رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
300   مشاهدة  

“عبدالرحمن محمد حمد” ابن ساقية أبو شعرة الذي أنقذ مصنع الشوربجي من الفشل

مصنع الشوربجي
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


Share

دخلت مصر مرحلة التصنيع عبر المصانع في عشرينيات القرن الماضي عبر شركة مصر للغزل والنسيج في المحلة، ومع تطور الصناعة، نشأت مصانع أخرى كان من ضمنها مصنع الشوربجي.

قصة مصنع الشوربجي

من إعلانات مصانع الشوربجي
من إعلانات مصانع الشوربجي

بدأت قصة مصنع الشوربجي عام 1942 على يد عبدالهادي الشوربجي والذي بدأ كتاجر في منطقة الأزهر، وأسس الشوربجي نواة المصنع واكتسب شهرة كبيرة في خمسينيات القرن الماضي، وكانت أغنية خليك مع الله لمحمد الكحلاوي من ورش المصنع.

اقرأ أيضًا 
أبو شعير عشما “بطل من المنوفية أذل الحملة الفرنسية وابتهج قادتها لموته”

ومع الستينيات بدأ نجله محمد الشوربجي في توسيع عمل المصنع وتطويره، وكان الألمان حاضرين بقوة منذ بداية المصنع وحتى عام 1961 وأحدث رحيلهم عن المصنع فراغًا كبيرًا استطاع أن يعوضه وبنجاح العامل عبدالرحمن محمد حمد.

العامل عبدالرحمن محمد حمد وحكايته

صورة عبدالرحمن محمد حمد
صورة عبدالرحمن محمد حمد

تعود جذور العامل عبدالرحمن محمد حمد إلى قرية ساقية أبو شعرة مركز أشمون محافظة المنوفية، وقد ولد عام 1920 م وعمل في الفلاحة ثم اتجه إلى المصنع عام 1952 م وعمل في قسم الصباغة والتبييض، وكان العمل في جيله بالأيدي، أما االماكينات فكانت قليلة والأحواض بلدي وغير متطورة، أما الماكينات الجديدة فلم تدخل إلا عام 1957 م بـ 40 ألف جنيه، وكانت ماكينة ضخمة تشبه عربة السكة الحديد ومقسمة إلى عدة غرف ويخضع إشرافها للمهندس الألماني جوزيف جديو.

حكى العامل عبدالرحمن محمد حمد عن المهندس الألماني فقال «كان هناك خبير ألماني اسمه جوزيف جديو كان مرتبه 60 جنيه شهريًا، و 60 جنيه أجر عمل إضافي، يعني بصافي 120 جنيه شهريًا، بالإضافة إلى السكن في الشركة و 5 أرطال لبن كل يوم مع امتيازات أخرى، لم يكن الألماني يعلم المصريين فالخبراء الألمان قاموا بتركيب الماكينات بطريقة معقدة من أجل أن لا يتعلم المصريين سر عملها، لكني تقربت منهم مع صديقي الكيميائي عبدالعظيم محمد محمود وكانت يوميتي 15 قرش».

في مارس 1961 قام الخبراء الألمان بتعطيل الماكينات حتى لا يقوم أحد بدورهم، ثم انصرف الكيميائي المصري عبدالعظيم محمد محمود سنة 1962 وكانت الماكينة متعطلة 3 سنوات ونصف، وطول تلك المدة كان العامل عبدالرحمن ينتهي من ورديته وفي أوقات الراحة يدرس الماكينة ويتذكر ما تعلمته من الألمان، وعن سبب قيامه بذلك قال «عشان عايزين نوري ألمانيا إننا مايهمناش قطع الغيار بتاعتها، البركة في ورش المصنع اللي بنعمل لنا كل حاجة نطلبها».

في نوفمبر 1964 استطاع أن يقوم بتشغيل الماكينة وصارت تنتج 80 متر في الدقيقة لأصناف متعددة من الكستور والدبلان واللانصوه والكورد، وكان مرتب عبدالرحمن محمد حمد بعد ما فععل 11 جنيه و89 قرش في الشهر، وقام بتدريب غيره وكان اسمهم سيد وفهمي وآمال.

إقرأ أيضا
سيدي المسؤول .. عمرو وأيمن وعلاء أرق قلوبا من عصافير السماء

فهمي حسين حافظ رئيس قسم المصبغة قال أن عبدالرحمن محمد حمد أضاف أشياء جديدة لم تكن موجودة أيام الألمان، واختصر مرحلة التشبع بالبخار في غرفة البخار وأضاف الزهرية إلى عملية التبييض داخل الماكينة، وكل هذا وفر 20 % من الوقت.

المراجع

الكاتب

  • وسيم عفيفي

    باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (1)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان