقرأ أيضًا
“دوروثي إيدي”.. حكاية فتاة اكتشفت أنها عشيقة ملك فرعوني عن طريق تناسخ الأرواح

استقلت طيبة عن حكم البطالمة لمدة 20 عامًا لكن البطلميين خلال حكم بطليموس الخامس نجحوا في القضاء على ثورة طيبة بمجهودات عسكرية كبيرة وفشل الاستقلال لأن الثوار لم يكونوا في قوة البطالمة الحربية بالإضافة كما يشير د. إبراهيم نصحي أن المصريين لم يكونوا على اتحاد تام في الهدف والغاية، بل كانوا يُصابون أحيانًا بداء الانقسام، وأن البطالمة استطاعوا أن يجتذبوا إلى صفِّهم بعض العناصر ليضربوا بها هذا الاستقلال.

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

اعلى الصفحه
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان